الثلاثاء , يوليو 27 2021
الأبناء العشرة

الطموح و قصة ” الأبناء العشرة “

الطموح و قصة ” الأبناء العشرة “

غدا تبدأ مرحلة زمنية جديدة تحمل معها أعباء عشر سنوات من الحرب .مرحلة يتطلع إليها السوريون بكثير من التفاؤل والطموح المشروع لأنهم صمدوا في وجه كل المعتدين وانتصروا . ولأنهم تحدوا كل أشكال القهر والعقوبات والحصار الذي فرضته دول العدوان والتبعية.

طموحات السوريين محددة بأولويات تختلف عن المرحلة السابقة لأنهم تجاوزوا الكثير منها .وفي المقدمة تحرير الأرض و القضاء على الإرهاب وعليه تتقدم أولوية الهم المعيشي.

الأولوية للهم المعيشي

إن الأولوية اليوم هي للهم المعيشي ،بعد أن ، تجاوزت الدولة السورية كثيرا من القضايا المصيرية . وهي القضايا، المتعلقة بالتحرير والمفقودين والشهداء وعودة المهجرين وكثير من مفرزات الحرب.

الملفات الموجعة في موضوع تحسين الوضع المعيشي تستوجب مراجعات وقراءة معمقة لوقائع الأرض وما قامت به الحكومات المتعاقبة .و ذلك للوقوف على الأسباب والاستراتيجيات التي سلكتها هذه الحكومات في الملفات الأساسية ، كالطاقة والزراعة والصناعة والمال . هذه القطاعات الإنتاجية التي تعتبر القاطرة الأساسية لعملية النمو وتحسين الواقع المعيشي للمواطن السوري.

إقرأ أيضاً :  مبدأ جيمس بوند لا ينفع.. رسالة بيرس بروسنان عن القيادة

استدراك الأخطاء

من يعمل يخطئ مرة ويصيب مرات ولكنه يتعلم من الخطأ . نأخذ مثلاً ، الأم التي لديها عشرة أبناء ورغيفا خبز ،فأنها تُطعم الرغيفين للأبناء الذين يذهبون للعمل ويعودون بالمال ، وهو المال ،الذي تقوم بصرفه على الأبناء غير العاملين. وبذلك يكون وضع الجميع بحال أفضل مما لو أطعمت الرغيفين للأبناء غير المنتجين وقعد الجميع جائعين..

ما سبق يُمكن إسقاطه على توزيع الموازنة على الوزارات .

فما يحصل أن الوزارات الخدمية تحصل على الحصة الأكبر من الاعتمادات .والوزارات الإنتاجية تحصل على النصيب الأقل وهذا ما يدفع اليوم المواطن ثمنه .

فالمواطن يُمكن أن يتحمل سوء طريق ولكنه لا يُمكن أن يتحمل غياب الكهرباء والغاز والمازوت وهكذا.

وقع الحرب ومفرزاتها والحصار والعقوبات كبير على حياة السوريين وهو سبب ما نحن فيه .

الاستراتيجيات والنهج الحكومي في التعاطي مع بعض القطاعات ،كان سببا مباشرا ، في تفاقم هذه المفرزات و تعمق أزمة السوريين.

استثمار الموارد

والتقاعس في استثمار الموارد المحلية المتاحة ندفع ثمنه ولاسيما في موضوع الطاقة الكهربائية . ولم يكن الأمر بحاجة الى رصد اعتمادات إضافية غير تلك التي تم تخصيصها وإنما توزيع نفس الاعتمادات على مصادر طاقة متنوعة.

إقرأ أيضاً :  وصول ناقلتي نفط وناقلة غاز إلى ميناء بانياس

ولو أن الوضع الكهربائي جيد لكان الإنتاج أفضل ولكانت فرص العمل أكبر .ولكن بغياب الطاقة ،توقفت الورش والحرف والمعامل والمصانع وحتى الخدمات تراجعت كثيرا..

إن كل الحلول موجودة و في كل القطاعات ولكن الإصرار على إتباع سياسات بعينها أوصلنا الى ما نحن فيه.

سنسيريا – معد عيسى

اقرأ أيضا: مؤتمن خائن