السبت , أبريل 17 2021
قانون قيصر يلفظ أنفاسة الأخيرة.. سوريا على غرار إيران قريباً

قانون قيصر يلفظ أنفاسة الأخيرة.. سوريا على غرار إيران قريباً

قانون قيصر يلفظ أنفاسة الأخيرة.. سوريا على غرار إيران قريباً

تحولت الصين رسمياً إلى واحد من أهم شركاء إيران على الصعيدين التجاري والإقتصادي بعد توقيع الطرفين وثيقة شاملة للتعاون الإستراتيجي لمدة خمسة وعشرين عاماً.

التعاون بين بيجين وطهران، الحليف الرئيس لدمشق، وبحسب الوثيقة الإستراتيجية يسعى إلى التكامل والشمولية والديمومة. فإنه يستند إلى عوامل نجاح كثيرة، ففضلاً عن التناغم والثقة المتبادلة، تشكل فلسفة طهران في التعاطي مع بيجين عاملاً أساسياً للتفاهم الدولي الذي قوضت واشنطن أسسه عبر الهيمنة، فالتقارب الصيني الإيراني يقوم على المساواة والنفع المتبادل وإحترام السيادة الوطنية والإقليمية خلافاً للغرب الذي ظل يعامل بلدان المنطقة بإستعلاء وعلى أنها بحاجة لمصالحه.

مراقبون للشأن الإقليمي يتوقعون أن تلعب طهران دوراً في تعزيز العلاقات الإقتصادية بين الصين وسوريا التي تعد مركزاً إستراتيجياً لعبور القوافل الصينية لتغذية البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا.

مسار الشراكة المتوقعة بين بيجين ودمشق والآفاق التي يمكن ان ترتادها حددتها سلفاً مواقف دمشق على لسان مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان، التي وصفت استثمار الصين حول العالم بالمشروع الرادع للهيمنة الغربية.

إقرأ أيضاً :  وزير الاقتصاد :الحكومة لاترفع سعر الدولار كي تدفع الرواتب

العلاقات الصينية السورية المتوقعة ستحكمها المنفعة المتبادلة بحسب المراقبين، حيث حاجة الصين المتزايدة لموارد الطاقة والأسواق وحاجة سوريا الملحة لإعادة الإعمار والتنمية وإقامة المرافق والبنى التحتية، وهي الضرورة التي أكدها الرئيس السوري بشار الأسد بدعوته للشركات الصينية للإستثمار في بلاده، متعهداً برفع العلاقات بين الجانبين إلى مستوى تاريخي.

عجلة التنمية العملاقة التي لا تكف عن الدوران في شتى مناحي الحياة الصينية يناغمها حراك سياسي متزن يمد يده من نافذة المسؤولية الأممية إلى الجميع في إطار أخلاقي لا يعرف التعالي ولا يؤمن بالإبتزاز، ففي أجندات طهران، الحليف الرئيس لدمشق، رورة ملحة بأن تكون القضية السورية مفردة حاضنة في ملف العضو الأممي الدائم الذي لم يتغير موقفه.

لا شك بأن دافع المصالح والمنافع المشروعة في المنطقة له رقمه المعتبر وهذا ما عبرت عنه التحركات الدبلوماسية المكوكية الصينية التي رافقت الأحداث الإقليمية ولا تزال حتى اليوم، فطوال الفترة الزمنية التي قضتها الأزمة السورية ضلت الصين واضحة في رفضها للحرب على سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، ساعية في ذات الوقت لإبراز موقفها في الأمم المتحدة ومبقية ودها ومصالحها مع دمشق وحلفائها.

إقرأ أيضاً :  مسؤول: كلفة إنتاج متر مكعب من المياه 200 ليرة ويباع للمواطن ب 3 ليرات

في المحصلة، مساع دائبة وحصاد جمع دون شك في يده الكثير من خيوط الأزمة السورية، فهل ستفلح طهران بمعية التنين في توظيف مكانتها ومهارتها لمساعدة السوريين في نسج بساط واحد يجلس عليه جميع الحلفاء في سورية آمنة مستقرة؟ ثم ما الدور الذي يلعبه ثقل الصين في الميزان الأممي لصالح دمشق سواء في المرحلة الحالية، حيث التعافي، أو مرحلة التأهيل وإعادة البناء والإعمار؟

*ماجد الشرهاني*

العالم

اقرأ ايضاً:مصدر يكشف سبب تحسن الليرة السورية أمام الدولار