الأربعاء , مايو 12 2021
لماذا لم تنخفض الأسعار مثلما انخفض الدولار

لماذا لم تنخفض الأسعار مثلما انخفض الدولار؟

لماذا لم تنخفض الأسعار مثلما انخفض الدولار؟

أسئلة كثيرة تثار من المواطنين في الشارع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي عن أسباب عدم حصول انخفاض واضح في أسعار السلع والمواد الغذائية يواكب الانخفاض الحاصل في سعر الصرف حالياً وخصوصاً أسعار الحليب ومشتقاته التي لم يطرأ عليها أي تغيير على الرغم من انخفاض سعر الصرف ووصوله لحدود ما كان عليه تقريباً قبل أشهر قليلة.

فمنذ أشهر قليلة ومع بدء ارتفاع سعر الصرف كانت الحجة الحاضرة والدائمة من التجار والمعنيين في ملف الأسعار أن السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار ارتفاع سعر الصرف وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج التي يتم استيرادها من أعلاف وغيرها من المستلزمات الأخرى، أما اليوم وبعد عودته لسابق عهده تقريباً قبل أشهر فما الحجة والذريعة الجديدة التي سيتحفنا بها المعنيون؟

«الوطن» وفي إطار مواكبتها لتغيرات سعر الصرف والأسعار في الأسواق وخصوصاً الحليب ومشتقاته تواصلت مع رئيس جمعية الألبان والأجبان عبد الرحمن الصعيدي للاستفسار عن أسباب عدم انخفاض أسعار الحليب ومشتقاته الذي أكد لـ«الوطن» أن تكاليف عالية جداً يتحملها منتج الحليب حالياً من ارتفاع أجور نقل الحليب وارتفاع أسعار الأعلاف وعدم انخفاضها أثرت في أسعار الحليب ومشتقاته وأدت إلى عدم انخفاض أسعارها على الرغم من انخفاض سعر الصرف الذي رافقه انخفاض أسعار بعض المواد عدا الأعلاف التي لم تنخفض أسعارها وكان من المفترض أن تنخفض حالياً.

إقرأ أيضاً :  ثلاثة وفيات وإصابتين إثر حادث سير على طريق رنكوس صيدنايا

ولفت الصعيدي إلى أن أسطوانات الغاز يتم تأمينها حالياً للحرفيين الذين يعملون بإنتاج الألبان والأجبان لكن بنسبة 50 بالمئة من حاجتهم وليس هناك معاناة بالنسبة لهذا الموضوع لكن المعاناة الأكبر حالياً هي الارتفاع الكبير في تكاليف نقل الحليب وأسعار عبوات تعبئة الألبان حيث وصل تكلفة نقل كيلو الحليب الواحد من منطقة سعسع إلى دمشق على سبيل المثال اليوم إلى 150 ليرة مع عدم توافر المحروقات بالشكل الكافي وارتفاع أسعارها في السوق السوداء على حين كانت تكلفة نقل الكيلو منذ أشهر تقريباً قبل أزمة المحروقات بحدود 25 ليرة، إضافة لذلك فإن العبوة التي يعبأ بها اللبن ووزنها غرامات قليلة أصبح سعر الواحدة منها اليوم 150 ليرة

وبالرغم من انخفاض سعر الصرف لم تنخفض أسعار هذه العبوات إلا بشكل بسيط لا يذكر, مشيراً إلى أن الحليب هو مادة لا يمكن احتكارها وعمرها ساعات قليلة ويعتبر أرخص منتج في السوق حالياً قياساً لأسعار مواد أخرى يتم تصنيعها، لافتاً إلى أنه عبارة عن كتلة تكاليف، مبيناً أن مربي الأبقار يعاني حالياً صعوبة تأمين الأعلاف والأدوية البيطرية وعدم توافر المحروقات لنقل الحليب، مشيراً إلى أنه خلال الأزمة تم فقدان 50 بالمئة من الثروة الحيوانية ولا نريد فقدان الـ50 بالمئة الأخرى بالخسارة.

إقرأ أيضاً :  وزارة العمل: مقترح بتعديل قانون العمل فيما يخص استقالة العامل وغيابه بلا عذر

وأشار إلى أن سعر مبيع عبوة اللبن سعة كيلو غرام للمستهلك اليوم بـ1500 ليرة يعتبر سعراً طبيعياً وممتازاً، مبيناً أن تاجر المفرق يشتري العبوة من الحرفي منتج الألبان والأجبان بسعر 1350 ليرة.

وأكد أنه في حال انخفاض أسعار البلاستيك المخصص لتعبئة اللبن وتأمين المحروقات للحرفيين من المؤكد أن تنخفض أسعار الألبان والحليب 200 ليرة وهذا وعد مني شخصياً.

وتوقع الصعيدي أن تنخفض أسعار الحليب ومشتقاته خلال أسبوعين نتيجة السماح باستيراد الأعلاف لكل المستوردين إذ إن استيراد الأعلاف سابقاً كان محصوراً بمستوردين اثنين فقط، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة مراقبة تجار الأعلاف من المعنيين الذين يستغلون حاجة المربين للأعلاف ويرفعون أسعار مبيعها لهم على هواهم.

وأشار الصعيدي إلى أنه خلال العام الحالي مع بداية فصل الربيع لم يكن هناك مراع مجانية كافية التي كانت تخفض عن المربيين تكاليف الأعلاف، مبيناً أنه عندما يكون هناك مراع كافية وموسم رعي قوي يكون هناك فائض من الحليب، مبيناً أنه جرت العادة خلال السنوات الماضية أن تنخفض الأسعار بحدود 20 بالمئة مع توافر المراعي المجانية لكن هذا الأمر لم يحدث هذا العام.

إقرأ أيضاً :  وصول طائرة مساعدات اماراتية الى مطار دمشق

رامز محفوض – الوطن

اقرأ أيضا: ماذا لو باع التجار والصناعيون بسعر الكلفة ناقص عشرة بالمئة؟