الإثنين , يونيو 14 2021
فورين بوليسي: عزلة الأسد تنتهي.. وتعاون استخباراتي على خط الرياض-دمشق

فورين بوليسي: عزلة الأسد تنتهي.. وتعاون استخباراتي على خط الرياض-دمشق

فورين بوليسي: عزلة الأسد تنتهي.. وتعاون استخباراتي على خط الرياض-دمشق

في ضوء الانتخابات الرئاسية السورية الأخيرة، نشرت مجلة “فورين بولسي” الأميركية تقريراً تحت عنوان “الأسد صديق العالم العربي مجدداً”.

تناولت فيه التقارب العربي الأخير مع الرئيس السوري بشار الأسد بعد مرور 10 سنوات على اندلاع الحرب.
وفي تحليلها لهدف الانتخابات، اعتبرت المجلة أنّ الأسد سعى عبر إجرائها إلى أن يظهر للعالم أنّ “المؤسسات السورية تعمل بشكل سليم” وأنّ “البلاد القادرة على إجراء انتخابات آمنة، هي آمنة أيضاً ليعود اللاجئون إليها”.

وإذ أكّدت المجلة أنّ الانتخابات عززت قبضة الأسد على السلطة، لفتت إلى أنّ أصدقاء سوريا العرب بدأوا يضغطون لتخفيف العقوبات الأميركية، كاتبةً: “عزلة الأسد تنتهي فعلاً في العالم العربي”.

المجلة التي وضعت التعاطي مع الأسد كـ”حليف” في سياق مواجهة الطموحات غير العربية في المنطقة، بينها التركية والإيرانية، تناولت تعزيز الإمارات ومصر علاقاتهما مع دمشق.

وأضافت: “مع توفير روسيا دعماً عسكرياً للأسد وانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة، في خطوة ضمنت بقاء الأسد، رأى الإماراتيون فيه (الأسد) عضواً مفيداً للحلف المعادي لتركيا والإخوان المسلمين”.

إقرأ أيضاً :  السويداء.. سطو مسلح على سيارتي مديرين وضح النهار

السعودية أيضاً

في ما يتعلّق بالسعودية، قالت المجلة إنّها انفتحت على الأسد لإبعاده عن شراكته الاستراتيجية مع إيران، متحدثةً عن جانب آخر لهذه الانعطافة، إذ قالت: “يأمل أصدقاء سوريا العرب في التعاون معه لتحجيم نفوذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان”.
وتابعت المجلة بالقول إنّ السعوديين والإماراتيين يريدون تمويل إعادة إعمار سوريا ويرغبون في حصول تعاون استخباراتي مع الجهاز الأمني السوري لاحتواء “السياسيين الإسلاميين في الداخل”، وذلك إلى جانب استخدام الدعم المالي كرافعة لاحتواء “النفوذ الإيراني في الأراضي العربية”.

في هذا الصدد، قال المستشار الجيوسياسي المقيم في المملكة المتحدة، سامي حمدي: “بدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتبنى خطاباً قومياً عربياً على نحو متزايد وهو يعتقد أنّ فك الروابط بين إيران وحلفائها العرب ممكن عبر الاستناد إلى القواسم المشتركة العربية العرقية”، وأضاف حمدي: “بدّل التوسع التركي أولويات الدول الخليجية وجعل من الأسد عنصراً هاماً محتملاً”.

توازياً، تطرّقت المجلة إلى لقاء رئيس المخابرات السعودية الفريق خالد الحميدان واللواء علي مملوك في دمشق مطلع نيسان الفائت، كاشفةً أنّه سبق لمصادر لبنانية مقربة من دمشق أن أشارت في العام 2018 إلى أنّ السعوديين بدأوا التعاون الاستخباراتي مع الأسد.

إقرأ أيضاً :  لافروف: هذا هو رأيُنا بالأسد

ماذا عن الولايات المتحدة؟

على الرغم من تأكيد الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة الرئيس جو بايدن أنّ سوريا ليست ضمن أولوياتها، تتجه الأنظار إلى موقف واشنطن.

في استشرافه للأحداث، استبعد الرئيس التنفيذي لشركة “Gulf State Analytics” الاستشارية، جورجيو كافييرو، اتخاذ إدارة بايدن إجراءات عقابية بحق البلدان العربية على خلفية قبولها عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، متوقعاً مواصلة واشنطن العمل بقانون قيصر ومنع الاستثمارات في سوريا.

وعليه، حذّر كافييرو من أنّ إيران ستكون بموقع قوي يخولها استغلال الوضع وبالتالي تعزيز نفوذها في سوريا، رابطاً بين هذه النتيجة المحتملة واستياء بعض الدول الخليجية من مواصلة بايدن العمل بالعقوبات التي فرضها سلفه دونالد ترامب.

يُشار إلى أنّ مسؤولاً كبيراً في الخارجية الأميركية حذّر من تطبيع العلاقات مع دمشق الأسبوع الفائت.

إقرأ أيضاً: مصادر سورية توضح حقيقة تدمير “إسرائيل” نقطة مراقبة للجيش السوري في الجولان

وكالات