الإثنين , ديسمبر 6 2021
عبد الباري عطوان: لماذا فتح الأسد الباب على مِصراعيه أمام عودة “حماس”؟

عبد الباري عطوان: لماذا فتح الأسد الباب على مِصراعيه أمام عودة “حماس”؟

عبد الباري عطوان: لماذا فتح الأسد الباب على مِصراعيه أمام عودة “حماس”؟

في مقال له في جريدة رأي اليوم,علق الاعلامي عبد الباري عطوان على المعركة التي شهدتها غزة خلال الايام الماضية بأنه ما لا يعرفه الكثيرون أنّ هذا الانتِصار الذي حقّقته غزّة كان بالتّنسيق مع محور المُقاومة، ولا نكشف سِرًّا عندما نقول أنّ عدم تدخّل “حزب الله” أو إيران، وأنصار الله في اليمن في هذه الحرب، جاء بطلبٍ من قيادة الفصائل في غزّة، حتّى يكون الانتِصار فِلسطينيًّا صرفًا، وحتّى لا تتحوّل “إسرائيل” إلى ضحيّةٍ في نظر العالم، ويخسر الشّعب الفِلسطيني بالتّالي هذا التّعاطف الدّولي لصالح قضيّته، وهذا ما يُفَسِّر المُظاهرات العارمة التي تفجّرت في شوارع وميادين العالم بأسْرِه، بصُورةٍ لم نرَ لها مثيل مُنذ حرب العِراق عام 2003، وحرب تمّوز عام 2006.
الحقيقة التي تغيب عن أذهان الكثيرين في غمرة الاحتفال بهذا النّصر العظيم أنّ قِيادة المُقاومة في قِطاع غزّة هي التي اتّخذت قرار الحرب، وتحديد ساعة الصّفر، وبادرت بالقصف الصّاروخي على أسدود وعسقلان وتل أبيب، وبكمّياتٍ كبيرة دُفعةً واحدة لإرباك القبب الحديديّة وإفشال مهمّتها، وهذه علامة فارقة.
ربّما يختلف معنا البعض عندما نقول إنّ غزّة بإعلانها الحرب على الغطرسة الإسرائيليّة كانت تنتقم لهجمات “الموساد” على مفاعل “نطنز”، وشنّ الجيش الإسرائيلي ألف غارة صاروخيّة إسرائيليّة على أهدافٍ في العُمُق السّوري، وهذا ما يُفَسِّر أمرين أساسيين:
أوّلًا: فتح الرئيس بشار الأسد أبواب سورية وقلبها لحركة “حماس” وجناحها العسكري المُقاوم للعودة إلى دِمشق، كتحيّة لها، وبدء صفحة جديدة من التّعاون المُباشر، والتّسامي فوق الجِراح والخِلافات.
الثّاني: كشف إيران عن طائرة مُسيّرة جديدة مُتطوّرة، وإطلاق اسم “غزّة” عليها تخليدًا لذكرى الانتِصار الحالي، وردًّا على خطوة السيّد إسماعيل هنية التي تمثّلت في شُكره للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، ومُرشدها الأعلى على دعمها لفصائل المُقاومة، وعُرفانًا بجميلها.
***
الاستِعداد للجولة القادمة من المُواجهة بدأ فور إعلان وقف إطلاق النار، والمهمّة الأولى ستكون كيفيّة تعويض الصّواريخ الـ 4000 “المُباركة” التي أرسلت ستّة ملايين إسرائيلي إلى الملاجئ، وعزلت الدولة العبريّة عن العالم بإغلاق مطاراتها حِرصًا على سلامة الطّائرات ورُكّباها، ولوقوعها في مرمى الصّواريخ.
مصدر مُقرّب من محور المُقاومة أكّد لنا أنّ لدى فصائل غزّة خمسة أضعاف هذا الرّقم إن لم يَكُن أكثر، وأنّ عمليّة التّعويض قد تَستغرِق عامين على الأقل بسبب الحِصار، ولكنّ الاستِبدال قد يتم بطَريقةٍ أسرع، وبصواريخ أحدث وأكثر دقّةً وتطوّرًا.

إقرأ أيضاً :  تُعيّن بريجيت كورمي كأول سفيرة فرنسية في سوريا منذ 2012

إقرأ أيضاً: موقفه ليس غريباً.. حماس تثمن موقف الرئيس الأسد الداعم للفصائل

رأي اليوم