السبت , يناير 29 2022
سوف انترفود" الروسية يصممون سد فاقي حسن

خبراء “سوف انترفود” الروسية يصممون “سد فاقي حسن” في اللاذقية السورية.. شاهد

خبراء “سوف انترفود” الروسية يصممون “سد فاقي حسن” في اللاذقية السورية

يواكب خبراء شركة “سوف انترفود” الروسية تنفيذ الأعمال الإنشائية في أحد السدود الضخمة في مدينة اللاذقية على السواحل السورية، وسط توقعات بوضعه في الخدمة خلال عامين من الآن.

وحتى تاريخه، بلغت نسبة التنفيذ في سد فاقي حسن) في منطقة البسيط شمال غرب سوريا 63,9%، وبكلفة تقدر بأكثر من 7 مليارات ليرة.

ويتم هذا من قبل ورشات (مؤسسة الإسكان العسكري) و(مديرية الموارد المائية.

وتأتي أهمية سد (فاقي حسن) الذي تأخر تسليمه لأكثر من عامين، من انعكاس استثماره إيجاباً على الواقع الخدمي والزراعي للسكان القاطنين بين سد ببلوران ومدينة كسب مرورا بمنطقة البسيط، حيث من المقرر أن يغطي السد العجز في مصادر المياه ويؤمن مياه الشرب لـ 15 قرية بحوالي 200 ألف نسمة صيفاً و40 ألف نسمة شتاء بغزارة 70 ليتر في الثانية، بالإضافة لإرواء نحو 300 هكتار من الأراضي الزراعية المجاورة.

وقال مدير الموارد المائية في اللاذقية المهندس فراس حيدر لـ “سبوتنيك”: يتم حالياً متابعة إنشاء سد فاقي حسن الذي صممته شركة “سوف انترفود” الروسية المتخصصة بأعمال السدود، والذي يقام على نهر فاقي حسن للارتقاء بالواقع الزراعي والخدمي والسياحي في منطقة البسيط.

وأشار حيدر إلى أن تنفيذ القناة الصندوقية المرتبطة بمفرغ السد مع حوض التهدئة والمنشآت الملحقة بشكل كامل، ومن ثم تم إعادة تحويل مجرى النهر إلى القناة الصندوقية عبر تنفيذ السدة التحويلية والمباشرة بتنفيذ أساس السد والردم الغضاري، بلاطات الحقن والتكتيم.

إقرأ أيضاً :  بتوجيه من الرئيس الأسد.. عرنوس يبدأ زيارة إلى اللاذقية لمتابعة واقع تسويق الحمضيات

وتوقّع حيدر الانتهاء من تنفيذ سد فاقي حسن عام 2023، وذلك بعد تأخر أكثر من عامين على موعد التسليم، والذي كان مقرراً في أيار عام 2019.

وعزا حيدر التأخر في تنفيذ السد، إلى ظروف العمل، وتحقيق الشروط الفنية وفق رأي الجهة الاستشارية، شارحاً أن هناك مواقع في السد استدعت تعديلاً في المخططات، وأعمال أكبر مما كان مخططاُ لها لتحقيق الشروط الفنية الموضوعة من قبل الشركة المصممة.

وأوضح حيدر أن طول السد عند القمة 210 متراً وارتفاعه 53.7 مترا وعرضه عند القمة 10 أمتار وقمة السدة التحويلية نحو 6 أمتار، وإجمالي تخزينه الطبيعي 1.776 مليون متر مكعب وطول بحيرة السد 1.2 كم ومساحة حوض الصباب نحو 19 كم مربعاً.

وبيّن حيدر أن القيمة الإجمالية للمشروع كانت عند التعاقد 3مليار ليرة سورية، لكن بعد احتساب التوازن السعري وقيمة ملحقي العقد الأول والثاني أصبحت تقدر بنحو 7 مليارات و150 مليون ليرة.

