الأحد , سبتمبر 19 2021

موجة قيظ تتسبب بذوبان شديد للصفيحة الجليدية في غرينلاند

موجة قيظ تتسبب بذوبان شديد للصفيحة الجليدية في غرينلاند

تسببّت موجة من القيظ في غرينلاند مع حرارة أعلى بـ10 درجات من المعدلات الموسمية بذوبان “شديد” للصفيحة الجليدية في المنطقة هذا الأسبوع، وفق ما كشفه علماء جليد.

ومنذ الأربعاء، ذابت الصفيحة الجليدية التي تغطي هذه المنطقة الشاسعة في القارة القطبية الشمالية بمعدل 8 مليارات طنّ في اليوم، أي ضعف المتوسط المسجل عادة خلال فصل الصيف، بحسب معطيات “بولار بورتال” وهي أداة لإعداد نماذج محاكاة تديرها عدة معاهد بحثية دنماركية.

وقد سجلت حرارة غير اعتيادية في المنطقة تتخطى 20 درجة مئوية وبلغت مستويات قياسية في شمال غرينلاند في الأيام الأخيرة، وفق المعهد الدنماركي للأرصاد الجوية “دي ام آي”.

كما تسبّبت موجة القيظ هذه التي طالت أيضاً جزءاً كبيراً من أنتاركتيكا المترامية الأطراف بذوبان متسارع للصفيحة الجليدية.

وفي سبيل التوضيح، فإنّ الكمية الكبيرة من المياه المتأتية من ذوبان الجليد يومياً في الفترة الأخيرة “تكفي لغمر فلوريدا برمتها بخمسة سنتيمترات من المياه”، بحسب “بولار بورتال”.

إقرأ أيضاً :  رجل إيطالي يضرب شرطيا كي يدخل السجن بدل الإقامة الجبرية مع حماته!

ولم يحطّم بعد المستوى القياسي لوتيرة الذوبان اليومية في غرينلاند العائد إلى صيف العام 2019، لكن المساحة التي ذاب فيها الجليد هي أكبر مما كان عليه الحال قبل سنتين، وفق ما أفاد هذا الموقع المتخصص في مراقبة الطوف الجليدي في القارة القطبية الشمالية.

وتضمّ غرينلاند ثاني أكبر صفيحة جليدية بعد أنتاركتيكا تمتدّ على حوالى 1,8 مليون كيلومتر مربع. ويثير ذوبان الجليد الذي يغطيها قلق العلماء، في حين أن الاحترار في القطب الشمالي أسرع بثلاث مرات من الوتيرة المسجلة في بقية مناطق العالم.

وقد بدأت الصفيحة تتقلص قبل عدة عقود وتتسارع وتيرة هذا الانحسار منذ 1990 وهي ما زالت تتزايد.

فترة الذوبان في المنطقة عادةً ما تمتدّ من حزيران/يونيو إلى بداية أيلول/سبتمبر، فيما لا يزال معدل تقلّص الصفيحة لغاية تاريخنا هذا في 2021 ضمن المستويات المعهودة، وفق “بولار بورتال”.

هذا وأظهرت دراسة أوروبية نشرت نتائجها في كانون الثاني/يناير أنّ ذوبان الصفيحة الجليدية في غرينلاند سيساهم في رفع مستوى المحيطات من 10 إلى 18 سنتيمتراً بحلول 2100، بوتيرة هي أسرع بنسبة 60 % من التقديرات السابقة.

إقرأ أيضاً :  عالم سنغافورة العجيب - صائدو الأشباح والصاعدون إلى السماء