الخميس , سبتمبر 23 2021

جنبلاط ينعطف نحو دمشق وحلفاءها

جنبلاط ينعطف نحو دمشق وحلفاءها

لاريب أن تفاقم الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمعيشية في ​لبنان​، بلغ حداً كبيراً من التعقيد، يستوجب تفاهماً بين

مختلف القوى المؤثرة في البلد، على آلية دستوريةٍ جديدةٍ، وتفاهمٍ سياسيٍ جديدٍ، لإدارة دفة الحكم في البلاد، تحظى برعاية

إقليميةٍ ودوليةٍ، على غرار ​إتفاق الطائف​ 1989، الذي بات منتهياً الصلاحية. الأمر الذي يحتّم على المكونات اللبنانيين، التوصل الى

تفاهمٍ لإبرام عقدٍ سياسيٍ جديد، لتنظيم شؤون البلد، بحسب رأي مرجعٍ سياسيٍ قي فريق الثامن من آذار.

ويرى أن الأوضاع آيلة في هذا الإتجاه، أي نحو (عقدٍ جديد)، قد يتم التفاهم عليه داخلياً وخارجياً، غداة إعادة توقيع ​الإتفاق النووي​

الإيراني، الذي صار في حكم المنجز، رغم بروز التباينات بين الجانبين الإيراني والأميركي، وفقاً لمعلومات المرجع المذكور.

ويبدو أن النائب السابق ​وليد جنبلاط​، كان من أول المستشعرين بالتغيير المرتقب، فزار القصر الجمهوري، ودعا الى تسويةٍ

سياسيةٍ داخليةٍ وعربيةٍ، ثم اقدم على إنعطافةٍ سياسيةٍ جديدةٍ، تجاه حلفاء سورية والمقاومة، ألبسها لبوساً مذهبياً، تحت

إقرأ أيضاً :  الإتلاف يهدد آلاف السيارات الأوروبية بعد منع دخولها للشمال السوري

عنوان : “الحفاظ على وحدة الجبل والبيت الداخلي الدرزي”.

غير انها في حقيقة الأمر، هي إعادة تموضع جديد مع النائب طلال ارسلان والوزير السابق وئام وهاب، حلفي دمشق وحزب الله،

من دون تنسيق مسبق بين رئيس “التقدمي الإشتراكي” وحليفيه التاريخيين الرئيسين ​نبيه بري​ و​سعد الحريري.

الأمر الذي يسهم في إضعاف دورهما في المفاوضات الحكومية الراهنة، كذلك الأمر بالنسبة لحضورهما في أي مشهد سياسيٍ

جديدٍ، خصوصاً في ضوء إستمرار الرفض السعودي لتولي الحريري أي حكومة جديدة في لبنان، ما سيؤدي الى تضعضع المنطومة

الحاكمة، وقرب سقوطها برمتها.

حسان الحسن – النشرة / بتصرف وكالة أوقات الشام الاخبارية