ونوّه حيدر بأن تنفيذ سد فاقي حسن يتم حالياً بدون أي مشاكل فنية أو مالية تعيق تنفيذ المشروع، كما أنه يحظى بالدعم الحكومي المطلوب إلى حين الانتهاء من التنفيذ، مشيراً إلى أن نسبة التنفيذ بلغت حتى تاريخه 63,9%.

إقرأ أيضاً :  الخارجية” تدعو ممثلي المنظمات الإنسانية إلى اجتماع طارئ بشأن الحسكة

ولفت حيدر إلى أنه عند دخول سد فاقي حسن الخدمة فانه سيغطي احتياجات منطقة البسيط الممتدة من سد بلوران إلى مدينتي البسيط وكسب بالمياه، لاسيما أن هذه المنطقة لا توجد فيها مصادر لمياه الشرب والتي تعد أولوية، ناهيك عن إرواء 300 هكتار لأغراض الري للأراضي الواقعة أسفل منسوب السد بغزارة 300 ليتر في الثانية.

بدوره، قال رئيس قسم الشؤون الفنية في مديرية الموارد المائية المهندس طلال غانم: يسير العمل في مشروع السد بوتيرة ممتازة حيث يوجد في الموقع 100 آلية، وأكثر من 150 عامل مابين عامل مهني وفني متخصص يعملون بجهود كبيرة لإنجاز العمل ضمن الشروط المطلوبة والزمن المتوقع للإنجاز.

وأضاف غانم لـ”سبوتنيك”: تم إنشاء مجبل مركزي في موقع إنشاء السد لإنتاج ما يلزم من البيتون وإنشاء الكسّارات اللازمة والمناخل والغربلة، ما يعني أننا لسنا بحاجة لتوريد أي مواد من خارج منطقة السد.

وتابع غانم: تتم حالياً أعمال الردم في نواة السد، الردم الغضاري ومايرافقها من فلاتر، بالإضافة للردم الصخري، وذلك بعد إجراء عملية التكسير والفرز والتصنيف والغربلة.

كما لفت غانم إلى وجود كادر فني متخصص يقوم بمتابعة أعمال السد من مهندسيين وفنيين، بالإضافة لخبراء مهمتهم التأكد من الأعمال النوعية المنفذة في السد وحل أي مشاكل فنية، خاصة المتعلقة بأعمال الحقن لأساسات السد، والأعمال البيتونية للمفيض القمعي المصمم في السد ومنشأتي المأخذ المائي، والسدّة التحويلية.

إقرأ أيضاً :  القرم يعرض على سوريا استخدام موانئ شبه الجزيرة للتجارة مع روسيا

عن الصعوبات التي تواجههم في أعمال التنفيذ، أشار غانم إلى جلب مواد الإنشاء المتعلقة بالردم الصخري من منطقة البدروسية البعيدة نسبياً عن قرية فاقي حسن، بالإضافة لصعوبة وجود مشروع السد في منطقة جبلية يفرض توقف العمل بأعمال الردم الغضاري خلال الشتاء ما يعني مضاعفة الزمن اللازم للتنفيذ.

من جهته، قال رئيس جهاز الإشراف في مشروع سد فاقي حسن المهندس بسام اللوا: مهمتنا متابعة تنفيذ الأعمال في المشروع للتأكد من مطابقتها للمواصفات الفنية حسب الدراسة الموضوعة، وفي حال وجود أي خلل في التنفيذ نقوم بتصحيح الأعمال حسب المواصفات الفنية من خلال التجارب المخبرية التي نجريها على أعمال الردم والبيتون والحديد للتأكد من مطابقتها للمواصفات المدرجة في الدراسة.

وأشار اللوا إلى وجود مخبر في المشروع، يعمل فيه جهاز إشراف مختص مزود بمعدات مختلفة لمتابعة كافة التجارب، مستدركاً: وفي بعض الأحيان نستعين بمخابر جامعة تشرين للتأكد من مواصفة بعض المواد.

اقرأ أيضا: برلماني أردني سابق يدعو حكومة بلاده للاقتداء بدول خليجية في التعامل مع سوريا