الخميس , أبريل 22 2021
لبنان قد يغرق في الظلام نهاية الشهر الحالي

لبنان قد يغرق في الظلام نهاية الشهر الحالي

لبنان قد يغرق في الظلام نهاية الشهر الحالي

حذّر وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، ريمون غجر، أمس الخميس من أن لبنان قد يتجه إلى «العتمة الشاملة» في نهاية الشهر الحالي ما لم يتم توفير المال اللازم لشراء الفيول المشغلّ لمحطات توليد الكهرباء.

ومنذ ثلاثة عقود على الأقل، يواجه لبنان الغارق في أسوأ أزماته الاقتصادية مشكلة متفاقمة في قطاع الكهرباء ذي المعامل المتداعية، وساعات تقنين طويلة تتخطى 12 ساعة. وأجبر ذلك غالبية المواطنين على دفع فاتورتين، واحدة للدولة وأخرى مرتفعة لأصحاب مُولِّدات الكهرباء الخاصة، التي تعوض نقص إمدادات الدولة.

وقال غجر بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون، وفق تصريحات نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام «لبنان قد يذهب إلى العتمة الشاملة في نهاية الشهر الجاري في حال عدم منح مؤسسة كهرباء لبنان مساهمة مالية لشراء الفيول».

وأضاف «المشكلة أمس تتلخص بعدم توافر الأموال اللازمة لشراء الفيول» بعدما كان يتم الاعتماد حتى الآن على الأموال المرصودة في ميزانية العام الماضي.

ولم يقر لبنان بعد ميزانية للعام الحالي على وقع الانهيار المتمادي وشُحَ السيولة وتضاءل احتياطي مصرف لبنان بالدولار.

إقرأ أيضاً :  الصحة العالمية تؤجل تسليم لقاح “أسترازينيكا” إلى سوريا

وطلبت وزارة الطاقة منحها سلفة بقيمة 200 مليار ليرة من احتياطي الميزانية لتوفير الحاجة الملحة لمؤسسة كهرباء لبنان من إجمالي 1500 مليار تحتاجها لتأمين الكهرباء.

ودعا رئيس البرلمان نبيه بري اللجان النيابية المعنية إلى جلسة يوم الثلاثاء لدرس بندين، أحدهما اقتراح قانون معجل مكرر لمنح كهرباء لبنان هذه السلفة.

ويؤمن لبنان منذ مطلع العام الفيول الضروري لتشغل محطات توليد الكهرباء عبر بواخر، بعد انتهاء عقد مع شركة «سوناطراك» الجزائرية من دون تجديده، إثر نزاع قانوني على خلفية ما عرف بقضية «الفيول المغشوش».

ويجري لبنان مفاوضات مع السلطات العراقية لتزويده بـ500 ألف طن من «الفيول أويل» الثقيل، مقابل حصول العراق على أدوية وسلع لبنانية. إلا أنه لم يتم الإعلان عن التوصل إلى اتفاق نهائي، خصوصاً أن النفط العراقي غير مطابق للمواصفات، وسيضطر لبنان إلى مبادلته بنفط مطابق.

وحذّر غجر من «عواقب كارثية» على كافة القطاعات. وقال «تخيّل حياتك بلا كهرباء بلا انترنت بلا تلفون بلا مستشفى بلا لقاح.. انا شخصيا أشعر أن ذلك سورياليا ليس طبيعيا ان تعيش في القرن الـ21 بلا كهرباء».

إقرأ أيضاً :  قناة رياضية إيرانية تقطع بث قمة الدوري الإنجليزي 100 مرة .. بسبب “شورت” الحكم المساعد

وأثارت تصريحات غجر انتقادات واسعة، وتصدّر وسم وزير الطاقة موقع «تويتر». وكتبت إحدى المستخدمات «المفروض أن نخبر وزير الطاقة حتى يجد لنا حلاً». وعلّق آخر «السوريالي هو أن يكون لدينا هكذا مسؤولين».

ويُعد قطاع الكهرباء الأسوأ بين مرافق البنى التحتية المهترئة أساساً. وقد كبّد خزينة الدولة أكثر من 40 مليار دولار منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990).

ويشكل اصلاح هذا القطاع شرطاً رئيسياً يطالب به المجتمع الدولي منذ سنوات، إذ شكل أبرز مقررات مؤتمر «سيدر» لدعم لبنان العام 2018، ومن أبرز طلبات «صندوق النقد الدولي» العام الماضي.

ويشهد لبنان منذ صيف 2019 أسوأ أزماته الاقتصادية التي أدت إلى خسارة العملة أكثر من ثمانين في المئة من قيمتها، تزامناً مع قيود مصرفية مشددة وشح في الدولار.

وكالات

اقرأ أيضا: تصنيف جديد لأكبر الدول العربية من حيث احتياطات الذهب