السبت , أبريل 17 2021
ثلاث قوى تتنافس على شراء موسم القمح في الحسكة

ثلاث قوى تتنافس على شراء موسم القمح في الحسكة

ثلاث قوى تتنافس على شراء موسم القمح في الحسكة

من المتوقع أن تتجدد حالة التنافس بين الحكومة السورية و”الإدارة الذاتية”، على شراء أكبر كمٍ من محصول القمح في محافظة الحسكة، مع قرب تسليم المحصول من قبل الفلاحين، وحاجة كل الأطراف للحصول على أكبر حصة ممكنة، لاسيما هذا العام مع مؤشرات توحي بضعف الانتاج.

يضاف إلى ذلك أن “الحكومة المؤقتة المعارضة” ليست بعيدة عن حالة التنافس، ولو أنها تقتصر على مساحة جغرافية محددة، ضمن المساحات التي تديرها في مناطق “نبع السلام”.

وقبل أيام استبقت الحكومة السورية بداية الموسم، بإعلانها رفع أسعار شراء القمح من الفلاحين من 550 ليرة إلى 900 ليرة للكيلو الواحد، في حين لم تعلن “الإدارة الذاتية” عن الأسعار التي ستشتري منها القمح من الفلاحين هذا العام حتى اليوم.

وفي تصعيد واضح للصراع الذي بدأت معالمه تتضح، سيطرت “الإدارة الذاتية”، في 14 فبراير/شباط الماضي، على 3 مطاحن تعود للحكومة السورية في مدينتي القامشلي والحسكة، حيث تعتبر المحافظة المصدر الأهم لزراعة القمح والشعير والقطن والعدس في سوريةوتنتشر فيها المطاحن الرئيسية بشكل واسع.

إقرأ أيضاً :  روسيا تعلن التوصل إلى اتفاق مع تركيا حول إدلب وحلب

“حاجتنا أولاً”

ويقول سلمان بارودو، الرئيس المشترك لـ”هيئة الاقتصاد والزراعة” في “الإدارة الذاتية”، إنه لم يتم إصدار تسعيرة هذا العام لشراء القمح من قبل الإدارة حتى الآن.

وعزا الأمر إلى أن الإدارة تصدر أسعار الشراء قبل 20 يوماً من قبل بدء الحصاد، وذلك “من أجل معرفة التكلفة الحقيقية للدونم الواحد، حتى تكون التسعيرة الحقيقية ويتاح وضع هامش ربح للمزارعين”. مضيفا في حديثه لـ”السورية.نت”، أن الأمر يتطلب “سلسلة من الاجتماعات مع المعنيين في مديريات الزراعة واتحادات الفلاحين”.

وحول سماح “الإدارة الذاتية” هذا العام للفلاحين ببيع محصولهم إلى جهات أخرى بما فيها دمشق، قال باردو”علينا تأمين مستلزمات مناطقنا خاصة من مادة القمح، من أجل البذار للفلاحين والمزارعين وتأمين مخصصات مادة الطحين. والفائض الأولوية للداخل السوري.. للسوريين قبل غيرهم”.

وتعتبر الحسكة المصدر الأول لزراعة الحبوب في سورية، إذ بحسب أرقام حكومية، بلغت مساحة الأراضي المزروعة من محصولي القمح والشعير بالحسكة للموسم الحالي 958 ألف هكتار موزعة على مختلف مناطق الاستقرار الزراعي.

ووفق خطة الحكومة السورية التي أعلنت عنها لهذا العام، تصل مساحة زراعة القمح في المحافظة إلى 744521 هكتاراً والشعير إلى 357711 هكتاراً.

إقرأ أيضاً :  مصير مؤلم لشابين سوريين أثناء محاولتهما الوصول الى بلغاريا

ماذا عن مناطق “نبع السلام”؟

قدرت الحكومة السورية انتاج محافظة الحسكة من القمح في العام الماضي بـ 835 ألف و235 طن، في حين وصلت كمية الإنتاج في العام 2019إلى مليون طن.
على الصعيد المقابل في مناطق سيطرة ميليشيا “الجيش الوطني”، ضمن مناطق عملية “نبع السلام”، فأن إنتاج هذا العام في مناطق “نبع السلام” سيكون دون العام الماضي، لأسباب عديدة أهمها الجفاف وارتفاع سعر المازوت الذي يستخدمه الفلاحون لسقاية أراضيهم.

وسبق أن أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) في تقرير سابق، أن إنتاج القمح في سورية لعام 2018 لم يتجاوز 1.2 ميلون طن، أي ثلثي إنتاج عام 2017، الذي بلغ فيه الإنتاج 1.7 مليون طن.

وكالات

اقرأ أيضا:  الجولاني يلاحق ويعتقل مطلوبين للتحالف الدولي في ريف إدلب