الأربعاء , مايو 12 2021
كارثة بيئية حلت بسوريا قد تستمر لعقود

كارثة بيئية حلت بسوريا قد تستمر لعقود

كارثة بيئية حلت بسوريا قد تستمر لعقود

كشفت دراسة أجرتها مبادرة الإصلاح العربي إلى أن الحرب في سوريا، قد تمتد آثارها لعقود بسبب الأثر الكارثي الذي تركته على مستوى البيئة والمناخ بشكل خاص.

وتقوم مبادرة الإصلاح العربي ، وهي مؤسسة فكرية، بعمل تشاركي مع 20 مؤسسة أخرى كمورد للمعرفة الحصرية عن حكومات ومجتمعات المنطقة العربية.

وبداية من تلوث الهواء، نتيجة استخدام الأسلحة الثقيلة والذخيرة الملوثة، إلى تذبذب عمليات التزويد بالمياه الصالحة للشرب، تعيش سوريا اليوم كارثة أخرى قلّما التفت إليها المتابعون للشأن السوري، وفق الدراسة.

وتقول الدراسة إن سوريا عرفت مستويات عالية من تلوث الهواء حتى قبل اندلاع الصراع، ففي عام 2010 ، تعرض نحو 69 في المئة من السكان لمستويات عالية من الجسيمات المضرة السابحة في الهواء، ونتج هذا المستوى المرتفع من تلوث الهواء عن الانبعاثات الصناعية وانبعاثات المركبات وحرق النفايات والتلوث الموسمي.

في البداية أدى اندلاع المعارك إلى خفض النسبة المئوية للسكان المعرضين للجسيمات (بنسبة 7 في المئة خلال عام 2011) ، حيث فر الناس من المدن بأعداد كبيرة وانخفض النشاط الصناعي واستهلاك الطاقة.

إقرأ أيضاً :  أمين سر غرفة تجارة دمشق: الأسعار بيد الله..!

مع ذلك، بدء من عام 2012 ، انعكس الاتجاه ووصل ذروته إلى 72 في المئة في عام 2015.

وزادت تقديرات الوفيات الناجمة عن الأمراض المتعلقة بتلوث الهواء بنسبة 17 في المئة بين عامي 2010 و 2017 لتصل إلى إجمالي 7684 شخصا.

وتمثل الإعاقات المتعلقة بالجسيمات معدل 1625 لكل 100 ألف شخص في سوريا.

وبين عامي 2012 و 2019، خسرت سوريا 20.4 في المئة من مجموع الغطاء الشجري، وحدث جزء كبير من الخسارة في محافظتي اللاذقية وإدلب، اللتين فقدتا 10 في المئة و 27 في المئة من مساحة الغطاء الشجري على التوالي بين عامي 2011 و 2014 (و89 في المئة من إجمالي فقدان الغطاء الشجري في سوريا).

وبحسب الدراسة، ارتبط استنفاد الغطاء الشجري بمجموعة متنوعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية المختلفة المتعلقة بالنزاع، بما في ذلك حرائق الغابات المتكررة وقطع الأشجار غير القانوني والتوسع الزراعي وإنتاج الفحم وضعف مؤسسات الدولة في إدارة الموارد الطبيعية والتنمية البيئية.

وفيما يخص المياه، تقول الدراسة أنه وأثناء النزاع، أدى النزوح الداخلي والهجرة إلى المناطق الحضرية إلى زيادة الضغط على مياه الشرب، وبخاصة في ضواحي المدن، حيث أصبحت مياه الشرب متاحة لمدة لا تزيد عن أربع ساعات في اليوم.

إقرأ أيضاً :  صيف الانفراجات يدق أبواب المنطقة

وتتعرض أكثر من 85 في المئة من الأراضي الزراعية في سوريا لتعرية التربة، وانخفض استخدام الأراضي الصالحة للزراعة بنسبة 21 في المئة بين عامي 2010 و 2014.

وكالات

اقرأ أيضا: أمين سر غرفة تجارة دمشق: مصرف سوريا المركزي عاد وأمسك بزمام الأمور