الإثنين , مايو 10 2021
كيف تجرّأت ممثلة تركية على التضامن

كيف تجرأت ممثلة تركية على التضامن مع “جرا ئم العثمانيين بحق الأرمن”؟

كيف تجرأت ممثلة تركية على التضامن مع “جرا ئم العثمانيين بحق الأرمن”؟

من الصّعب على المُواطن التركي، أن يُبدي تأييدًا صريحاً لمُعاداته “جرائم” الدولة العثمانيّة بحقّ الأقليّات، ويزداد الأمر تعقيدًا حين تُجمِع البلاد على رفض قرار يتعلّق بتأييدٍ أمريكيّ لتلك “الجرائم” بحقّ الأرمن، فقد وصفها الرئيس الأمريكي جو بايدن، بأنّها إبادة جماعيّة، ارتكبها العثمانيّون، وهو بذلك يُصبِح الرئيس الأمريكي الأوّل الذي يُقِر بتلك “الإبادة”.

إقرار الرئيس بايدن، مفهوم النّوايا، فالأخير كان قد عبّر عن عدم إعجابه بسِياسات الرئيس رجب طيّب أردوغان، والأخير التركي لا يزال لا يرضخ ولم يتوقّف عن التعامل مع السّلاح الروسي، ومن ضمنه منظومة “إس 400” والتي اشتراها مُؤخّرًا من موسكو.

الحديث عن المُواطن التركي الرّافض لمجازر الدولة العثمانيّة المزعومة، لا ينطبق على المُواطن التركي صاحب الأُصول المُتجذّرة تركيّاً، بل الحديث عن ذاك الذي ينحدر من أُصولٍ غير تركيّة، والحديث تحديدًا عمّا أقدمت عليه مُمثّلة تركيّة شهيرة، قد تكون مألوفةً للمُتابعين العرب، والذين يُتابعون الدّراما التركيّة.

إقرأ أيضاً :  زينة يازجي تتحدث عن "ملعنة" عابد فهد.. فيديو

الممثلة هازار أر غوتشلو، يبدو أنها لم تحسب حساب الهجمة المنصّاتيّة التي تعرّضت لها، واللّافت أنها قد تكون وضعت مسيرتها الفنيّة مهب الرّياح، حين غرّدت بتغريدة “سياسيّة” الطّابع، وأدخلت نفسها في دوّامة أوصلتها ضمن الوسوم المُتصدّرة في بلدها عبر منصّة “تويتر”.

الفنانة غوتشلو، وربّما لصِغَر سنّها فهي مواليد 1992، غرّدت بعفويّة وتضامن مع الأرمن، فهي من جمهورية شمال قبرص، وعبر حسابها في “إنستغرام” والذي يُتابعها فيه مليونين مُتابع، نشرت صورة فاكهة الرّمان مكتوبٌ فيها “بعض الجُروح لا تلتئم مع الزّمن”، ووضعت تاريخ 24 نيسان 1915، وهو التّاريخ الذي يُشير إلى الإبادة العثمانيّة المزعومة بحقّ الأرمن.

 

وفور نشر الصورة، هاجم الأتراك الممثلة المذكورة، واتّهموها بخيانة البلد الذي يُطعِمها ويأويها، وطالبوها بالعودة إلى بلدها، ومع تواصل الهُجوم عليها، اضطرّت للتّراجع عن الصّورة، وحذفها.

إقرأ أيضاً :  صورة لـ والدة تيم حسن في متناول الجمهور .. شبه واضح بينهما!

وتَقِف الفنانة وحيدةً هُنا في موقفها هذا، فاعتراف بايدن بمذابح الأرمن، أغضب الشعب التركي، ودفع بالخارجيّة التركيّة إصدار بيان شديد اللهجة، واستدعاء السفير الأمريكي للاحتجاج.

وتُحاجِج تركيا بطلبها العودة إلى مشروع 2005 للكشف عمّا تعرّض له الأرمن، ويرفض الرئيس أردوغان تسييس الواقعة، ويطلب تركه للمُؤرّخين لمُعالجته.

واللّافت أنّ اعتراف بايدن بمذابح الأرمن، جاء بعد اتّصال هاتفي جمعه مع نظيره التركي، والذي أبلغه فيه عزمه الاعتراف بالمذابح، وهو ما قد يأخذ العلاقات بين البلدين لتوتّر أكبر.

وكان نشطاء مُوالون لأنقرة، قد ردّوا على اعتراف بايدن بالمذابح العثمانيّة، بتذكيره بالمذابح التي ارتكبتها بلاده بحقّ الهُنود الحمر، كما جرائم جيشه الحديثة في العِراق، وأفغانستان.

لكن فيما يبدو، أنّ قرار بايدن قد ترك أثَره السّلبي على الليرة التركيّة، والتي تراجعت الاثنين بعد الاعتراف بالمذابح بحق الأرمن مُقابل الدولار الأمريكي.

رأي اليوم

اقرأ أيضا: مخرج مسلسل “سنة تانية زواج” يكشف سبب منع المسلسل من العرض والمنتج يعلق أعماله في سورية