الخميس , أكتوبر 28 2021

محامية ثرية تتخلى عن عملها لإنقاذ البيئة بملايينها

محامية ثرية تتخلى عن عملها لإنقاذ البيئة بملايينها

ما بين عشية وضحاها، قررت محامية بريطانية التحول لناشطة لحماية البيئة واستخدام ما جنته على مدار سنوات عملها من ملايين لمحاربة ما تواجهه الحياة البرية من أزمة بسبب البشر وما تسبب فيه نشاطهم من تغيير بالمناخ. فما القصة؟

ما يصل إلى 70 بالمئة من الأراضي بالمملكة المتحدة يتم تخصيصه في الوقت الحالي للزراعة، وهو ما يؤثر بالسلب على الحياة البرية بكافة أشكالها. وعندما قررت المحامية جوليا دافيس بيع حصتها بشركة متخصصة في مستلزمات الرحلات والتخييم، كانت تحلم باستخدام ما ستجنيه من ملايين في مساعدة الحياة البرية في بريطانيا لاستعادة توازنها وتنوعها الطبيعي.

ففي خطوة أولي نحو تحقيق هدفها، قامت دافيس منذ بضعة شهور بدفع مبلغ أربعة ملايين جنية إسترليني بهدف حيازة 170 هيكتار، أي ما يبلغ أكثر من كيلو ونصف متر مربع، من الحقول والمراعي لإنشاء منتزه طبيعي عليها.

ويستهدف تحويل المنطقة لمنتزه طبيعي إعادة الكائنات الحية بكافة أنواعها، كالطيور والسحالي والضفادع، للمكان. وتقول دافيس، لصحيفة الغارديان البريطانية: ”الحياة البرية في هذه الدولة تم إزاحتها للهامش لفترة طويلة. قمنا بالزراعة بشكل مكثف يتطلب إعطاء الحيوانات والنباتات البرية الفرصة لإستعادة الريف”.

إقرأ أيضاً :  دفعة واحدة.. أردوغان يأمر بطرد 10 سفراء بسبب "كافالا"

وللتمكن من تنفيذ الهدف البيئي المنشود، تقوم الخطة على قيام دافيس بـ ”إعارة” المال للمجموعات المتخصصة في حماية وصيانة البيئة لتتمكن من الحصول على الأرض، على أن تتولى تلك المجموعات مسؤولية جمع التبرعات والمنح والمساعدات المالية اللازمة للعمل وإعادة ثمن الأرض لاحقا لدافيس. وبعد إعادة المبلغ، تقوم دافيس باستخدامه لمساعدة مجموعة أخرى للحصول على أرض جديدة وهكذا…

وبعد حصولها على الأرض، استطاعت بالفعل جمعية دورست للحياة البرية الحصول على تمويل من السلطات المحلية. وتعود موافقة عدة جهات محلية على تقديم التمويل اللازم إلى الحاجة للتعامل مع المشاكل البيئية الناتجة عن تراكم المخصبات الكيميائية المستخدمة في الزراعة ووصولها لمصادر المياه العذبة وتلويثها في منطقة دورست بجنوب غرب بريطانيا، فضلا عن مناطق أخرى.

ويرى المسؤول عن إدارة المشروع روب فارينغتون أن جميع الفصائل ”التي تصرخ طلبا لمكان تعيش فيه”، على حد تعبيره، ستجد الوضع جاذبا.

ولكن يؤكد فريق العمل على أنه لا توجد أنواع بعينها يسعون لاستهدافها، فالمشروع لا يعد بمثابة ”محمية تقليدية” حيث يتم التركيز على مجموعة صغيرة من الكائنات المتبقية في المكان والعمل على الإبقاء عليها على قيد الحياة وحمايتها. ويقول فارينغتون: ”نقوم ببساطة بإخراج جوانب الصيانة العالية المرتبطة بالزراعة الحديثة وننتظر أن تفاجأنا الكائنات التي ستستحوذ على المكان. ومن هذا المنطلق، هذه تجربة ليس فقط من حيث التمويل بل وفي طريقة حماية البيئة”.

إقرأ أيضاً :  الليرة التركية تستمر في الهبوط لمستويات قياسية جديدة

د.ب./خ.س