الجمعة , يوليو 30 2021
صناعي سوري: على الحكومة أن تركز على الصناعيين الذين جاهدوا للبقاء في سورية

صناعي سوري: على الحكومة أن تركز على الصناعيين الذين جاهدوا للبقاء في سورية

صناعي سوري: على الحكومة أن تركز على الصناعيين الذين جاهدوا للبقاء في سورية

تمّ تشكيل لجنة تختصّ بالتواصل مع المستثمرين، ورجال الأعمال، والصناعيين الوطنيين الذين غادروا القطر لاستقطابهم وتشجيعهم على العودة، ومتابعة نشاطاتهم وأعمالهم داخل القطر، والعمل على رفع كافة المقترحات اللازمة لإزالة الصعوبات التي تعترض عودتهم للاستثمار في سورية،
إن تشكيل هذه اللجنة من حيث المبدأ يشكل خطوة مهمة ومباركة، تتماشى مع شعار الأمل بالعمل، ومع الاهتمام الكبير والزيارات التي قام بها السيد الرئيس للوقوف على الواقع الميداني للمنشآت الصناعية، وتشجيع الصناعيين وفق ما أكده الصناعي فراس تقي الدين، ولكن من حيث مراحل التطبيق رأى تقي الدين أنه كان من الأفضل التركيز في هذه المرحلة على الصناعيين الذين جاهدوا للبقاء في البلاد رغم ظروف الحرب والحصار إضافة للضغوط الداخلية الكبيرة وخاصة في الأشهر الأخيرة، فالتوجّه لهم والعمل على تأمين جو استثماري مناسب من الأمان والرعاية قبل الجباية، وضخ الحياة في كل شرايين الاقتصاد، كلها عوامل مشجعة للتمسك بنشاطاتهم وصناعاتهم، وتطوير بلدهم، وعدم التفكير نهائياً بالمغادرة، وأن يكونوا قدوة لغيرهم من الصناعيين الذين غادروا القطر لجذبهم للعودة وبشكل تلقائي ودون توجيه أية دعوات لهم، وأكد تقي الدين أن الأمل بذلك سيتحقق قريباً وعبر إيجاد فريق عمل نزيه وجدير لتحقيق الرؤى الاقتصادية.
تيسير دركلت، عضو غرفة صناعة حلب، أكد أن اللجنة خطوة على الطريق الصحيح، وتعزّز شعور الصناعي والمستثمر بوجود رغبة حكومية رسمية في احتضان نشاطاته، ورعايتها داخل القطر، وتقديم الضمانات لذلك على عكس اللجنة التي شكّلت في غرف الصناعة في العام 2018 كونها كانت لجنة مؤلفة من القطاع الخاص فقط، لكن هناك أموراً أهم لعودتهم يأتي في طليعتها قانون الاستثمار رقم 18 للعام 2021 والذي يعدّ الخطوة الأهم على هذا الطريق، ويجب الإسراع بإصدار التعليمات التنفيذية له، وتفعيله بصورة صحيحة، وبشكل يضمن حقوق وأرباح هذا الصناعي الذي يهدف بالنهاية إلى الربح، كما أشار دركلت إلى أن الجذب الاستثماري لا يُبنى على الدعوات وحدها، بل على ما يلمسه المستثمر من مؤشرات المكان الذي سيستثمر فيه، وعندما يشاهد الأرضية المناسبة للاستثمار هو من سيطلب إشراكه في العمليات الاستثمارية لا العكس، والحديث يطول هنا في مجال مطالب الصناعيين وهمومهم داخل القطر قبل دعوة من هم في الخارج.
من جهته أكد الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد أديب أحمد (كلية الاقتصاد، جامعة تشرين) أن اللجان الوزارية عموماً تعاني من مجموعة من المشكلات التي تؤثر على عملها كالعشوائية في الطرح والاختيار والأهداف، لأنها من جهة لا تعتمد على الكفاءة والاختصاص الدقيق لأعضاء اللجان المنسّقة، بل على المعرفة الشخصية والتزكية، وبتكرار مملّ لتجارب سابقة للجان أخرى فشلت في تحقيق غاياتها، وبقيت مقرراتها حبراً على الورق، ومن الملاحظ أنه لا يتمّ تقييمها وفق مؤشرات معدة مسبقاً، فنادراً ما تتوفر أرقام وإحصاءات دقيقة على مستوى معظم الجهات العامة، وخاصة في المجال الاقتصادي.
وتساءل أحمد بالنسبة لموضوع اللجنة المشكلة في وزارة الصناعة للتحاور مع الصناعيين الذين غادروا القطر للعودة، هل يعلم أعضاؤها وجع الصناعيين في سورية بدقة، خاصة وأن معظمهم مسؤولون في هذه الوزارة وأصحاب قرار فيها؟ وهل استطاعوا فعلاً حماية الصناعة الوطنية، وتوفير متطلبات الصناعيين الموجودين في الداخل حتى يضمنوا متطلبات الصناعيين العائدين للقطر؟ كما أن أمر عودتهم لا يجب حصره بوزارة الصناعة، فمسؤولية عودة الصناعيين تحتاج إلى تضافر جهود كل من وزارات الصناعة، والزراعة، والاقتصاد، والتموين والتجارة الداخلية، والإدارة المحلية والبيئة، والمالية، والكهرباء والنفط، والري، لتقديم ضمانة فعلية لتأمين احتياجات الصناعيين اللازمة لتشغيل مصانعهم سواء كانوا داخل القطر أو خارجه، ويجب أن تتوفر بين أيدي تلك الوزارات أرقام ومؤشرات حقيقية للاقتصاد الوطني، ليكونوا شفافين أثناء محاورة الصناعيين، وليكونوا فاعلين في جذب الصناعيين والخبرات من الخارج، وتحفيز الإنتاج المحلي بشقيه الصناعي والزراعي، والعمل يعني الإنتاج الحقيقي الذي يشكل الدعامة الأساسية للاقتصاد الوطني.

إقرأ أيضاً :  ضابط استخبارات أمريكي سابق: إذا لم تفحص جهاز هاتفك فأنت لست محميا

إقرأ أيضاً: الطاقة الشمسية ستحل مشكلة الكهرباء في سورية
البعث