الثلاثاء , أغسطس 16 2022
هل تستطيع تحديد ألوان الكرات في الصورة

هل تستطيع تحديد ألوان الكرات في الصورة؟ فشل كثيرون في معرفة ألوانها.. جرب بنفسك

قبل أن تبدأ بقراءة المادة، ركز في الصورة التالية، ما هي ألوان الكرات؟ كم لونا ترى؟ قم بإبعاد الصورة عن عينيك، ثم قربها مجددا.. ماذا ترى الآن؟

قد تنظر إلى جميع الكرات التي في الصورة وتراها ملونة بالأحمر أو الأخضر أو الارجواني، ولكن في الحقيقة جميع هذه الكرات بنفس اللون.

هل تستطيع تحديد ألوان الكرات في الصورة

ووفقًا لديفيد نوفيك مبتكر هذه الصورة وأستاذ التعليم الهندسي في جامعة تكساس فإن تقليص الصورة يضخم وهم أنها ملونة بينما لو قمت بتكبيرها فسيقل هذا التأثير وستراها بلونها الحقيقي.

لكن ما الذي يجعلنا نرى الكرات بعدة ألوان دون أن نرى لونها الحقيقي؟

قال نوفيك إن هذا التصور ينبع من ظاهرة تعرف باسم وهم Munker-White
في الأساس يعمل هذا الوهم لأن “حدة نظرنا على الأشكال أفضل من حدة نظرنا للألوان، مما يعين أننا ندرك الأشكال بمزيد من التفاصيل والألوان بتفاصيل أقل”.

وبالتالي، “ومع أن جميع الأشكال كروية متطابقة إلا أن اللون يتم استيعابه من المساحات المجاورة”
على وجه التحديد، يتم سحب لون المجالات القريبة إلى لون الخطوط المتقاطعة على الكرات.

في هذه الصورة التي تسمى “Confetti Spheres 5” تتقاطع مجموعة من الخطوط الخضراء والحمراء والزرقاء عبر المجالات وتشوه تصورنا للون الفعلي للكرات.

ويعتمد هذا الوهم على درجة لون الخطوط في المقدمة وليس الألوان الموجودة في الخلفية خلف الكرات.

لذلك إذا قمت بإزالة الخطوط المتقاطعة فإن الوهم يختفي تاركًا فقط الكرات البيج.

ويعمل الوهم بشكل مشابه جدًا لما تقوم به عند تحويل كل الألوان إلى درجات الرمادي. في الواقع يشير مصطلح “وهم الأبيض” إلى التغيرات الملحوظة في سطوع الأشكال – بدءًا من اللون الأبيض إلى الأسود – بسبب خفة سطوع الأشكال المتداخلة معه وفقًا لتقرير نُشر عام 2010 في مجلة Colour: Design & Creativity. على سبيل المثال، عند وضع خطوط بيضاء على مستطيل رمادي يظهر اللون الرمادي أفتح أو أقرب إلى الأبيض، ولكن عندما تقوم بوضع خطوط سوداء على نفس المستطيل فإنه يبدو أغمق أو أقرب إلى الأسود.

اشتهر عالم النفس مايكل وايت بوصف هذا التأثير في الستينيات. وفي عام 1970 أظهر هانز مونكر وهو عالم نفس تأثيرًا مشابهًا مع الأشكال والخطوط الملونة، حيث تشوه الخطوط الأمامية التدرج الملحوظ لشكل الخلفية وفقًا لتقرير عام 2010.

العلماء لديهم نظريات مختلفة حول ما يحدث في الدماغ لإحداث هذا التحول في الإدراك. يعتقد البعض أن الوهم يبدأ مبكرًا أثناء المعالجة البصرية وتحديدًأعندما يصطدم الضوء بشبكية العين لأول مرة، بينما يعتقد آخرين أن التأثير يترسخ لاحقًا بينما يعالج الدماغ البيانات. ويشير تقرير عام 2010 إلى أنه يمكن أن يكون مزيجًا من الاثنين.

وقال نوفيك، مهما كان السبب الدقيق للوهم الذي يحدث لنا إنه من الممتع التلاعب به. من خلال التلاعب بكل من إضاءة ولون خطوط المقدمة، يمكنك “تضخيم” أو تغيير اللون الظاهر، مما يجعل أشكال الخلفية تبدو مختلفة تمامًا عن ألوانها الحقيقية.

ومع ذلك، أشار نوفيك إلى أنه “لمن السهل الحصول على اختلافات في الألوان الظاهرة لبعض الأشكال أكثر من غيرها”. فمثلاً إذا كان شكل الخلفية وخطوط المقدمة ألوانًا مكملة مثل الأحمر والأخضر ، فإن ألوانهما ستلغى فعليًا، وبالتالي ستبدو الكرات بيضاء أو رمادية بدلاً من ذلك.

ويدرس نوفيك حاليًا مجموعات الألوان التي تولد أكبر تغيير واضح في لون شكل الخلفية لتعظيم أثر الوهم.

بالإضافة إلى ذلك، يقارن هو ومساعده كيفية تأثير وهم Munker-White على الأشكال ثلاثية الأبعاد، كما هو الحال في “Confetti Spheres 5” ، مقارنة بالأشكال المسطحة ثنائية الأبعاد.

وقال نوفيك: “يبدو الوهم أكثر وضوحًا في الأشكال ثلاثية الأبعاد بدلاً من الأقراص المسطحة أو ثنائية الشكل ولا نعرف السبب بعد ولا أعتقد أن هناك أحد يعرف سبب ذلك”.

كان مصدر إلهام نوفيك في الأصل هي أعمال Kitaoka. يعج موقع Kitaoka على الويب بأنماط حية تبدو وكأنها تدور وتموج وأنت تحدق بها ويحذرك نص موجود أعلى الصفحة “إذا شعرت بالدوار، فمن الأفضل أن تغادر هذه الصفحة على الفور.”

وعند دراسة هذه الأوهام، أصبح نوفيك مهتمًا بإدراجها في برنامجه البحثي الخاص بالتفاعل بين الإنسان والحاسوب.

في صيف عام 2017 ، بدأ في صياغة إصدارات جديدة من الأوهام بمفرده، ومن أجل المتعة نشر بعضها على حسابه على تويتر. واحدة من هذه المنشورات – نسخة ثنائية الأبعاد من وهم القصاصات – انتشرت “بشكل لافت وغير متوقع” في 18 يوليو 2018.

عربي 21 لايت

اقرأ أيضا: حادث مرعب في ايطاليا.. انشقت الأرض وابتلعت سيارتين بمن فيهما!