الإثنين , يونيو 14 2021
ملاهي بيروت الليلية

بعد الموسيقى والسهر.. “الصمت” يطبق على ملاهي بيروت الليلية

بعد الموسيقى والسهر.. “الصمت” يطبق على ملاهي بيروت الليلية

في بعض أشهر ملاهي بيروت الليلية، التي كانت ملتقى المشاهير والأثرياء في الشرق الأوسط، يرقصون فيها حتى الساعات الأولى من الصباح، توقفت أصوات الموسيقى واكتست بالغبار كرات الديسكو اللامعة، التي تتدلى أعلى منصات الرقص المهجورة في المباني المدمرة.

وضاقت الخيارات أمام عشاق الحفلات في لبنان ولم يعد أمامهم سوى الحانات، في وقت تعاني فيه الملاهي الليلية من تأثير ضربة ثلاثية تضافرت فيها عوامل جائحة كورونا والانفجار الهائل بمرفأ المدينة، والأزمة المالية الطاحنة التي تعصف بالبلاد.

وقضى الانهيار الاقتصادي على آلاف الوظائف وأفقد الليرة نحو 90% من قيمتها أمام الدولار، ودفع أكثر من نصف السكان في براثن الفقر.
وأودى الانفجار في الـ4 من شهر أغسطس/آب من العام الماضي، بحياة المئات ودمر مساحات شاسعة من المدينة بما في ذلك بعض من أكبر نواديها، بينما لا يزال رفع قيود ”كوفيد-19“ في بداياته.

وقال سامر مكارم مدير التسويق في مجموعة ”فاكتوري بيبول“، التي تمتلك ناديي ”ايه.اتش.إم“ و“ذا جراند فاكتوري“ وهو يشير إلى مبنى بلا سقف يتناثر على أرضه الحطام ”نحن هلق (الآن) واقفون في ايه.إتش.إم بما تبقى منه بعد 4 أغسطس“.

إقرأ أيضاً :  نهاية مسلسل "ميسي" قاب قوسين أو أدنى

وأضاف: ”السهر في لبنان، بيروت معروفة مدينة حفلات أو واحدة من أفضل مدن الحفلات في العالم، أحسن منسقي الأسطوانات الموسيقية في العالم كانوا عم ييجوا ع بيروت باستمرار في العطلات الأسبوعية“.

ويقع ناديا (ايه.إتش.إم) و“ذا جراند فاكتوري“، على بعد بضع مئات من الأمتار من الميناء، الذي اشتعلت فيه كمية هائلة من ”نترات الأمونيوم“، تقدر بحوالي 2700 طن في الصيف الماضي.

وقال مكارم إن تكلفة ترميم الناديين تزيد في تقديره عن 500 ألف دولار، وهو مبلغ يصعب تدبيره في وقت تضيق فيه البنوك الخناق على صرف العملة الصعبة.
وكان الطالب عيسى كعكي يشرب خارج حانة في منطقة مار مخايل المجاورة، التي تشهد أعمال ترميم في كثير من أماكنها.

وقال متحدثا عن إغلاق الأندية: ”الآن كما ترى، تمشي فقط، وتتناول مشروبا، لم يبق شيء، اعتدنا على الحفلات، اعتدنا على قضاء أوقات ممتعة، انتهى هذا الآن“.

وعلى مسافة غير بعيدة، كان نادي ”بي 018″، يجتذب السكان المحليين والسياح على السواء يرقصون ويتمايلون على إيقاع الموسيقى طوال الليل، حتى ينفتح سطحه الشهير مع قرب شروق الشمس.
وقال مديره جاد نصار، ”هلق (الآن) نحن“ مسكرين“ معتمين ع طول، لأنه ما سامحين لنا نفتح، سمحوا للسطوح تفتح وكل شيء بالهواء الطلق، تغير نمط الحياة في المدينة كله“.
ونجا النادي، الذي يقع على بعد أمتار من ميناء بيروت، من أسوأ تبعات الانفجار لأنه بُني أساسا تحت الأرض، لكن منظومات الموسيقى والسطح والبنية التحتية الأخرى لحقت بها أضرار جسيمة.

إقرأ أيضاً :  سيناتور روسي يعلق على فوز الرئيس الأسد

وأشار نصار إلى أنه كان من المفترض أن يعود النشاط الآن، لكن قيود فيروس كورونا حالت دون ذلك.

في حين قال محمود قانسوه وهو طالب لبناني ”كنت أنزل ايه.إتش.إم، جارتن، بي 018، نسهر من الـ8 للـ5 الصبح، ننبسط، نتعرف ع عالم، نشرب، نتسلى، هلق أكيد ”زعلانين“ إللي صار وهيك ووضع البلد“، مضيفًا ”منتمنى يفتحوا ويصير الوضع منيح“.

إقرأ أيضاً: مرسوم رئاسي بعزل مسؤول سوري

ارم