الخميس , أغسطس 5 2021
"اللعبة المعقدة".. بن سلمان "يفعّل" التحالف مع باكستان والهدف مواجهة إيران

“اللعبة المعقدة”.. بن سلمان “يفعّل” التحالف مع باكستان والهدف مواجهة إيران

“اللعبة المعقدة”.. بن سلمان “يفعّل” التحالف مع باكستان والهدف مواجهة إيران

كشف تقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أنّ المملكة العربية السعودية تسعى إلى “ترطيب الأجواء” مع باكستان وتشكيل جبهة في مواجهة إيران، في خطوة وضعها خبراء في سياق “لعبة شديدة التعقيد”.

وفي التفاصيل أنّ السعودية وافقت على استئناف مساعدة نفطية بقيمة لا تقل عن مليار ونصف دولار سنوياً لباكستان في تموز المقبل، بحسب ما أكّده مسؤولون في إسلام آباد للصحيفة، حيث تعمل الرياض على مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.

وبحسب ما كتبت “فايننشال تايمز” فإنّ الرياض كانت قد طلبت من باكستان العام الفائت أن تردّ قرضاً بقيمة 3 مليار دولار بعدما ضغطت إسلام آباد على السعودية لانتقاد إلغاء الهند وضع إقليم كشمير الخاص. وتابعت الصحيفة بالقول إنّ الخلاف بين الحليفيْن القديميْن هدأ بعد لقاء بين رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أيار الفائت.

ونقلاً عن محللين، أوضحت الصحيفة أنّ هذه الخطوة تأتي في وقت بدأت فيه الرياض جهوداً ديبلوماسية مع السعودية وقطر لبناء لجبهة ضد إيران. وإذ ذكّرت الصحيفة بقرار السعودية تطبيع العلاقات مع قطر في أعقاب قمة العلا ومع وصول الرئيس الأميركي جو بايدن إلى البيت الأبيض، تحدّثت عن التفات باكستان إلى إيران وتركيا، اللتيْن سعتا إلى جانب ماليزيا، إلى بناء تكتل إسلامي ينافس منظمة التعاون الإسلامي التي تقودها الرياض. وتابعت الصحيفة بالقول إنّ خان وطّد علاقاته بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان حيث ذهب إلى تشجيع مواطنيه إلى مشاهدة المسلسلات التركية التاريخية.

إقرأ أيضاً :  الطفل توفى وأمه بالمشفى.. امرأة تدهس شقيقتها وابنها في حي المهاجرين بدمشق

في تعليقه، أوضح مستشار الحكومة السعودية علي الشهابي أنّ مشاعر الضغينة تراكمت بين الرياض وإسلام آباد، مبيناً أنّ اللقاءات الثنائية الأخيرة “رطّبت الأجواء” و”أعادت ضبط العلاقات لدرجة أنّ مدفوعات التسهيل الائتماني النفطي سيُستأنف قريباً”.

من جانبه، قال مسؤول حكومي باكستاني بارز إنّ العلاقات السعودية-الباكستانية تعافت من تراجع سابق، مشيراً إلى أنّ دعم السعودية سيكون عبر دفعات (نفطية) مؤجلة. كما كشف المسؤول أنّ السعوديين يتطلعون لاستئناف استثماراتهم في باكستان.

وعلى الرغم من أنّ قيمة العرض السعودي تقل عن نصف قيمة التسهيل الائتماني السابق المقدرة قيمته بـ3.4 مليار دولار (عُلّق بعدما توترت العلاقات)، أكّد خبراء للصحيفة أنّه من شأن أي مبلغ يُدفع بالدولار أن يساعد باكستان، نظراً إلى أنّها تواجه أزمة على مستوى ميزان المدفوعات. أضف إلى ذلك اتجاه أسعار النفط صعوداً، حيث أغلقت يوم الجمعة فوق 70 دولارا للبرميل، وسط توقعات بأن ترتفع أسعار الخام إلى 80 دولاراً للبرميل.

في السياق نفسه، اعتبر الخبير روبين ميلز عن توقيت القرار السعودية “مثيراً للاهتمام”، نظراً إلى استعداد إيران لتعزيز صادراتها النفطية وسط أنباء تفيد بأنّ الولايات المتحدة تنظر في تخفيف العقوبات بالتزامن مع مفاوضات فيينا.

إقرأ أيضاً :  عبد الباري عطوان: هل قرر السوريون وحلفاءهم إخراج القوات الأمريكية من سوريا؟

الكاتب المتخصص بالشأن الباكستاني، أحمد رشيد، تطرّق إلى عدة عوامل تقف وراء إقدام الرياض على هذه الخطوة، مبرزاً سعي الرياض إلى منع إسلام آباد من السقوط في دائرة نفوذ طهران. وقال رشيد إنّ باكستان واقعة بين سندان الصين التي استثمرت مليارات الدولارات في مشاريع بنى تحتية، ومطرقة الولايات المتحدة. وهنا، دعا رشيد باكستان إلى توخي الحذر، قائلاً: “على باكستان أن تلعب بحذر، فهي تعتمد على الصين لجهة الحزام والطريق، وعلى الغرب من أجل الحصول على قروض”. وختم رشيد: “هذه لعبة شديدة التعقيد”.

لبنان24

اقرأ ايضاً:منظمة إيرانية: ارتفاع قيمة الصادرات إلى سوريا بنسبة 73% خلال شهري