الجمعة , أبريل 16 2021
الى اين

سوريا الى اين ؟؟؟؟

سوريا الى اين ؟؟؟؟

كتب الباحث الاقتصادي اياد انيس محمد

سؤال يومي يوجه لنا على اساس خبرتنا الاقتصادية !!!!! ..

الى اين والى متى ؟؟؟؟!!

نحاول دائماً رغم الانتقاد الشخصي أن نبث روح التفاؤل على اساس حتمية انتهاء الازمة وتوجه الدول صاحبة الازمة الى الحلول بسبب التقلبات الدولية وتغير المصالح ووجود الاصلاء على الارض مكان البدلاء ..

و بسبب خبرتهم بمنطقتنا وتماسك مؤسسات الدولة السورية بعد الحرب وعلى رأسها الجيش سيكون عليهم الضغط الكبير لانجاز صفقات انهاء الازمة وترتيب اوراق ارباحهم و تحقيق عوائد من هذه الحرب .

ويستخدم الضغط الاقتصادي والعقوبات كأداة هامة في حصار القرار السيادي السوري وهو مانجح مع الكثير من البلدان ..

والمتلقي لهذا الضغط عملياً هم مختلف فئات الشعب السوري الذين يعيشون مظاهر الضغط التي نراها هذه الآيام مع معاناة شديدة , في رهان غربي شرقي على أن هذا الضغط سيؤدي الى فقدان القاعدة الشعبية للدولة السورية لتمرير أجندات علينا تحت وطأة الجوع ..

ولكن روح البيئة الشعبية الملتفة على دولتها طوال الازمة ما زالت عصية على فهمهم الغربي و مازالت الشخصية السورية التي ترفع مستوى النقد لمستويات عالية و تدخل في حالات ضيق عالية نتيجة حالات غير مسبوقة من الاوضاع المعيشية الصعبة تحافظ على ولائها للوطن رغم كل مظاهر الاستياء الكبيرة التي تراها يومياً على كل لسان تنتقد حالات ضعف الاداء الرسمي الاقتصادي والخدماتي وضعف خبرة القائمين تأمين متطلبات الحياة وذلك من شعور المجموع بأحقيتهم بالحصول على الافضل بعد التفافهم حول دولتهم في احلك ظروف الحرب ..

إقرأ أيضاً :  تعميم العطلة الأسبوعية وتناوبها مدخل لتحقيق وفر اقتصادي كبير

ولا يستثني النقد أحد وكل شيء معروف وبالمسميات

ولكن ما لم يفهمه الآخرون أننا عندما نستشعر الخطر ورغم الجوع والحاجة , يكون التفافنا سريعاً ومتماسكاً للحفاظ على بنية الدولة وافشال المخططات مهما كانت درجة قساوة المشهد الاقتصادي …

وهذه التجربة متكررة في قساوتها وتختلف عن الثمانينات ان ازدهار الفترة من 2000 الى 2010 افرزت عادات استهلاكية وخدمية تعود عليها الشعب واصبح حرمانه منها مشكلة اكبر ..

ومن في عمرنا يتذكر طوابير الخبز والغاز وندرة الكهرباء والكاز والمازوت وكانت مواد كزيت القلي والمناديل الورقية حلم شعبي ولم تكن هناك سيارات لتحتاج لبنزين …

لكننا تجاوزناها وعبرنا هذه الفترة كون الحرب لها دورة لا يمكن ان تستمر الى النهاية…

وبعد عشر سنوات نعتقد أننا في الخواتيم ومجرد بقاء الدولة هو انتصار عندما نرى انهيار ليبيا واليمن والعراق والسودان وتقسيمهم و حالتهم الآن وهي حرب توجه بشكل منظم في كل العالم ضد أي دولة تقول … لا ..

لذلك نستطيع ان نقول اننا نتجه الى الحل للازمة بالكامل و انفراجات متوقعة نراها كمحللين في الاقتصاد وفق مؤشرات ملموسة من توابعهم في دول الجوار العربي وبدء السماحيات في حركة المرور والترانزيت والطيران ومجموعة من الاجراءات الاقتصادية وفق مبدأ العصا والجزرة التي تبين بدء الحراك اتجاه الدولة السورية الصامدة بكل مكوناتها و التي تواجههم بقرارات سيادية متماسكة لنعبر عنق الزجاجة باقل الاضرار التي يتحملها ابناء بلدنا

إقرأ أيضاً :  سعر الصرف مستقر لكن أسعار الأعلاف بقيت مرتفعة..لماذا

ويتطلب الأمر تطوير سريع للاداء الحكومي لابتكار حلول للهياج في الاسعار التي يحركها هياج في سوق القطع الاسود الذي يساعد على الغليان الشعبي ويتسابق مع الاسعار بشكل محموم مترافق مع حالات تجارية احتكارية تحتاج الى حالة طوارىء اقتصادية يتبناها كل من يستطيع تحمل مسؤولية اجتماعية خاص وعام رضائياً او غيره …

حمى الله هذا البلد من شر من يعاديه خارجاً وداخلاً

اقرأ أيضا: الحلاق: التاجر يخسر حالياً واستغرب حالة الأرتباك بين الناس