الجمعة , مايو 14 2021
ما تأثير الرفض الدولي على الانتخابات الرئاسية السورية؟

ما تأثير الرفض الدولي على الانتخابات الرئاسية السورية؟

ما تأثير الرفض الدولي على الانتخابات الرئاسية السورية؟

في الوقت الذي تستعد فيها سوريا لإجراء الانتخابات الرئاسية السورية، المقرر إجراؤها في شهر مايو/ أيار المقبل، تحاول بعض الدول الغربية التشكيك في نتائج الانتخابات مقدما، والتهديد بعدم الاعتراف بها.

وتقدم الرئيس السوري، بشار الأسد، إلى المحكمة الدستورية العليا بأوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها يوم 26 مايو المقبل.

وقال مراقبون إن الاستحقاق الانتخابي السوري يعد الخطوة الأهم في المرحلة الحالية، والتي تعكس الديمقراطية السورية، مؤكدين أن التدخلات الخارجية تخل بمبدأ السيادة، وتتدخل في شؤون البلاد الداخلية.

انتخابات سوريا

وأعلن مجلس الشعب السوري (البرلمان) فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، وذلك في جلسة استثنائية عقدها الأحد الماضي، في مقر السلطة التشريعية، وسط العاصمة دمشق.

ودعا رئيس المجلس حموده يوسف صباغ، السوريين الراغبين بالترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية العربية السورية، للتقدم بطلبات الترشح للمحكمة الدستورية العليا خلال 10 أيام من تاريخه.

وكشف صباغ عن أن موعد الاقتراع للمواطنين السوريين المقيمين خارج البلاد، هو يوم الخميس 20 أيار/مايو المقبل، وذلك من خلال الصناديق التي سيتم وضعها في السفارات السورية، أنّى يتسنى ذلك، في حين أن الاقتراع للمواطنين السوريين داخل البلاد، سيكون يوم الأربعاء 26 مايو بدءا من السابعة صباحا حتى السابعة مساء.

إقرأ أيضاً :  أين إسرائيل من استراتيجية بوتين في سوريا؟

وقال صباغ إن سوريا تستكمل عبر الانتخابات الرئاسية مسيرة تحقيق مصالح الشعب السوري والحفاظ عليها، وأن الانتخابات هي باب من أبواب حماية الاستقلال عبر الالتزام بقدسية الاستحقاقات الدستورية، مشيرا إلى أن فشل المحاولات الغربية لتأجيل تلك الاستحقاقات بذريعة الحرب.

وبيّن صباغ أن “الدول الغربية منعت مشاركة السوريين لديها من المشاركة في الانتخابات السورية عبر إغلاق السفارات”، معتبرا أن إنجاز الاستحقاقات الدستورية “جزء من الانتصار على المحتلين والإرهابيين على اختلاف مشاربهم”.

وأكد رئيس مجلس الشعب السوري على ضرورة المشاركة الشعبية وأن على كل ناخب أن يعتبر ممارسة حقه الانتخابي كجزء من المجهود الوطني لمواجهة الاحتلال والإرهاب، وأن تعزيز الممارسة الديمقراطية يصب في الجهد الوطني لمواجهة الحروب والحصار على سوريا.

انتهاك السيادة

اعتبر الدكتور أسامة دنورة، المحلل السياسي والاستراتيجي السوري، عضو الوفد الحكومي السابق المفاوض في جنيف، أنه “وفق مبدأ السيادات المتساوية وميثاق الأمم المتحدة ومعايير القانون الدولي لا يحق لأي دولة أن تنتهك سيادة دولة أخرى، أو أن تتدخل في شؤونها السيادية والسياسية الداخلية”.

وبحسب حديثه لـ”سبوتنيك”، أكد أن

إقرأ أيضاً :  خبراء سوريون وروس يبدؤون عمليات صيانة وترميم لحقول الغاز في البادية

“الشرعية للاستحقاقات الدستورية تُمنح حصرا من الشعب السوري وليس من سواه، وهذه الشرعية يحددها مدى انسجام هذه الانتخابات مع المعيار القانوني والدستوري السوري، وليس انسجامها مع المصالح والرؤى الغربية”.

وتابع مشيرا إلى أن “محاولات التأثير على الاستحقاقات الدستورية تعد تدخلا فقط في إطار مساعي الغرب لنزع الأهلية السياسية عن الشعب السوري، وإعادة الوصاية المباشرة أو غير المباشرة على هذا الشعب الحر، وهو ما سيرفضه السوريون بشكل حاسم ونهائي”.

ويرى دنورة أن “الرفض الغربي يأتي بعد فشل المحاولات المتكررة والمستمرة المدعومة غربيا لإسقاط الدولة السورية، سواء عبر محاولة إسقاط سلطاتها الشرعية، أو النيل من وحدتها الجغرافية، أو منعها من ممارسة سيادتها على أرضها، وأيضاً بعد فشل محاولاتها المتكررة بالمقابل لتركيب سلطة وصائية لا شرعية شعبية أو دستورية أو حتى دولية لها، وذلك عبر إنتاج الحكومات والائتلافات والهيئات المصنعة غربيا، لكي تصادر بها القرار السياسي للشعب السوري، وتنتهك بها “مبدأ سيادة الشعب”، وحقه في إنتاج سلطاته السياسية بنفسه، لا أن تفرض عليه فرضا من الخارج من قبل دول معادية”، بحسب المحلل السوري.

مقاومة الإرهاب

في السياق ذاته، اعتبر العميد عبد الحميد سلهب، الخبير الاستراتيجي السوري، أن “خطوة الانتخابات الرئاسية ضرورية جدا للشعب السوري، ضمن هذا الاستحقاق الدستوري الذي يمارسه الشعب استكمالا لما يقوم به، واستكمالا للانتصار على الإرهاب خلال 10 سنوات مضت”.

إقرأ أيضاً :  صورة حديثة لفاروق الشرع تكشف عن وضعه الصحي

وبحسب حديثه لـ”سبوتنيك”، رفض الخبير السوري وصف البعض الانتخابات بـ “المسرحية”، مؤكدا أن “هناك عددا من المرشحين على منصب رئيس الجمهورية، وهذا قمة الديمقراطية، لا سيما وأن سوريا خطت خطوات هامة جدا، على طريق تحقيق الديمقراطية الحقيقية”.

وعن التدخلات الدولية ومحاولات التأثير على سوريا، قال إن

“الشعب السوري لا يعنيه أبدا رأي الدول الأجنبية، التي لا تعترف بهذه الانتخابات أبدا، مثل فرنسا وبريطانيا وأمريكا، التي تدعم الإرهاب على الأراضي السورية”.

ويرى العميد السوري أن “هذه الدول تحاول أن تقف ضد خيار الشعب السوري في انتخاب الرئيس المقاوم بشار الأسد، والذي انتصر على الإرهاب”.

وأعلنت قوى غربية رفضها الانتخابات الرئاسية السورية، على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي قالت “إن الانتخابات لن تكون حرة ونزيهة”، فيما أكد الاتحاد الأوروبي رفضه للنتائج بدعوى أنها لن تسهم في تسوية الصراع القائم.

اقرأ أيضا: منذ انخفاض سعر الدولار ازدادت التصريحات الاستفزازية لأمين سر اتحاد غرف التجارة