الأحد , مايو 16 2021

مصدر يكشف سبب تحسن الليرة السورية أمام الدولار

مصدر يكشف سبب تحسن الليرة السورية أمام الدولار

بعد ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية بشكل جنوني خلال الفترة الماضية دون أي ضوابط تكبحه، اليوم يحقق انخفاضاً غير متوقع تعدى عن 1500 ليرة سورية انخفاض بعدما كان قد وصل لحدود 4800 ليرة سورية ما جعل الجميع يتساءل عن السبب غير المعلن.

مصدر مسؤول من مصرف سورية المركزي أشار لـ”وكالة أنباء آسيا” إلى أن سبب ارتفاع سعر الصرف خلال الفترة الماضية هو قطع إمداد المال إلى المصرف المركزي السوري والتي تأتي مصادر تمويله من الخارج السوري لذلك لجأ البنك المركزي إلى رفع سعر صرف الدولار للمنظمات الدولية بهدف وضع سياسات تشجيعية لزيادة التحويلات الواردة عبر القنوات الرسمية، بهدف تحريك سعر صرف الحوالات وجعله قريباً من سعر السوق السوداء.

وبحسب المصدر، فقد تم جمع شركات الصرافة والمصارف والصرافين في السوق كي يتم ابلاغهم بالإجراءات التي سيقوم بها المصرف المركزي والتي بدأ فيها ومن خلال ذلك انخفض سعر الصرف أمام الدولار .

مبيناً أن شركات الصرافة المرخصة تلتزم ببيع حصيلة مشترياتها الواردة من الحوالات إلى المصارف المرخصة خلال يوم عمل واحد، وبسعر الصرف المحدد بتاريخ قيامه بعملية الشراء مضافاً إليه هامش 0.003، وتقوم المصارف ببيع القطع للمركزي مع هامش.

إقرأ أيضاً :  رجل أعمال سوري ينوي دخول موسوعة غينيس من خلال شرب المتة لمدة أسبوع!

وأضاف المصدر، إن الانخفاض يطمئن المواطن والمصرف المركزي سيتدخل بشكل فوري ومستمر في السوق لكي يصد الشائعات كلما ازدادت ولإعادة سعر الصرف إلى مستواه التوازني. ‏

بالمقابل أكد الدكتور سنان ديب رئيس جمعية العلوم الاقتصادية في تصريح لـ”وكالة أنباء آسيا”، إن الخطوة التي قام بها البنك المركزي بالتدخل الايجابي ساهمت في الحد من انهيار الليرة السورية امام العملات الاجنبية، لافتاً إلى أن هذه الخطوة من قبل الحكومة السورية تهدف للانسجام مع الوضع الاقتصادي السيء للبلد، دون أن تساهم في إيقاف ارتفاع التضخم.

وأشار ديب إلى أن المشكلة التي نعاني منها أن المصرف المركزي لا يستطيع القيام باستعمال أية أداة إلا الحفاظ على السعر الذي ثبته وكان في طور تحريكه والذي يتجه غالباً نحو التخفيض بسبب الانتعاش الاقتصادي وعودة الكثير من الصناعات والحرف للعمل، لذلك فإن الحل الراهن هو بمثابرة المركزي على سياسته وتحويل ملف سعر الصرف لملف أمني بحت يحاصر من يقوم بالتلاعب فيه عبر قرارات صارمة لكل من يتعامل بالسوق السوداء والقيام بضربات كبيرة .

إقرأ أيضاً :  لواء سوري متقاعد: الوصول إلى ديمونا ليس صدفة

وختم الديب حديثه بأن بوادر انحسار الغيمة الحالية بدأت، معتبراً الانخفاض الذي يتم لسعر الدولار مقابل الليرة أول الغيث نحو المزيد من التحسن لليرة مقابل الدولار.

ووصل الاحتياطي من النقد الأجنبي الموجود في بداية الظروف التي مرت بها سوريا إلى 18 مليار دولار، لكن نقص هذا المبلغ بمقدار 1.2 مليار دولار لتمويل مشاريع استثمارية كان تم الاتفاق على تمويلها مع بنك الاستثمار الأوروبي أو بعض المؤسسات الأوروبية الأخرى وأحجموا عنها، بحسب حاكم المصرف المركزي.