الأحد , مايو 29 2022

هل سيكون هناك محافظة رقم 15 في سورية ؟

هل سيكون هناك محافظة رقم 15 في سورية ؟
أكد نائب رئيس مجلس أمناء “جامعة القلمون” سليم دعبول، أن فكرة مشروع دمج دير عطية والنبك وقارة في ريف دمشق مع بعضهم، سيتبعه دمج مع منطقة يبرود، ليكون هذا الدمج نواة لمحافظة جديدة تملك كل مقومات النجاح يمكن أن تسمى محافظة القلمون.
وكان دعبول طرح مؤخراً، ضمن محاضرة التي ألقاها مؤخراً على مدرج “المركز الثقافي العربي” في مدينة النبك، فكرة مشروع “مدينة القلمون”، عبر دمج كلاً من (دير عطية والنبك وقارة) في بوتقة واحدة لتصبح منطقة جذب لمختلف الاستثمارات، وتحل أزمة الانفجار السكاني وتحد من لجوء المواطنين إلى التعدي على الأرض الزراعية للبناء عليها بشكل مخالف وغير منظم.
دور الجامعة
وأضاف دعبول، أن جامعة القلمون التي تتوسط حالياً المدن التي ستشكل المدينة المستقبلية، ستعد الدراسة الكاملة للمشروع وتتبرع بها، بعد صدور قرار الدمج كجزء من دورها في خدمة المجتمع المحلي.
وأكد دعبول أن الجامعة لن تحقق فائدة مادية مباشرة من المشروع، وإنما قد تستفيد من إحياء مراكز الدراسات والأبحاث فيها لصالح المشاريع التي ستنفذ في المدينة، مبيناً أن المشروع سيبنى على مراحل، وستتولى تنفيذه العديد من الجهات والهيئات والوزارات، إضافة إلى الحضور القوي للقطاع الخاص المتمثل في المغتربين من أبناء المنطقة والصناعيين والتجار.
السعي لمرسوم جمهوري
فكرة المشروع التي طرحها دعبول في المحاضرة الأخيرة، لم تذكر يبرود ضمن “المدينة المستقبلية”، وعليه أوضح خلال اللقاء، أنه لم يتم استبعاد يبرود من الاندماج، وقد وضعت ضمن مشروع ضم المدن الأربع، ولكن قانون الإدارة المحلية يسمح بضم القرى والمدن التي توجد ضمن المنطقة الواحدة، وبما أن يبرود منطقة قائمة بذاتها بينما باقي المدن تابعة لمنطقة النبك، فهي بحاجة لمرسوم جمهوري لضمها وهو ماسنسعى إليه.
ونوّه دعبول بأن خصوصية كل مدينة ستذوب لاحقاً ضمن مدينة جديدة اسمها القلمون، وسيكون هنالك اختصاصات وقطاعات ضمن المدينة الجديدة، التي ستصبح مؤهلة للعب دور كبير في الاقتصاد السوري وخاصة في مجال التطوير العقاري والمدن الصناعية وذلك من خلال الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها أبناء المنطقة بهذا المجال، والموقع المميز للمنطقة وشبكات الربط الطرقي الموجودة مع المحافظات.
وأوضح أن التطوير العقاري للمدينة يستوجب حل مشكلة المخالفات السكنية، وهي مشكلة موجودة في كل دول العالم والأزمات التي مرت بها سورية شجعت البعض على القيام بتجاوزات في بناء السكن العشوائي، وأعتقد أنه ومع استقرار الأمور ستتم ملاحقة كل المخالفات وبقوة وحزم ووضع الأمور بنصابها الحقيقي.
محافظة ومعبر
وأشار إلى أن المشروع، يستهدف تحويل القلمون إلى مركز محافظة جديدة قد تسمى القلمون، وبالتالي لا تكون تابعة لـ”محافظة ريف دمشق” ذات المساحة الكبيرة جداً، وهذا الأمر هو المنطقي فمدينة قارة تبعد عن مركز الريف بأكثر من 110 كيلومترات، ولكن هذا الأمر قد يحتاج وقت لتنفيذه ومن الممكن أن تحدث عدة محافظات جديدة في سورية.
وحول مقترح إقامة معبر حدودي مع لبنان ضمن المنطقة، بيّن دعبول أن هنالك روابط تاريخية بين سكان مدن القلمون ومنطقة البقاع اللبنانية بحكم القرب الجغرافي بينهم، وإقامة معبر سينعكس إيجابياً على النواحي الاقتصادية في المنطقتين، إضافة إلى أن وجود معبر ثالث مع لبنان يتوسط المعبرين الحاليين هو أمر ضروي.
ونفى دعبول عدم توفر المياه ضمن المنطقة مشيراً لتوافر مياه جوفية كبيرة فيها، مبيناً وجود عمل لاستصلاح التربة في المنطقة من خلال مشروع يعمل على تنفيذه بالتعاون بين البلديات الأربع وبالتعاون مع “محافظة ريف دمشق”، وهو معمل مركزي للقمامة يحولها لسماد ويقوم بتوليد الطاقة الكهربائية منها.
وأوضح إنه “من الممكن العمل على جر المياه السطحية من خارج المحافظة، وقد تكون بحيرة قطينة هي الأفضل لأن الوضع الحالي لنهر العاصي قد لايسمح بجر المياه لمدن أخرى منه”.
وطرح دعبول ضمن محاضرته الأخيرة، إمكانية إحياء مشروع جر مياه العاصي إلى المدينة الجديدة، قائلاً إن “الموضوع مطروح منذ ما يقارب الــ40 عاماً ولا يمكن أن يبقى حبراً على ورق، فالمنطقة بحاجة إلى مياه وافتراضياً يمكن إقامة مشروع سياحي في المدينة الجديدة كواجهة اقتصادية كبيرة”.
المصدر: الاقتصادي

اترك تعليقاً