الثلاثاء , مايو 11 2021
خبير اقتصادي: وصلنا إلى التضخم الجامح" مع غياب الحلول

خبير اقتصادي: وصلنا إلى التضخم الجامح” مع غياب الحلول

خبير اقتصادي: وصلنا إلى التضخم الجامح” مع غياب الحلول

تشهد الأسواق السورية حالة من ارتفاع غير مسبوق في الأسعار يقارب 200% لمعظم المواد بالتزامن مع ارتفاع سعر الصرف والرفع الأخير لأسعار البنزين والغاز المنزلي والصناعي بالتالي وصلنا إلى حالة ما تسمى “التضخم الجامح” حسب ما قال الخبير الاقتصادي محمد عياش والذي وصفه بكارثة اقتصادية كبرى.

وتحدث عياش للمشهد عن طبيعة هذا التضخم وقال: أن هذا التضخم سريع جدا وخارج عن السيطرة ويحدث عندما تكون زيادات الأسعار كبيرة لدرجة يعجز معها مفهوم التضخم عن وصف الحالة الواقعية لأي اقتصاد، ما يدفع المستهلكين إلى الحاجة إلى عربات مليئة بالمال لشراء الضروريات اليومية مثلا، ويُعد ذلك النوع من التضخم كارثة أيضا لأنه يعني بشكل أو بآخر موت العملة المصابة به، إذ حينما تنخفض قيمة عملة دولة ما بشكل حاد؛ يفقد المواطنون الثقة فيها وينظرون إليها على أنها ذات قيمة ضئيلة، وبالتالي يبدأ الناس في اكتناز وتخزين السلع والبضائع التي لها قيمة ظنا منهم أن هناك زيادة قادمة في أسعارها، ومع ارتفاع الأسعار تصبح السلع الأساسية كالغذاء والدواء شحيحة، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار مرات عديدة في دوامة تصاعدية، نتيجة لذلك قد تضطر الحكومة لطباعة المزيد من الأموال في محاولة لتحقيق الاستقرار في الأسعار وتوفير السيولة ما يؤدي إلى مزيد من تفاقم المشكلة.

إقرأ أيضاً :  هل ستصبح سوريا ساحة لتحالف عالمي جديد بين الصين وروسيا وإيران؟

وأضاف عياش أن تلك الحالة تشبه ماحصل ويحصل في فنزويلا اليوم حيث تعمل ماكينات طباعة البوليفار على أشدها، حيث تستمر الحكومة في الإنفاق والتخفيض التاريخي في قيمة العملة، حتى أصبح ورق الحمام أكثر قيمة بشكل فعلي من أوراق البوليفار، للدرجة التي دفعت بعض الفنزويليين إلى صنع حقائب يد من أوراق العملة المنهارة وبيعها على الحدود الكولومبية، حيث يضيف عملهم قيمة أكبر من البوليفار المستهلك في صنع الحقيبة، فيما لجأت فنزويلا لحلول هشة حذف ثلاثة أصفار وربما خمسة ، أطلقت عملة الكترونية مغطاة بالنفط والألماس، وقدمت تسهيلات خجولة للمستثمرين الأجانب، فهل سنشهد لدينا حلول مشابه أو أي حل إسعافي ينقذنا من الغرق ، لكن يبدو أن الكارثة حلت وانتهى الأمر !

المشهد

اقرأ أيضا: في صالات السورية للتجارة .. على الزبون إحضار كيسه معه!