الأربعاء , سبتمبر 22 2021

مع كثرة الترويج للطاقة الشمسية… احذر من ألواح رديئة تباع بسعر النخب الأول

مع كثرة الترويج للطاقة الشمسية… احذر من ألواح رديئة تباع بسعر النخب الأول

تهافتت الصفحات والإعلانات التجارية على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، من أجل الترويج لمنظومات الطاقة البديلة وتحديداً الشمسية، بالتزامن مع زيادة تقنين الكهرباء، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مصدر الألواح الشمسية وجودتها مقارنة بأسعارها.
أما بالنسبة لأسعار هذه الألواح فهي تتراوح بين 3.5 مليون ليرة (من أجل النوعيات الوسط القابلة للاستخدام) وصولاً إلى 38.6 مليون ليرة سورية (من أجل النوعيات الممتازة والتي توفر طاقة أكبر). ويتم تحديد هذا السعر بحسب استطاعة الألواح وعدد الأجهزة التي تشغّلها، إذ تتضمن الكلفة المحوّل الكهربائي (الإنفرتر) والألواح والحديد والكابلات والبطارية وقواطع الحماية.
وتراوحت استطاعة المنظومة الشمسية لدى الشركات العاملة بهذا المجال في سوريا بين 1,000 واط شمسي (1 كيلوواط) كحد أدنى، والتي يمكنها تشغيل الإنارة والمروحة والشاشة وشواحن الموبايل، و15,000 واط (15 كيلوواط) القادرة على تشغيل كامل أجهزة المنزل.
احذر الأنواع الرديئة:
وحول جودة الألواح المتوفرة في السوق، أوضح أخصائي تركيب الأنظمة الشمسية “طارق حسين”، أن هناك شركات معدودة حالياً تؤمّن الألواح بجودة جيدة، بينما باقي الشركات غرضها تجاري وتستورد ألواحاً صينية نخب رابع وتبيعها على أنها نخب أول وبأسعار مرتفعة.
وأضاف حسين في مقابلةٍ له مع “الاقتصادي”، أن الشركات تحسب سعر الواط الشمسي حالياً بـ 35 سنت، مبيّناً أن تشغيل معظم الأجهزة في المنزل بما فيها المكيف والبراد يحتاج إلى منظومة 3 آلاف واط شمسي، تُركّب عليها 8 ألواح شمسية (اللوح الواحد من النوعية الجيدة بـ 660 ألف ليرة)، إضافة إلى بطارتين أنبوبيتين بسعر 907 آلاف ل.س لكل منها، وقواطع حماية للأجهزة من البرق شتاءً، لتتراوح الكلفة الإجمالية بين 8 – 11 مليون ل.س.
ونوّه بأن 8 ألواح شمسية قادرة على إنارة منزل أو مشغل خياطة من الثامنة صباحاً حتى الخامسة مساءً، أما ليلاً فيتم الاعتماد على البطاريات التي يمكن شحنها من الطاقة الشمسية والتقليدية على حد سواء.
وأشار “حسين” إلى أن العمر الافتراضي للألواح الشمسية بحال كانت موجّهة نحو الشمس ومركّبة بطريقة صحيحة هو 25 عاماً، أما العمر الافتراضي لبطارية الشحن “Deep Cycle” يتراوح بين 5 – 6 سنوات.
حل سريع لكنه يتطلب ميزانية ضخمة:
من جهته، رأى المهندس في مجال الطاقات المتجددة “حسام بيرقدار”، أن الطاقة الشمسية تعد حلاً سريعاً لتوفير كهرباء المنازل أو الفعاليات الصناعية أو التجارية مقارنة بالإجراءات التي تحتاجها الطاقة التقليدية، شريطة توفّر رأس المال المناسب والإرادة لدى المستثمر.
ولم يخفِ “بيرقدار” الحاجة إلى ميزانيات ضخمة لنشر الطاقات المتجددة وتغطية حاجة سورية منها بالكامل، خاصة وأنها تحتاج دراسة ومساحات ضخمة وتوزيع صحيح، منوهاً في الوقت نفسه إلى وجود توجه عالمي نحوها لجدواها الاقتصادية والبيئية.

إقرأ أيضاً :  الإتلاف يهدد آلاف السيارات الأوروبية بعد منع دخولها للشمال السوري