الجمعة , أكتوبر 29 2021

استهدفت أكثر المواقع سرّية.. ضربة جوية مُحكمة تودي بحياة كبار قياديي المسلحين بإدلب

استهدفت أكثر المواقع سرّية.. ضربة جوية مُحكمة تودي بحياة كبار قياديي المسلحين بإدلب

وجّه سلاح الجو السوري- الروسي المشترك أمس الجمعة، ضربةً جوية مُحمة ودقيقة، استهدفت اجتماعاً كان يضم عدداً من كبار قياديي “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة)، مع قياديي تجمّع “غرفة عمليات عزم” التابعة لتركيا، في ريف حلب الغربي.

وأفادت مصادر خاصة لـ “أثر” بأن عدداً من كبار قياديي “النصرة” المحليين والأجانب، كانوا يعقدون اجتماعاً مع قياديي “عزم” في منطقة تعتبر من أكثر المناطق سريّة وتحصيناً في ريف حلب الغربي، وتضم أيضاً تجمّع أبراج التغطية الخلوية التركية إلى جانب أجهزة تشويش متطورة، في منطقة جبل “الشيخ بركات” قرب بلدة “دارة عزة”.

وخلال وقت قصير من بدء الاجتماع، سارعت الطائرات الحربية التابعة لسلاح الجو السوري- الروسي إلى التحليق فوق موقع المنطقة، قبل أن تنفّذ /8/ غارات متتالية، موجهةً صواريخها بشكل دقيق نحو موقع الاجتماع، وسط حالة من الذهول والتخبط بين الجماعات المسلحة المنتشرة سواء في محيط موقع الاجتماع المستهدف، أو في عموم أنحاء ريف حلب الغربي.

إقرأ أيضاً :  كشف تفاصيل جريمة خان الشيح.. قتله لكن لم يجد ولا ليرة

ووفق المصادر فإن الطائرات الحربية تمكنت من تحديد أهدافها بدقة بالغة، واستهدفت موقع الاجتماع بمجموعة من الصواريخ التي حققت إصابات مباشرة وأدت بالنتيجة إلى مقتل وإصابة القياديين الذين كانوا مشاركين في الاجتماع، إلى جانب تدمير آلياتهم والعربات العسكرية المرافقة لهم التي كانت مركونة قرب مقر انعقاد الاجتماع.

كما أدت الضربة الجوية إلى تدمير عدد من الأبراج التركية، وأجهزة التشويش والرصد التي كانت وضعتها القوات التركية و”النصرة” في المنطقة، فيما وردت معلومات غير مؤكدة بعد حول وجود عدد من الضباط الأتراك ضمن الاجتماع المستهدف، وتعرضهم لإصابات بليغة، الأمر الذي لم يتم التأكد منه بشكل دقيق.

وأثارت الضربة الجوية، حالة من الفوضى والتخبط بين أوساط مسلحي “النصرة” و”عزم”، وخاصة بأن المنطقة تعد الأكثر تأميناً وتحصيناً ضمن مناطق سيطرتهم في ريف حلب الغربي، من وجهة نظرهم، الأمر الذي تسبب بحالة من الخوف والقلق بين صفوفهم.

وتأتي الضربة الجوية السورية- الروسية، في وقت يشهد خلاله ريف حلب الغربي، انتهاكات مستمرة من قبل مسلحي “النصرة” لاتفاق خفض التصعيد المبرم بين روسيا وتركيا في اتفاق موسكو، حيث دأبت “النصرة” على استهداف القرى الآمنة في ريف حلب الغربي إلى جانب مواقع الجيش السوري في المنطقة، عبر القذائف بشكل مستمر، وسط تغاضٍ تام من قبل الجانب التركي عن تلك الخروقات، رغم تعهده مراراً وتكراراً بالتزام المسلحين الموالين له، بما ورد في بنود الاتفاق.

إقرأ أيضاً :  قمة سوتشي.. بوتين يروّض أردوغان على أرض إدلب

زاهر طحان – أثر برس