الخميس , سبتمبر 23 2021
ما هي ديانة الفودو

ما هي ديانة الفودو” المنتشرة في غرب إفريقيا وما علاقتها بالسحر الأسود؟

ما هي ديانة الفودو” المنتشرة في غرب إفريقيا وما علاقتها بالسحر الأسود؟

عندما نسمع كلمة “فودو” يحضر في أذهاننا على الفور أحد أشكال السحر الأسود المتمثل في لعن شخص ما عن طريق تمثيله بدمية خشبية أو مصنوعة من قماش، وغرزها بالعديد من الإبر ثم إلقائها في النيران الملتهبة لتلتهمها.

لكن ما قد يجهله كثيرون أن قصص السحر الأسود هي مبالغات حيكت عن ديانة الفودو الشائعة حتى يومنا هذا في العديد من المناطق حول العالم.

وربما كان إيمان أتباع الفودو بقدرتهم على التواصل مع الأرواح سبباً باقتران هذه الديانة بالسحر والشعوذة.. تعالوا نتعرف عليها أكثر:

ما هي ديانة الفودو

الفودو.. بين الدين والسحر الأسود

تنتشر ديانة الفودو بشكل خاص في غرب إفريقيا إلى جانب أجزاء من منطقة الكاريبي خاصة في هايتي وأجزاء من جنوب الولايات المتحدة والبرازيل.

والفودو Vodou مصطلح مشتق من كلمة تعني “روح” أو “إله” في أحد اللغات الإفريقية.

وفيما يعتقد بعض المؤرخين أن هذه الديانة وجدت في إفريقيا قبل أكثر من 10 آلاف عام، يميل آخرون إلى الاعتقاد بأنها نشأت بعد الاحتلال الأوروبي لإفريقيا وانتشار تجارة العبيد.

ففي ذلك الوقت حاول الأوربيون تمزيق المعتقدات الدينية لدى الأفارقة لتحويلهم من جماعات إلى أفراد يسهل السيطرة عليهم.

إقرأ أيضاً :  ريما فقيه بمايوه أسود مثير داخل حوض السباحة.. شاهد!

ما جعل الطوائف المختلفة من الأفارقة يتحدون ويمزجون شعائرهم الدينية مع بعضها ويوفقون بينها وبين الكاثوليكية، إذ كان من المتوقع منهم أن يتعمدوا في الكنيسة الرومانية آنذاك، وهكذا نتج في نهاية الأمر “الفودو” كما نعرفه اليوم، والذي حافظ الأفارقة من خلاله على دينهم تحت غطاء الكاثوليكية.

ووفقاً لهذه النظرية، فمن المتوقع أن الفودو قد تطور في غرب إفريقيا خلال القرن الثامن عشر.

دائرة مقدسة تربط الأحياء بالأموات

يتمثل الإله في معتقد الفودو بأرواح الأجداد الذين ماتوا، إذ تملك هذه الأرواح باعتقادهم القدرة على مساعدتهم أو حتى عقابهم في حال أخطأوا التصرف. وبالتالي يتمثل دين الفودو بدائرة مقدسة تربط الأحياء بالأموات.

وكما في معظم الديانات الأخرى يتبوأ رجال الدين من كهنة الفودو مكانة خاصة الذين يطلق عليهم ألقاب “الأب” و”الأم”، وهم أشخاص في خدمة الإله يعاقبون ويكافئون باسمه.

وفي حين يطلق على الإله الكبير في ديانة الفودو اسم “بون ديو” فهم يؤمنون بوجود آلاف الأرواح التي تجوب الأرض من حولهم ويطلق على هذه الأرواح اسم “لوا” Lwa.

ويتم تقديم القرابين لهذه الأرواح في طقوس خاصة قد تختلف تفاصيلها بين منطقة وأخرى لكن يجمع بينها الغناء والرقص وقرع الطبول.

إقرأ أيضاً :  وأخيرا أبواب الخير ستفتح أمام مواليد 4 ابراج فهل أنت من بينها؟

ويستطيع مؤمنو الفودو التواصل مع هذه الأرواح عبر استحضارها بطقوس معينة، والتكلم معها بشكل مباشر وفقاً لاعتقادهم.

مع ذلك يعتقد أتباع هذه الديانة أن الحديث مع الأرواح ممارسة محفوفة بالمخاطر، إذ إن بعض الأرواح قد تكون شريرة، لذلك لا يسمح سوى لكهنة الفودو بالتواصل مع عالم الأرواح، وذلك طبعاً بعد اتخاذ الإجراءات الاحتياطية اللازمة وإحاطة أنفسهم بتمائم تقيهم من أذى الأرواح الشريرة.

خدمات كهنة فودو والسحر الأسود

يتواصل أتباع الفودو مع الآلهة عن طريق الكهنة، ويتم تمثيل الآلهة المختلفة لهذه الديانة بأصنام مختلفة الأشكال.

ووفقاً لما ورد في مدونة The Barefoot Backpacker، فإن الأسباب الأكثر شيوعاً للتواصل مع الأرواح في غرب إفريقيا هي لضمان النجاح في الامتحانات أو للحصول على الحب أو الزواج، ومن غير الشائع التواصل مع الأرواح لأغراض شريرة مثل لعنة الأعداء على الإطلاق.

وعلى الرغم من ارتباط ديانة الفودو بالسحر الأسود في الثقافة الشعبية والقصص الخيالية فإنه أحد الأديان التي أسيء فهمها وتم تشويهها وفقاً لـ Live Science، فقد تم ربط هذه الديانة مع الشعوذة وأكل لحوم البشر والعديد من الفظائع الأخرى التي لا يمارسها أتباع الفودو في واقع الأمر.

إقرأ أيضاً :  عاش كل عمره فقيراً.. مصري يترك خلفه ثروة لا تصدق!

إذ إن الشعوذة والسحر الأسود الذي يمارسه أتباع الفودو في القصص الخيالية والأفلام لا يشبه الطقوس التي تتم ممارستها على أرض الواقع.

رحلة من إفريقيا إلى الولايات المتحدة

تعتبر جمهورية هايتي المطلة على البحر الكاريبي أحد أبرز مواطن الفودو، ففي تلك المنطقة امتزج عدد من الديانات الإفريقية مع الكاثوليكية الفرنسية لتشكل “الفودو” الذي لا يزال شائعاً حتى يومنا هذا في تلك المنطقة.

ووفقاً لما ورد في موقع Harvard University فقد كان للمهاجرين واللاجئين الهايتيين دوراً في انتشار “الفودو” في الولايات المتحدة، لتصبح تقاليد “خدمة الأرواح” جزءاً من المشهد الديني الأمريكي.

واليوم، ينتشر ممارسو الفودو في جميع أنحاء الولايات المتحدة، مع وجود أعداد أكبر في نيويورك وفلوريدا وماساتشوستس ونيوجيرسي.

وعلى الرغم من صعوبة تحديد عددهم بالضبط، فقد أشارت التقديرات إلى وجود أكثر من 450.000 ممارس في مدينة نيويورك وحدها.

ويتولى كهنة وكاهنات الفودو في الولايات المتحدة مسؤولية استضافة الاحتفالات الشعائرية وتعليم المبتدئين الجدد الذين يطلق عليهم اسم “أبناء الله”، بالإضافة إلى إجراء الاستشارات الفردية والخاصة لأولئك الذين يبحثون عن تجربة روحية جديدة.

عربي بوست

اقرأ أيضا: 3 طرق لقياس نجاح زواجك