الجمعة , مايو 14 2021

10 سنوات من الحرب.. أطفال سوريا يواجهون تهديدات اجتماعية وصحيّة

10 سنوات من الحرب.. أطفال سوريا يواجهون تهديدات اجتماعية وصحيّة

قالت منظمة “الرؤيا العالمية” الإنسانية (World Vision)، إن “الأسوأ من الخسائر المادية والبشرية في سوريا خلال عشر سنوات من الحرب، هو حقيقة أننا على وشك حصر جيل كامل من السوريين في دائرة الفقر والعنف إذا لم ينتهي الصراع”.

التقرير أشار إلى مقتل حوالى 600 ألف شخص، من بينهم 55 ألف طفل، وما يقرب من 12 مليون شخص، أي نصف السكان، أجبروا على ترك منازلهم، أو نزحوا داخل بلادهم أو عبر حدودها في خلال السنوات العشر هذه.

وأضافت “الرؤيا العالمية” أن الأطفال وأسرهم يعيشون في خوف دائم من العنف الذي يهدد بالموت أو الاعتداء الجنسي، وخاصة ضد النساء والفتيات، وبالإضافة إلى الحرب، جاءت جائحة كورونا لتزيد الوضع سوءاً.
الانتهاكات الجسيمة لحقوق الطفل

قالت المنظمة إن 1435 مدرسة ومستشفى تعرضوا للهجوم في الحرب على سوريا، مما منع الأطفال من الحصول على أبسط حقوق الرعاية الصحية والتعليم. وكانت الهجمات الاستراتيجية والواسعة النطاق على التعليم سمة من سمات الصراع السوري، حيث استهدفت بشكل منهجي البنية التحتية التعليمية والموظفين، على الرغم من أن المدارس تهدف إلى أن تكون أماكن آمنة، وضرورية لتنمية الأطفال.

إقرأ أيضاً :  خطف وطعن في وضح النهار.. جريمة قتل في الكويت تتصدر الترند

ونتيجة لذلك، هناك أكثر من 2.4 مليون طفل خارج المدرسة داخل سوريا، 40% منهم فتيات. أكثر من 75% من جميع الأطفال الذين تحدثت إليهم المنظمة لم يذهبوا حالياً إلى المدرسة أو أي مؤسسة تعليمية أخرى، وتمت الإشارة إلى نقص المال باعتباره السبب الرئيسي لإبقاء الأطفال والشباب خارج المدارس والتعلم، يليه إغلاق المدارس بسبب جائحة كورونا.

وأشارت المنظمة إلى أنه، وبسبب انتشار فيروس كورونا، اضطر ما يقرب من 30% من الأطفال الذين تحدثت إليهم المنظمة إلى ترك المدرسة تماماً، واضطر ما يقرب من 20% إلى العمل، بينما اضطر الآخرون إلى رعاية الأسرة أو الأشقاء.
اللاجئون في لبنان يسجلون أقل نسبة حضور في المدارس

وسجل الأطفال والشباب السوريون اللاجئون في الأردن أعلى مستوى من الحضور في المدارس بنسبة 41%، يليهم الأطفال النازحون في شمال غرب سوريا بنسبة 32%، وجاء الأطفال اللاجئون في لبنان في المرتبة الأخيرة، مع مستوى حضور منخفض بشكل صادم (16% فقط). وبشكل عام، انخفض الالتحاق بالمدارس الابتدائية والثانوية بنسبة 21 و28 نقطة مئوية على التوالي. وبعد عقد من الصراع، حُرم أكثر من نصف الأطفال داخل سوريا من التعليم الأساسي، وفق “الرؤيا العالمية”.

إقرأ أيضاً :  امرأة توثق ا نتحار زوجها.. ما القصة؟!

يشار إلى أن من بين جميع حالات الإصابة المبلغ عنها في شمال غرب سوريا، تؤدي 46% إلى الوفاة إلى حد ما، بسبب عدم قدرة النظام الصحي على التعاون والتصدي.

هذا وتأثر الأطفال وأسرهم بشكل منهجي بالحرمان الواسع النطاق من وصول المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى قطع شريان الحياة عن المساعدة الأساسية الضرورية للبقاء على قيد الحياة، مثل: الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والغذاء والمأوى والرعاية الصحية والمياه النظيفة والصرف الصحي و الحماية.
فتيات سوريا يعشن في خوف من التعرض للاغتصاب

تقرير “الرؤيا العالمية” أشار إلى أن كل فتاة تحدثت إليها المنظمة في شمال غرب سوريا، تعيش في خوف من التعرض للاغتصاب والاعتداء الجنسي. وقد ساهمت وصمة العار وحساسية الإبلاغ، وغياب الرعاية التي تركز على الناجين، وتدمير المرافق الصحية في حدوث نقص فادح في الإبلاغ.

واعتبرت المنظمة أن “فقدان الأسرة والانفصال عنها، والهجمات على الأماكن الآمنة المخصصة للعب أو الرعاية، وتجربة الصراع والنزوح المتكرر، وصدمة الموت، كلها تحمل عبئاً لا يقاس على الجيل الحالي والمستقبلي من السوريين.

إقرأ أيضاً :  سيارة كهربائية بقدرات مذهلة.. تعرفوا عليها

هذا ووُلِد 4.8 مليون طفل سوري منذ اندلاع الحرب قبل 10 سنوات، وهؤلاء كل ما عرفوه هو الحرب، كما أدى النزاع إلى خفض متوسط ​​العمر المتوقع للأطفال السوريين بمقدار 13 عاماً، وفق المنظمة.
الكلفة الاقتصاية للحرب على سوريا

كلفت الحرب السورية 1.2 تريليون دولار أميركي، وفق المنظمة، وهو ما يعادل تقريباً ميزانية الاتحاد الأوروبي على مدى عقد من الزمان.

وأكدت “الرؤيا العالمية” أنه “حتى لو توقفت الحرب اليوم، سيستمر دفع التكلفة الاقتصادية المتراكمة لتصل إلى 1.4 تريليون دولار أميركي إضافية حتى عام 2035، وبحلول هذا العام، ستؤدي التأثيرات السلبية على صحة الأطفال وتعليمهم إلى رفع التكلفة الإجمالية للحرب إلى 1.7 تريليون دولار أميركي”.

وعلى مدى السنوات العشر الماضية، كانت المساعدات الإنسانية المتراكمة لسوريا مجرد جزء من تكلفة الحرب – 19.4 مليار دولار أي 1.6% فقط من 1.2 تريليون دولار، ومن الواضح أن المساعدة المنقذة للحياة لا يمكن أن تكون وحدها الحل، وفق تعبيرها.

المصدر: منظمة الرؤيا العالمية
الميادين