الخميس , أغسطس 5 2021
هل يلغي بايدن عقوبات قانون قيصر على سوريا بشكل كامل؟

هل يلغي بايدن عقوبات قانون قيصر على سوريا بشكل كامل؟

هل يلغي بايدن عقوبات قانون قيصر على سوريا بشكل كامل؟

أكثر من 6 أشهر على تولي جو بايدن رئاسة الولايات المتحدة، دون أن توضح إدارته سياستها تجاه سوريا، رغم أن المؤشرات تدل على عدم منح واشنطن الأهمية للملف السوري ضمن أولويات سياستها الخارجية.

اقتصر الاهتمام الأميركي على الصعيد الإعلامي في الشأن السوري على ملف المساعدات الإنسانية، والحديث حول ضرورة تمديد آلية إدخال المساعدات عبر الحدود من خلال جلسة مجلس الأمن في مطلع شهر تموز المقبل، وهذا ما رشح عن قمة بايدن-بوتين في مدينة جنيف، الأسبوع الفائت.

في حين أشارت تقارير صحفية، يوم أمس الأحد، إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طلب من نظيره الأميركي خلال قمة جنيف الثنائية، رفع العقوبات عن سوريا.
ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصادر وصفتها بـ “الدبلوماسية”، أن “اللقاء تخلل طلباً روسياً مباشراً بضرورة رفع العقوبات المفروضة من جانب الولايات المتحدة على سوريا، لتخفيف تداعيات الأزمة الاقتصادية المعيشية”.

وبحسب المصدر فإن بوتين أشار إلى أن العقوبات الغربية “تنعكس فقط على الشعب السوري، وليس على أطراف السلطة السورية التي لم تتضرر منها عملياً”.

إقرأ أيضاً :  رئيس البرلمان الإيراني يكشف نتائج زيارته إلى دمشق

هل يريد بايدن إلغاء العقوبات؟

الصحفية المتخصصة في الشؤون الأميركية، نادين ساندرز، قالت أن دور الولايات المتحدة في سوريا لا يمكن التنبؤ به خلال الفترة المقبلة.

و أضافت, أن “إدارة بايدن تهتم بالملفات الإنسانية وتعود لدعم الديمقراطيات بقوة، وأيضا في نفس الوقت تحاول إيجاد توازنات مع القوى العالمية الأخرى.. روسيا لاعب أساسي ومسيطر في سوريا، وما لم تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مقنع, فقد يكون التدخل الأمريكي حاضرا في المستقبل.

ريثما تتوصل إلى اتفاق إيراني روسي تركي لن يكون سهلا بالنظر إلى تعقيد الانقسام السوري الاقليمي الحالي، وتدهور الأوضاع الانسانية والحقوقية بشكل مزري”.

لعل عدم فرض إدارة بايدن أي حزمة جديدة من العقوبات ضمن “قانون قيصر” منذ وصولها للبيت الأبيض، وطلب بوتين مؤخراً رفع العقوبات الأميركية، دون ورود تعليقات أميركية جادة حول هذا الطلب، يدفع للتساؤل حول إمكانية رفع العقوبات.

بخاصة وأن إدارة بايدن رفعت العقوبات عن شركتين سوريتين، حيث تداولت تقارير صحفية، يوم أمس، أن الإعفاءات التي أقرتها وزارة الخزانة الأميركية على سوريا، سمحت باستيراد أو تصدير أي شيء يتعلق بالوقاية أو التشخيص أو علاج “كورونا” بما في ذلك الأبحاث أو الدراسات السريرية المتعلقة بالفيروس.

إقرأ أيضاً :  بعد لقاء ماكرون بوفد كردي.. تركيا: تصرف فرنسا يضر جهودنا لحماية أمننا القومي ووحدة سوريا

من هي الشركات التي رُفعت عنها العقوبات؟

و شملت الاستثناءات التي قدمتها وزارة الخزانة الأميركي، كل من شركتي “ليتيا” و”بوليميديكس” المملوكتين لمحمد همام محمد عدنان مسوتي عضو مجلس الشعب، وزوجته لينا محمد نذير الكناية.

وتمتلك الكناية نحو 52 بالمئة بالمئة من شركة “ليتيا” التي تتخذ من ريف دمشق مقراً لها، في حين يملك زوجها وابنتاه تيا محمد همام مسوتي، وليا محمد همام مسوتي ما نسبته 16 بالمئة لكل من الأسهم.

وتعمل الشركة في تصنيع وإنتاج الفوط الصحية، وتجارة واستيراد جميع مواد الصناعات التحويلية، والتجهيزات الطبية، والاستثمار في المجالات الصناعية والتجارية، والقيام بأعمال التعهدات والمقاولات، ودخول المناقصات والمزايدات.

كما رفعت الخزانة الأمريكية، الأسبوع الماضي، العقوبات عن شركتين عائدتين لرجل الأعمال سامر فوز وأخيه.

وكان مركز كارتر لتحليل السياسات، نشر ورقة تحليلية في أيلول الماضي، أشار فيها إلى احتمالية أن يخفف بايدن من شدة العقوبات المفروضة على دمشق مقابل تنازلات سياسية.

وبينت الورقة التحليلية أنه ورغم تقييد قدرة السلطة التنفيذية الأميركية على رفع العقوبات عن سوريا بشكل كامل ومباشر، إلا إنّ الرئيس الأميركي يتمتع، عملياً، بدرجة من السلطة التقديرية القانونية لرفع جزء من العقوبات.

إقرأ أيضاً :  الحكومة تحاول سدّ العجز الكبير.. وأسباب موضوعية وبالأرقام لزيادة سعر الخبر و المازوت

وتابعت “يمكن التخفيف من وطأة العقوبات عن طريق إجراءات أولية لبناء الثقة، تقدّم الولايات المتحدة بموجبها إعفاءات بسيطة مقابل تنازلات سياسية محدّدة، أو إجراءات أثقل وزناً تقدّم عبرها واشنطن قدراً أكبر من الإعفاءات مقابل تنازلات أهمّ من الحكومة السورية”.

وتفرض الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على شخصيات وكيانات اقتصادية سورية، منذ سنوات، وتصاعدت بموجب قانون قيصر الذي صادف ذكرى إقرار أولى عقوباته قبل أيام.

إقرأ أيضاً: فرنسا تمنح أعلى أوسمتها لطبيب قلب سوري

وكالات