الجمعة , أبريل 23 2021

المساجد الجديدة لم يعد لها مكان في فرنسا

المساجد الجديدة لم يعد لها مكان في فرنسا

اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز أن بناء مسجد في فرنسا بات مسعى شاقاً في أحسن الأحوال، وذلك لأن رواده يكونون في الغالب أفقر من الفرنسيين الآخرين.
وبحسب التقرير الذي نشرته الصحيفة، أن «اللجوء إلى التبرعات الخارجية يثير مجموعة من المخاوف داخل المجتمعات الإسلامية وخارجها، إذ تخضع لتدقيق مكثف، مع قانون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجديد الخاص بالمسلمين، والذي من المتوقع أن يحصل على الموافقة النهائية في مجلس الشيوخ في الأسابيع المقبلة».
ورأت الصحيفة أن مبدأ العلمانية في فرنسا هو الذي عقد الأمور بالنسبة للمسلمين، وأنشأ حاجزاً فاصلاً بين الدولة والكنيسة.
وأضافت أن «القانون جعل الدولة فعلياً أكبر مالك للكنائس في فرنسا، والوصي على الثقافة الرومانية الكاثوليكية، رغم أن الحكومة تعتبر نفسها محايدة تماماً أمام جميع الأديان».
كما أشارالتقرير إلى أن المنتقدين يقولون إن «القانون يخاطر بالخلط بين “الإسلاميين” وبين المسلمين، الذين يعترف حتى قادة الكنيسة الكاثوليكية في فرنسا بأنهم حصروا في وضع مجحف منذ فترة طويلة».
الخبير الاقتصادي توماس بيكيتي قال في وقت سابق، «هناك نفاق فرنسي كبير في هذه النقطة، فنحن نتظاهر بأن الجمهورية لا تدعم أي دين، لكن الحقيقة هي أننا نمول تجديد المباني الدينية التي بنيت قبل قانون 1905، والتي تصادف أن تكون جميعها مبان مسيحية تقريباً».
ووفق الصحيفة، أن عضو المجلس الاشتراكي سيلفيا كامارا تومبيني، اعترفت بأن الجمعيات الإسلامية في أنجيه وأماكن أخرى في موقف صعب، قائلةً: «فبينما لم تتمكن من جمع الأموال بمفردها، كانت فرنسا تصعّب عليها البحث عن مال في الخارج».
ووفق قانون 1905، لا يمكن إنفاق أي أموال عامة لبناء أي مرفق ديني، لكن في المقابل أصبحت جميع المباني الدينية التي شيدت قبل تمرير القانون ملكاً للدولة.
وزاد عدد المسلمين في فرنسا بسرعة في السبعينيات، ويعتقد أنه يبلغ الآن نحو 6 ملايين، أي حوالي 10% من إجمالي السكان، وفقاً للتقرير.

إقرأ أيضاً :  الديون مقابل المناخ… مبادرة أممية لمشاريع تنموية تحمي البيئة