الأربعاء , مايو 12 2021
ضبط الأسعار بين الأمس واليوم

ضبط الأسعار بين الأمس واليوم

ضبط الأسعار بين الأمس واليوم

تُفرض أحياناً أسقف سعرية مؤقتة بغرض منع «استغلال» الجمهور أوقات الأزمات. ففي أعقاب وقوع إحدى الكوارث الطبيعية أو حروب في المنطقة قد تفرض الحكومة رقابة على أسعار سلع معينة كالمياه المعبأة، ومولدات الطاقة، والبنزين في محاولة لمنع التجار من استغلال الموقف.

ولكن تجربة تحديد الأسعار لم تنجح في سوريا خلال الأعوام الماضية بسبب قلة الرقابة وضعف القوانين الناظمة والتي لم تردع الأسعار التجار والمنتجين من زيادة أسعارهم.. التسعير الشكلي الذي تعايش معه السوريون طوال الفترة الماضية والذي لم يكن يسمن أو يغني من الجوع والذي كان يقف مكتوف الأيدي أمام معاناة السوريين ..

بل كانت المفارقة هي تغيير حد السعر ليواكب الأسعار المستحدثة الجديدة التي وصلت في وقت ما للتغير والارتفاع على مدار الساعة حتى تم أخيراً إصدار القانون التشريعي من الرئيس بشار الأسد المعروف بين العامة ب (قانون التموين الجديد) والذي جاء ليضع النقاط على الحروف ويجبر التاجر على إصدار فاتورة للمشتري ووضع عقوبات تصل للسجن سنة وغرامة مليون ليرة سورية مما جعلنا ننتقل لفترة التسعير الجدي والالتزام القانوني أكثر من قبل..

إقرأ أيضاً :  التجارة الداخلية: إصدار النشرات التسعيرية وفقاً لمقتضيات الواقع

ولكن بالإضافة إلى طمع التجار والعقوبات الاقتصادية.. ماهي أسباب ارتفاع المواد الاستهلاكية في سوريا؟

الخوف من العملة السورية

إن “الحالة النفسية” عند الناس وخوفهم من انهيار العملة أدى إلى “تسريع وتيرة تدهور قيمة العملة بشكل كبير جدًا”، خاصة من الصرافين والمستثمرين ومن أي جهة امتلكت العملة السورية، ممن لجؤوا إلى تصريفها بأي شكل، وصار التعامل بالعملة السورية “مرفوضًا، ولو بشكل ضمني وليس ظاهريًا”. بينما انكفأ المواطنون على تبديل الليرة بالذهب بدلاً من إيداع النقود في البنك وتجميدها بالليرات الذهبية وليست السورية باعتبار أن ذلك أكثر ضماناً لحفظ قيمة مدخراتهم بالعملة المحلية.

ودفع خوف التجار من ارتفاع كبير مقبل في الأسعار إلى “احتكار”، ما فاقم الأمر أكثر، إذ يشهد السوق قلة بالعرض وزيادة في الطلب، بالتزامن مع تدهور قيمة العملة، ليكون التأثير “مزدوجًا”..

ضعف القوة الشرائية:

وكان انخفاض القوة الشرائية بسببين، أحدهما زيادة المعروض النقدي من العملة السورية بالتزامن مع طرح فئة العملة الجديدة من قيمة خمسة آلاف ليرة.

أما السبب الآخر لارتفاع الأسعار فهو عمليات التصدير إلى العراق ومنها إلى دول الخليج، وما نتج عنها من نقص في معروض السلع، إضافة إلى حرص التجار على التسعير بسعر قريب من سعر التصدير، ما نتج عنه ارتفاع الأسعار، الذي تجاوز الـ25% في بعض السلع..

إقرأ أيضاً :  العمل على إحداث منصب وظيفي للتحول الرقمي في كل جهة حكومية

هبة الحلبي _سنسيريا

اقرا ايضا: وزير التجارة: القانون الجديد لحماية المستهلك سيلقى قبولاً حتى عند التجار