الثلاثاء , أكتوبر 19 2021
ما هو مبرر رفع الدولار الى ٣٢٩٠ ليرة؟

ما هو مبرر رفع الدولار الى ٣٢٩٠ ليرة؟

ما هو مبرر رفع الدولار الى ٣٢٩٠ ليرة؟

بالمنطق والقانون فإن شركات الصرافة التي أعلنت أنها ستمول التجار والصناعيين بدولار الـ /3290/ ليرة لاستيراد المواد المسموح باستيرادها سواء أكانت مواد أولية أو غذائية فإن هذا القرار يبدو لنا سياسة نقدية مقر إتباعها وذلك لأنها تكررت بحيث يتم الاستيراد بهذا السعر الذي يكاد يقترب من سعر السوق السوداء.

ومن المعروف بالنسبة لنا أن التجار يسعرون موادهم على دولار أعلى من ذلك وبالتالي من المفترض ألا نتوقع زيادة في الأسعار ..لكن تجربتنا مع الأسواق والتجار تؤكد لنا أن هذه الفرصة لن يفوتها التجار لرفع الأسعار على اعتبار أنهم سيقولون ” نشتري بسعر أعلى”.

فقط المواد التي يتم تسعيرها من قبل الدولة مثل الأدوية التي تسعرها وزارة الصحة تكاد تكون هي الجهة المظلومة بهذا القرار لأن تسعيرها ما يزال على السعر القديم.

وبالمناسبة هذه المشكلة للصناعات الدوائية يجب أن يكون لها نقاش خاص ونقترح على الحكومة أن تقوم بحل هذا الموضوع بالاتفاق والنقاش مع كبار مصنعي الأدوية بحيث تكون هناك معالجة حقيقية لأننا لا نريد أن يضاف إلى أزماتنا ( البنزين والغاز والمازوت ) أزمة جديدة تتمثل بنقص الدواء.. وهذا الكلام نوجهه إلى وزير الصحة لأن هذا الموضوع يحتاج إلى نقاش وليس إلى تجاهل.

إقرأ أيضاً :  البطريرك الراعي: دخول صهاريح المازوت تحت سلطة الجيش السوري انتقاص للسيادة اللبنانية

وبالعودة إلى دولار الاستيراد الذي تم رفعه وأصبح يقترب من سعر السوق السوداء نقول ..هذه الاجراءات سوف يستغلها التجار إما بطريقة إخفاء المواد أو احتكارها أو عدم عرضها بالسوق ما سيؤدي إلى رفع أسعارها بحيث يصبح لدينا بدل السعرين ثلاثة أسعار.

لنكن صريحين .. إن كل الإجراءات السابقة لم تستطع ضبط الأسعار ولجمها لأنها تقوم على فكرة أن الجهات الرقابية المسؤولة لم تستطع منع تجاوز القوانين بينما القانون الذي لا يستطيع أحد تجاوزه وهو (العرض والطلب) متوقف في سورية بسبب تأثر البلاد بالحرب والعقوبات التي لا تخفى على أحد .

لكن عندما يكون لدينا قوانين لا يمكن تطبيقها بشكل كامل مع التشدد في التطبيق ..وعندما لا نستطيع تطبيق قانون العرض والطلب لأسباب موضوعية فإن كل الحل يكون عادة بالتشارك والتشاور باتخاذ القرارات بين الحكومات والفعاليات التجارية والاقتصادية والصناعية ..لكن حتى الآن آلية التشارك في اتخاذ القرار غير متوفرة ..فهل نأمل أن نبحث عن صيغة ولو كانت تحت عنوان/مجالس استشارية/ لبحث السبل الأفضل لضبط الأسواق .

إقرأ أيضاً :  الرئيس الأسد يصدر قانونا لتأسيس صندوق سيساهم في حل أزمة الكهرباء في سوريا

صاحبة الجلالة

اقرأ ايضاً:بعد خروج الدفعة الأولى.. مسلحو درعا يعرقلون الاتفاق والجيش السوري يهدد