الأحد , نوفمبر 28 2021

مسؤول بغرفة تجارة دمشق.. “تبيّن بعد لقاءنا مع حاكم المركزي أن المشكلة ليست معه فقط”

مسؤول بغرفة تجارة دمشق.. “تبيّن بعد لقاءنا مع حاكم المركزي أن المشكلة ليست معه فقط”

صرح “محمد الحلاق”، أمين سر “غرفة تجارة دمشق”، إنه بعد لقاء المستوردين والمصدّرين مع حاكم “مصرف سورية المركزي” تبيّن أن المشكلة لا تنحصر بالمركزي فقط، وإنما تمتد إلى قرارات أخرى صادرة عن وزارة التجارة الخارجية أو المالية أو مديرية الجمارك.
وذكر أن “لو تم تأخير تطبيق قراري الاستيراد والتصدير (رقم 1070 و 1071) لمدة 30 يوماً فقط لاستطاع التجار تجاوز الكثير من العقبات، وتجنب حدوث خلل في العلاقة التعاملية بين المستورد الداخلي والمُصدّر الخارجي، أو بين المُصدّر الداخلي والمستورد الخارجي”.
وأضاف، أن “المصدر أو المستورد الخارجي لديه الكثير من البدائل، وأصبح لا يرغب بالتعامل معنا بسبب عدم استقرار التشريعات المحلية، وتعديل متطلباتنا بين ليلة وضحاها، وجميعنا يدفع ثمن هذه التذبذبات بالقرارات، حسب كلامه.
وتحدث بأن التجارة الخارجية تقوم على الثقة، وتم فقد الكثير منها بسبب عدم استقرار التشريعات المحلية إضافة إلى أمور أخرى، مؤكداً ضرورة توحيد جهود الفريق الحكومي، وتوفر القليل من المرونة لتحقيق نتائج أفضل، وتوفير المواد بالسعر الأنسب والجودة الأعلى.
وكان التقى حاكم “مصرف سورية المركزي” محمد عصام هزيمة أول أمس مع الصناعيين والتجار، لمناقشة قراراته الصادرة مؤخراً، وأكد استعداد المصرف لشراء كامل قطع التصدير من المصدّرين وبعلاوة تشجيعية، ممن لا يحتاجون القطع في الاستيراد، أو لا يرغبون بإيداعه في البنوك.
وكانت قالت صحيفة سورية في تعليقها على اللقاء بين حاكم مصرف سورية المركزي محمد عصام هزيمة، من جهة وبين الفعاليات التجارية والصناعية ورئيس غرفتي تجارة وصناعة دمشق من جهة أخرى، إن اللقاء حمل لهجة توعد وتهديد من الحاكم للتجار.
ولفتت إلى أن “هزيمة”، حث على التعاون والانضباط والتشاركية من جهة وعلى عدم التهاون مع أي مخالف للقرارات الصادرة ومحاسبته من جهة أخرى، وقال أن الهدف من اللقاء ليس فقط توضيح القرارات التي صدرت مؤخراً بخصوص آلية تمويل المستوردات وتعهد إعادة قطع التصدير.
وأعاد المركزي مؤخراً العمل بقرار تعهّد إعادة قطع التصدير لكن بشروط جديدة، حيث ألزم المُصدّر بتوقيع تعهد لدى أحد المصارف المحلية ببيعه 50% من قيمة البضاعة المصدّرة (بالقطع الأجنبي)، وفقاً لنشرة السوق الموازية مضافاً إليها 10 أو 20 ليرة.
وبرر المركزي قراراته الجديدة بأنها تهدف إلى “تنظيم الواقع التمويلي للمواد المستوردة”، و”توجيه التاجر للتعامل مع القنوات المصرفية المرخصة أصولاً، وحمايته من السوق الموازية وما يتبعها من مساءلة قانونية”.
وذكر أن الصناعة والزراعة والتجارة غرفة واحدة وهم قطاع واحد وهم شركاء مع المصرف المركزي. ولفت إلى أن جزءاً من القرارات التي تصدر من المركزي تتم مناقشتها من لجنة اقتصادية بهدف عدم التفرد بأي قرار بالنسبة لأي قطاع، حسب كلامه.
وأضاف، بأن البلد بوضع اقتصادي لا يحتمل هزات ناتجة عن ممارسة فردية خاطئة ومخالفة للقانون، وأشار إلى أن البعض لا يرغب بالتصدير باسمه من أجل التهرب الضريبي وأنصح الذي كان يتباهى بمخالفة القانون أن ينضبط وخصوصاً أن لا أحد له مصلحة بمخالفة القانون.
وسبق أن أصدر المركزي تعميما قال إنه يتعلق بقواعد استخدام الوكالات العامة والخاصة المنظمة لدى الكاتب بالعدل في عمليات المصارف وضرورة إرساء تطبيق الوكالات المصرفية الخاصة وفق النماذج المعتمدة لدى المصارف وحسب القوانين والأنظمة النافذة”، حسب وصفه.
كما وصدر عن المصرف المركزي تبريرات للقرار المتعلق بعملية تمويل المستوردات (الحصول على دولار للاستيراد)، حيث وكّل بهذه العملية فقط البنوك وشركات الصرافة العاملة في سوريا.
وذلك ضمن شروط وربط عملية الحصول على إجازة استيراد والتخليص الجمركي بكتاب توجهه شركات الصرافة أو البنوك إلى الجهات المعنية فيه ذكر الفاتورة والمبلغ الذي تم تمويله، تبعها بإجراءات منع سحب الأموال بوكالة كاتب بالعدل.
وحذر المركزي في بيان له أي مستورد يخالف هذه التعليمات الصادرة عنه مؤكداً أنه سيعرض نفسه إلى الملاحقة بجريمة غسل الأموال ومخالفة تهريب وسائل الدفع بالعملات الأجنبية إلى خارج البلاد.
هذا ولاقت قرارات المصرف انتقادات من تجار ورجال أعمال سوريين، معتبرين أن القرار من شأنها أن تخرج العديد من التجار والصناعيين من نشاطهم الاقتصادي بشكل كامل، بسبب عدم قدرتهم على تحقيق المحددات والمعايير التي حددها المصرف المركزي.
وكالات

إقرأ أيضاً :  " القادم أسوأ!".. تحذيرات من بيل غيتس فماذا سيحدث؟