الإثنين , نوفمبر 28 2022
وزارة المالية من الضرائب

مواطنون: أعمالنا توقفت فهل سترحمنا وزارة المالية من الضرائب

مواطنون: أعمالنا توقفت فهل سترحمنا وزارة المالية من الضرائب

يعاني المواطنون بشكل عام و أصحاب المهن والفعاليات الصناعية بشكل خاص من الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي، حتى أن بعضهم بات يفكر جدياً بتصفية مصلحته وإغلاق محله بشكل نهائي، حيث أن تكاليف الانتاج أصبحت باهظة الثمن وغير مقبولة من جانب، ولا تتناسب مع تساعير السلعة أو المصلحة من جانب آخر، إضافة إلى التكاليف الاضافية التي يتكبلها صاحب المهنة بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء، والتي بدأت تطال الكثير من المناطق الراقية التي لم تكن تعرف من التقنين سوى اسمه فقط..

قطع التيار الكهربائي يغلق عدد من المحلات..

الكهرباء قضت على عملي الوحيد الذي أجني منه قوت يومي لأسد به رمق أطفالي الصغار.. بهذه الكلمات بدأ السيد أبو عمر الحديث للمشهد وهو صاحب محل حلاقة رجالي في منطقة مشروع دمر بدمشق، حيث أن كثيراً من الزبائن تهرب من محله في أول خطواتها لدخولها المحل بعد معرفتهم بانقطاع التيار الكهربائي، وخاصة أنه لا علم لأحد متى سيعود التيار الكهربائي للوصل من جديد.. ناهيك عن المهاترات والملاسنات اليومية التي تحصل بينه وبين الزبائن بسبب تلك الانقطاعات، فلا يلبث أن يبدأ أبو عمر بالحلاقة لأحد الزبائن حتى ينقطع التيار الكهربائي، فلا يجد بد من أن يكمل الحلاقة للزبون سوى بالأدوات البدائية كالمقص بعيداً عن آلة الحلاقة الكهربائية وعلى حسابه، بعد أن يكون قطع شوط بالأخذ والصد مع الزبون المستاء من تلك الحلاقة التقليدية.. اليوم يجلس أبو عمر ضارباً كفاً بكف، وهو يفكر جلياً ببيع محله وترك مهنة الحلاقة التي ورثها عن أجداده، بعد أن أصبح له ثلاثة أيام لم يدخل إلى محله ولا زبون واحد..

اللقطة الثانية كانت من محل أبو أحمد الذي يعمل في بيع الحلويات الشرقية والبوظة العربية في منطقة الحلبوني بدمشق، حيث أكد للمشهد بأن خسارته فاقت الثلاثة ملايين ليرة سورية منذ أسبوعين وحتى هذه اللحظة، بعد أن أصاب براد البوظة عطل بسبب إنقطاع ووصل التيار الكهربائي بشكل متواتر لعدة مرات في فترة الوصل والتي لا تتجاوز الساعة الواحدة مقابل ست ساعات قطع متواصلة، ما أدى إلى تلف كامل أنواع البوظة المتواجدة في محله، إضافة إلى تلف جميع أنواع المواد التي تدخل في تركيبها كالقشطة، ما أدى إلى خسارة مادية كبيرة خلال فترة قصيرة كما أسلفنا سابقاً..

أبو أحمد تساءل عبر موقعنا.. هل ستغض وزارة المالية طرفها عن ضرائب هذا الشهر و التي أثقلت كاهلنا أصلاً دون أن تصيبنا كل تلك الخسائر المادية بسبب انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة؟؟!!!.. هذا السؤال الذي وجهه إلينا أبو أحمد قبل مغادرتنا محله والتوجه إلى منطقة باب سريجة لنلتقي بأبو صالح صاحب محل الفراريج والذي كان متجهم الوجه بعد تلف كمية كبيرة من الفراريج بعد أن توقف براد تجميد الدجاج لديه عن العمل بسبب التيار الكهربائي، إضافة إلى عطل كبير أصاب مولدة الكهرباء بسبب إجهادها في العمل الطويل، كونها باتت لا تتوقف عن العمل إلا مارحم ربي، وهذا كان بمثابة صدمة كبيرة لأبو صالح الذي بات يفكر بشكل جدي ببيع المحل، بعد أن أرهقته المالية بضرائبها الباهظة التي لا ترحم، فإلى متى سنستطيع تحمل كل تلك المصائب التي نمر بها ونحن لا ناقة لنا ولا جمل، وإلى متى سنبقى نتحمل جهل المسؤولين وعدم مبالاتهم.. هذا ما قاله أبو صالح في ختام حديثه..

ختاماً..

الكلمات التي قالها عدد ممن التقينا بهم من أصحاب المهن والتي كانت تحمل أوجاعاً كبيرة هي بالفعل أوجاع وهموم جميع أصحاب المهن والفعاليات، كون انقطاع التيار الكهربائي أدى إلى تخلي عدد لا بأس به عن مهنة آبائهم وأجدادهم والبحث عن مهن أخرى لا تكلفهم كل تلك الخسائر الباهظة خلال فترة مكوثهم في العصر الحجري الذي نحن فيه..

المصدر: المشهد أونلاين

اقرأ أيضا: عكس المنطق..