الخميس , أبريل 22 2021

سوريا .. التوجه لإحياء “تعهد إعادة قطع التصدير” .. هل يسهم في تثبيت سعر الصرف؟

سوريا .. التوجه لإحياء “تعهد إعادة قطع التصدير” .. هل يسهم في تثبيت سعر الصرف؟

مع توجه الحكومة السورية إلى العمل مجددا بتعهد إعادة قطع التصدير، برزت تساؤلات حول هذا الإجراء ومدى مساهمته بتثبيت سعر الصرف الذي يعاني تذبذبا حادا.

الخبير المصرفي عامر شهدا الذي سبق أن قدم دراسة حول هذا الأمر، يقول لـ RT إن تلك الخطوة يمكن أن تساهم في تحسن أسعار الصرف، خاصة إن تم اعتماد بعض الخطوات المتعلقة بهذا الأمر.

ويشير شهدا إلى أن قرار تعهدات إعادة قطع التصدير كان معمولا به وألغي بكتاب من رئاسة الوزراء في مارس 2017، إلا أن تنفيذ القرار تأخر عامين ليتم تنفيذ إلغاء القرار في مارس 2019.

ويضيف شهدا أن إلغاء تعهدات قطع التصدير لم يؤد إلى أي دوران يذكر للعملية الإنتاجية، إذ أن التصدير لم يحقق أي زيادة في نسبة الناتج المحلي الإجمالي.

كما أن ذلك الإلغاء لم يساعد في تثبيت أسعار الصرف بل كان من نتائج إلغاء تعهدات قطع التصدير: ضعف موارد القطع بالنسبة للمركزي، وإضعاف قوته في التحكم بالسوق، وإضعاف القوة الشرائية لليرة السورية، وإضعاف قدرة الدخل على الاستهلاك بسبب ارتفاع الأسعار، وهو ما ساعد في زيادة التضخم.

إقرأ أيضاً :  الأردن يطلب من قادة الميليشيات المسلحة السورية المقيمين فيها تجميد نشاطاتهم واتصالاتهم

وعلى ذلك يقترح شهدا بعض الخطوات بخصوص تعهدات إعادة قطع التصدير، انطلاقا من أن مشكلة سعر صرف دولار التصدير تكمن في أنه كان سابقا يصرف بسعر السوق المجاور، إضافة إلى نسبة التنازل من قطع التصدير للمركزي.

ويقترح شهدا إزاء ذلك اعتماد نشرة أسعار خاصة بدولار قطع التصدير تقارب سعر السوق وبحسب الحاجة للقطع وبهوامش زيادة أو نقصان، على أن تتم دراسة ذلك السعر عبر مراعاة بعض الجوانب ومنها: تكلفة الحصول على الدولار، والتكلفة الاجتماعية المتعلقة بالمساعدة في ضبط الأسعار، وتثبيت سعر الصرف، إضافة إلى دراسة التضخم الذي سيحدثه سعر صرف دولار التصدير، مع وضع آلية لامتصاص الفائض من الكتلة النقدية المتداولة خارج عمليات تصريفه.

كما اقترح أن تحدد نسبة التنازل عن القطع لصالح المركزي بـ 20 في المئة، وتخضع لسعر محدد قابل للزيادة أو النقصان ويمكن أن يكون السعر الرسمي زائدا 50 في المئة، ويبقى للمصدر 80 في المئة إما يستورد بها أو يتنازل عنها لمستورد آخر، أو يبيعها للمركزي بالسعر الرائج.

إقرأ أيضاً :  وفد رجال أعمال أردنيين إلى دمشق قريباً

ويختتم شهدا بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر بالعمولات، ويقترح أن يتقاضى المركزي عمولة تحت تسمية “دعم سعر الصرف” أو “عمولة بيع قطع التنازل” بعد إجراء مقاربة مع تكلفة الشراء.

وكانت وسائل إعلام سورية ذكرت أن الأمانة العامة في مجلس الوزراء طلبت من اتحاد غرف التجارة السورية ومن غرفة الصناعة تقديم مقترحات تتعلق بعودة العمل بقرار التعهد بإعادة قطع التصدير جزئيا أو كليا.

وذكرت أن المقترح سيدرس في وزارة المالية ومصرف سوريا المركزي، لإعداد مشروع القرار.

أسامة يونس ـ دمشق

المصدر: RT