الجمعة , يوليو 30 2021
البطريرك مار أغناطيوس

البطريرك مار أغناطيوس: حكومة أوروبية تساهم بترميم مدينة حمص

البطريرك مار أغناطيوس: حكومة أوروبية تساهم بترميم مدينة حمص

تتسارع وتيرة إعادة إعمار المنازل المدمرة في أحياء مدينة حمص القديمة، بمساهمة من منظمات أممية ودول أوروبية، جنبا إلى جنب مع الجهود التي تبذلها المؤسسات الحكومية السورية لإعادة إنشاء البنى التحتية.

المنطقة التي لا زالت ظلال مسلحي “جبهة النصرة” الإرهابية تلوث جدرانها، تعيد تذكير الأعداد القليلة من سكانها ممن عادوا حتى الآن إلى منازلهم، بتلك الأيام السوداء التي عايشوها أواخر شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2011، وهروبهم تحت جنح الليل إلى مدن ودول أخرى، إبان تقدم إرهابيين نحو عمق الأحياء القديمة في هذه المدينة التي تتوسط سوريا.

هنغاريا، الجمهورية في الاتحاد الأوروبي، ورغم أنها عضو في “الناتو”، إلا أن حكومتها تصر على كسر عصا الطاعة التي يلوح بها الغرب في وجه كل من يحاول تقديم المساندة في إعادة إعمار المدن السورية، وها هي تساهم بفاعلية في ترميم منازل أحياء حمص القديمة.

البطريرك مار أغناطيوس الثاني الكلي الطوبى، بطريرك السريان في العالم، قال لـ “سبوتنيك” إن: “الكنيسة، وبدعم من حكومة هنغاريا، تقوم بإعادة إصلاح البيوت التي تضررت خلال الحرب منوهاً الى عودة مئات العائلات إلى حمص القديمة من المهجرين الذين اضطروا إلى ترك منازلهم نتيجة الحرب والدمار”.

إقرأ أيضاً :  وزير المالية: متمسكون بتحصيل كل ليرة.. وأنا راض عن عمل لجنة الإصلاح الضريبي

حاليا، تستهدف عمليات الترميم إعادة تأهيل منازل السكان النازحين من أحياء حمص القديمة ذات الغالبية المسيحية قبل الحرب، والقاطنين حاليا في المناطق والمدن السورية الأخرى، إلا أنه قد يمر وقت طويل قبل عودة المهجرين منهم خارج البلاد، وهؤلاء يشكلون بدورهم غالبية مهجري المدينة القديمة.

ثمة الكثير من سكان أحياء حمص القديمة تحولوا إلى ضحايا بدرجات متفاوتة، كثير منهم فقدوا أرواحهم، فيما آخرون تضرروا جسديا بشكل يعيق استمرار قدرتهم على البقاء.

في حي الحميدية بحمص القديمة، إلى القرب من كنيسة أم الزنار الشهيرة باحتضانها للحزام المقدس الذي ارتدته السيدة العذراء، شرعت الكنيسة الأرثوذكسية أيضا بافتتاح مركز متخصص للأطراف الصنعية بالتعاون مع منظمات دولية.

البطريرك مار أغناطيوس، وخلال مشاركته في افتتاح “مركز النعمة” الذي سيقدم خدماته المجانية لجرحى الحرب ومبتوري الأطراف، أضاف في حديث لـ “سبوتنيك”: “إن المركز سيقدم الخدمة لكل المحتاجين لتركيب أطراف صناعية وخاصة المتضررين من الحرب”، منوها بالمساعدة التي قدمها “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والتسهيلات التي تكرسها مؤسسات الدولة السورية لإنجاح عمل المركز الذي يعد تجسيدا لرسالة الكنيسة في خدمة المجتمع بعد عشر سنوات من الحرب والدمار”.

إقرأ أيضاً :  الدكتور عقبة الرضا يرد على وزير المالية: أقترح تنازلي وكافة العاملين في الدولة والمتقاعدين عن نصف الزيادة..مقابل هذا..!؟

وبين بطريرك السريان الأرثوذكس أن: “نشاط الكنيسة يضع إعادة المهجرين إلى منازلهم نصب عينيه، وهو أيضاً رسالة بأن هذا البلد يجب إعادة اعماره وأن الإنسان السوري وبشكل خاص المسيحي يجب أن يبقى في بلده، لأن الأرض هي لكل أبنائها من مسلمين ومسحيين” مشيراً إلى أن “المسحيين موجودين في سورية منذ ألفي عام، وكسريان وجدوا قبل ذلك”.

وأضاف: “يهمنا أن يبقى البلد متعدد بمكوناته ولغاته وطوائفه وأن يعيشوا جميعا مع بعضهم بأمان وسلام، داعياً كل من غادر سورية للعودة إليها ومن لم يستطع العودة أن يساعد في جهود إعادة اعمارها، لان سورية ارض طيبة و لها دين على الجميع”.

من جهته، قال المدير التنفيذي لمركز “النعمة للأطراف الصناعية”، الدكتور نبيل كرما، لـ “سبوتنيك”: “بأن المركز الذي يقع في نادي السريان الأرثوذكسي بحي الحميدية، سيقدم خدماته مجاناً لجميع المراجعين”، موضحاً أنه: “سيصنع الأطراف الصناعية السفلية لمبتوري الأطراف من جرحى الحرب وللمرضى فاقدي الأطراف من مرضى القلب والسكري، مع تقديم العلاج الفيزيائي كرديف لعمل المؤسسات الحكومية الصحية”.

إقرأ أيضاً :  المبعوث الأممي إلى سوريا متورط بفضيحة وتمويل مشبوه في النرويج

وبين الدكتور كرما أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيقدم 100 طرف صناعي لمدة سنة كدعم للمركز.

وتعمل مطرانية السريان الأرثوذكس منذ عام 2016، بعد تحرير حمص القديمة، على إصلاح وتأهيل أكثر من 200 منزل متضرر من الحرب سنويا، بدعم من بطريركية السريان الأرثوذكس وبالتعاون مع المنظمات الدولية، بهدف إعادة السكان المسيحيين، بعد تهجير دام لسنوات من منازلهم في أحياء حمص القديمة.

سبوتنيك

اقرأ أيضا: وزير الخارجية الصيني يزور سوريا… ومعلومات عن “مرحلة استراتيجية”