السبت , أبريل 17 2021
بوادر خلاف أمريكي- روسي بشأن إدخال

بوادر خلاف أمريكي- روسي بشأن إدخال المساعدات إلى سورية

بوادر خلاف أمريكي- روسي بشأن إدخال المساعدات إلى سورية

بدأت ملامح الخلاف بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا تلوح في الأفق، بشأن التجديد لقرار مجلس الأمن حول إدخال المساعدات الإنسانية إلى سورية عبر الحدود، دون موافقة دمشق.

وظهرت هذه البوادر، من خلال التصريحات الصادرة من قبل مسؤولي البلدين في جلسة لمجلس الأمن، يوم الثلاثاء الماضي، إضافة إلى تأكيد الخارجية الأمريكية حول العمل على تجديد القرار.

ويأتي ذلك قبل ثلاثة أشهر من التصويت في مجلس الأمن على تمديد قرار عبور المساعدات الإنسانية إلى داخل سورية، عبر معبر واحد هو باب الهوى على الحدود التركية- السورية، وسط مطالبة من قبل واشنطن بفتح ثلاثة معابر.

وكانت روسيا والصين استخدمتا، العام الماضي، حق النقض في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار ألماني بلجيكي، ينص على تمديد آلية المساعدات الإنسانية عبر معبري باب السلامة وباب الهوى.

لكن بعد مفاوضات، وافقت روسيا على دخول المساعدات عبر نقطة حدودية واحدة فقط هي معبر باب الهوى لمدة عام كامل ينتهي في يوليو/ تموز المقبل.

إقرأ أيضاً :  مصدر يكشف سبب تحسن الليرة السورية أمام الدولار

وفي تصريح للخارجية الأمريكية، يوم الأربعاء الماضي، قال المتحدث باسم الخارجية، نيد برايس، إن واشنطن “ستواصل العمل لإيصال المساعدات إلى السوريين، بغض النظر عن المكان الذي يعيشون فيه”.
وأضاف “سنعمل مع مجلس الأمن لتجديد تفويض الأمم المتحدة لإيصال المساعدات إلى السوريين المحتاجين”.

وجاء ذلك تأكيداً لتصريحات وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، خلال ترأسه لجلسة في مجلس الأمن، والتي حث فيها على وقف تحويل المساعدات الإنسانية في سورية إلى قضية سياسية.

وطالب الوزير الأمريكي، بفتح 3 معابر حدودية من أجل إيصال المساعدات إلى سورية، بموجب قرار مجلس الأمن “2165”، هي معبر باب الهوى وباب السلامة الحدوديين مع تركيا، إلى جانب معبر اليعروبية الحدودي مع العراق.

كما طالب بلينكن في كلمته بالتوقف “عن جعل المساعدات الإنسانية، التي تعتمد عليها حياة ملايين السوريين، قضية سياسية”.

وأشار بلينكن إلى أن 14.5 مليون شخص في سورية يعانون من وضع إنساني “صعب”، وأن إغلاق المعابر “يعقد إيصال الإغاثة لمحتاجيها”.

روسيا تعترض

في المقابل اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، أن “المساعدة العابرة للحدود تنتهك مبادىء القانون الدولي، لأن الحكومة السورية القائمة لا تناسب الغرب”، مشيراً إلى أن هناك “ثمة تسييساً متزايداً للمساعدة الإنسانية”.

إقرأ أيضاً :  قصف صاروخي مجهول بالقرب من قاعدة حقل كوينكو النفطي الأميركيّة.. ما القصة؟

وتعالت الأصوات، خلال الأسابيع الماضية، الداعية إلى تجديد القرار الأممي بإدخال المساعدات إلى سورية عبر المعابر الحدودية.

وكان رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، فولكان بوزكير، حث، الثلاثاء الماضي، مجلس الأمن على تمديد القرار، واعتبره “الطريقة الوحيدة لتأمين وصول المساعدات بسرعة وأمان ودون عوائق إلى جميع الأشخاص المحتاجين، بما يتماشى مع المبادئ الإنسانية الأساسية”.

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، منتصف الشهر الحالي، إلى بذل الجهود من أجل “إتاحة الوصول للمساعدات الإنسانية” في سورية، واصفاً الوضع في سورية بأنه “كابوس”، وأن “نحو 60% من السوريين معرّضون لخطر الجوع هذا العام”.

وكالات

اقرأ أيضا: جعجع يهدد سوريا باللجوء الى “محكمة العدل الدولية”