الجمعة , مايو 14 2021
وزير سابق : ليست الحكومة هي السبب.. ولكن؟

وزير سابق : ليست الحكومة هي السبب.. ولكن؟

وزير سابق : ليست الحكومة هي السبب.. ولكن؟

كتب وزير سابق الدكتور عمرو سالم:

كل ما نعانيه من انخفاض سعر الليرة وأزمات الوقود والغلاء هو نتيجة احتلال منابع نفطنا وسرقته وحرق محاصيلنا وسرقتها والعقوبات المفروضة علينا ممّن لا يعرفون للإنسانيّة معنى …

لكنّ هناك أشياء اساسيّة لا بدّ للمسؤولين عنها من فعلها لكي تخفّف من الأزمة من جهة وتشعر المواطنين بمشاركة المسؤولين من جهةٍ أخرى …

لدى المصرف المركزي الكثير ممّا يفعله:

– القروض الكبيرة والمتوسّطة للاستثمار العقاري والتشغيلي يجب أن تترافق مع آليّة واضحة لإنفاقها فيما اقترضت من أجله، وليس تحويلها إلى الدولار من قبل المقترض. وهذا يتمّ بكثرة. وقد طالبتُ بذلك مرّاتٍ عديدةٍ، وعندما طبقت لفترةٍ قبل أشهر، ارتفعت قيمة الليرة بشكل كبير …

والحوالات الوادرة من الخارج مهما كانت قيمتها صغيرة يجب أن تسلّم إلى أصحابها بالدولار بعد اقتطاع حصّة المصرف المركزي، أو باللبرة السّوريّة بالسعر الرّائج بعد اقتطاع عمولة المصرف المركزي …

وكل تمويل للمستوردات يجب ان يكون بالسعر الرائج …

إقرأ أيضاً :  نيوزويك: الوقت غير مناسب لتغيير نهج واشنطن في سوريا

أمّا في باقي القطاعات، فلا يمكن في هذا العصر ان يقبل بالدور على الصرّافات الآليّة وازدحامها الهائل لقبض الرواتب أو التقاعد او السحب من الحسابات. وكلّنا بعلم أن الهاتف يمكن أن يحلّ هذه المشكلة بكلفةٍ زهيدةٍ وبسيرٍ كبير. ويمكن استخدامها للشراء من أصغر الباعة …

كما أن الدور غير الطبيعي على الأفران يمكن حلّه ببساطةٍ من خلال مضاعفة عدد نوافذ البيع لدى الأفران وضبط عمليّة البيع وغيرها من الحلول …والكثير مثلها …

سعر الليرة منذ أسابيع لا يتغيّر إلا بزيادةٍ أو نقصانٍ لا يتجاوز المئة ليرة، بينما تزداد أسعار المواد والبضائع بزيادات هائلةٍ بشكلٍ يوميّ. ولا يقبل عجز وزارة التجارة وحماية المستهلك عن ضبط كبار باعة الجملة والمستوردين وبقوّة …

إذا كانت الحكومة تفعل كلّ ما في وسعها لتأمين الاحتياجات رغم العقوبات، فإنّ مشاركة الوزراء المعنيّين الشعب في معاناته في الأساسيّات هو واجبّ على الوزاراء المعنيّين والمحافظين والمدراء العامّين …

عندما يقف وزير التجارة أو وزير النفط أو المدراء أو المحافظين في الدور الطويل، فسيتفهّم الشّعب الظروف …

إقرأ أيضاً :  الرئيس السوري بشار الأسد يتقدم رسميا لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة

امّا إذا راى سيّارات الدّولة تحضر لهذا المسؤول الحالي او السّابق غازه او مازوته بالسّعر المدعوم ومن خارج الدّور، فسيجد صعباً عليه تقبّل اي شرحٍ يقدّمه هذا المسؤول أو ذاك بببدلته التي لم يمسها الغبار، او حذاءه للّذي يعادل راتبه لسنة أو يزيد …

كلّ الدّول تمرّ بظروف قاسية، وبلدنا تتعرّض لحرب قذرة. لكنّ حلّ ما يمكن للمسؤول عن قطاعٍ معيّنٍ حلّه هو أوّل واجباته …

ومشاركته في الوقوف في الدّور مع المواطن هو اضعف الإيمان …
لديكم قدوةٌ حسنةٌ فاتّبعوها …

من يحبّكم ينصحكم ولا يصفّق لأخطائكم ثمّ يشمت بكم …
عمرو سالم: تزول الدنيا قبل أن تزول الشام …

يمنع حذف اسم الكاتب أو اقتطاع جزء عند النقل

اقرأ ايضاً:القضايا الجمركية.. دعاوى عالقة في المحاكم وأحكام بالملايين بددها غبار المستودعات