الأحد , سبتمبر 19 2021
سوريا.. إقالة مدير عقب مطالبته بوقف الهدر في مؤسسة حكومية

سوريا.. إقالة مدير عقب مطالبته بوقف الهدر في مؤسسة حكومية

سوريا.. إقالة مدير عقب مطالبته بوقف الهدر في مؤسسة حكومية

أثار مدير عام المؤسسة العامة للإسمنت ومواد البناء، “المثنى السرحاني”، موضوع إنتاج ملايين الأطنان من مادة “الكلنكر”، (مادة نصف مصنعة من الاسمنت)، وتخزينها في العراء لعدة سنوات بطريقة غير صحيحة.

وقال “السرحاني”، في تصريحات نقلتها الوطن المحلية اليوم الإثنين، إن شركات المؤسسة تحوي نحو 3.4 ملايين طن من الكلنكر التي أنتجت بين عامي 2013 و2018، مضيفاً أن «هذه الكميات الموجودة فقدت جزءاً من مواصفات المادة الميكانيكية والفيزيائية بسبب وضعها بالعراء وتعرضها للأمطار، ويتم إدخالها حالياً إلى دائرة الإنتاج بنسبة بسيطة لا تتجاوز 25 الى 30% وهي محددة من مخابر مختصة في الشركات تخضع للمواصفات القياسية السورية ومن المتوقع أن ننتهي من هذا المخزون خلال 7 سنوات، علماً أنه يشكل عبئاً مالياً وفنياً كبيراً على الشركات المنتجة».

“السرحاني” ورغم أن الصحيفة وجهت له سؤالاً عن هوية صاحب القرار الذي أوعز بإنتاجها، إلا أنه لم يجب، ليقول رداً على سؤال حول الإجراءات المتخذة حيال من تسبب بهدر المال العام بموضوع الكلنكر: «هذا الموضوع حساس جداً وكان يجب أن يعالج في حينه وأن يكون هناك دراسة دقيقة للعملية الإنتاجية المثالية أي إن الأفران الأربعة بطرطوس التي كانت تعمل بنصف طاقتها أي يعمل فرنان فقط ليكون هناك لا عودة في هذه الأفران إلا بتأهيلها ودفع عشرات المليارات كان الأجدر حينها إيقافها وعندما طلب أحد مديري الشركات إيقاف نصف الأفران في تلك الأثناء تمت إقالة هذا المدير من عمله فوراً!»، (يعني المدير يلي طلب طلب صحيح لإيقاف الهدر تمت إقالته فوراً؟!).

إقرأ أيضاً :  حسم ملف درعا بتسوية فرضتها القوة... وانقلب المشهد

لمقابل اعتبر “السرحاني” أن اتهام مؤسسة الاسمنت بالفساد، أمر مضخم لافتاً أنهم لا ينكرون وجود الفساد، لكن «لا يمكن محاربة الفساد دفعة واحدة وإنما يجب فلترته على أجزاء لأن مؤسسة تتجاوز أرباحها 40 بالمئة من نفقاتها هو رقم قياسي لا نستطيع أن نسميها مؤسسة فاسدة علماً أنه يوجد مكامن للفساد، وهي موجودة ويتم العمل على التخلص منها والجهات الرقابية تقوم بدورها بشكل كامل وقد تمت تحويل الكثير من قضايا الفساد إلى التحكيم القضائي الذي يعتبر هو الفاصل لمحاسبتهم حسب مستوى الفساد».

وأكد أنه «لا أحد يستطيع أن يغطي الشمس بغربال لأن الفساد موجود لكن يجب معالجته بهدوء وترو حتى لا ينعكس على الإنتاج والإنتاجية، علماً أن إنتاج هذه الكميات الكبيرة يجب أن يوضع في أماكن محمية مخصصة لتخزينها وحمايتها من العوامل الجوية ضمن هنكارات خاصة مع تأكيد أن الحد الأقصى لتخزين المادة هو عامان فقط».

وتم الحديث مؤخراً عن فساد في الإسمنت، وسبق أن أثير موضوع كيفية مغادرة سفر أحد مدراء الإسمنت في طرطوس البلاد، قبل الانتهاء من التحقيقات، في وقت يحق للمواطن أن يتساءل، ترى لو أنه لم يحدث هذا الهدر جراء الفساد، هل كان سعر الإسمنت ليرتفع لدرجة بات بناء المنزل أحد الأحلام الكبيرة والبعيدة عن متناول اليد؟.

إقرأ أيضاً :  الـ”بي بي سي” تفجر مفاجأة حول الهجوم الكيميائي في دوما

سناك سوري

اقرأ ايضاً:الرقة: معتمدون ومحاسبون اختلسوا رواتب الموظفين