الثلاثاء , ديسمبر 7 2021
سورية في الاعلام الامريكي: العلاقات التركيَّة الروسيَّة

سورية في الاعلام الامريكي: العلاقات التركيَّة الروسيَّة

سورية في الاعلام الامريكي: العلاقات التركيَّة الروسيَّة

أشار تقرير مركز “SWP” للأبحاث, أنَّ سورية تعتبر مركزيَّة في الشكل الحالي للعلاقات التركيَّة الروسيَّة, إنه يقدم نموذجًا للشراكة لكلا البلدين في سياق تكون فيه مصالحهما تنافسيَّة, ومع ذلك، فإن التعاون المتمركز حول سورية بين تركيا وروسيا هو أيضاً خاص، وبالتالي من غير المرجَّح أن يتكرر في مكان آخر, بسبب القيود الهيكليَّة والفروق الدقيقة في السياق, وتشير التطوُّرات على المستوى الدولي الأوسع، والإدارة الجديدة في الولايات المتَّحدة، والتوتُّر المتصاعد بين أوكرانيا وروسيا, إلى أنَّ تركيا ستواجه المزيد من القيود وتكاليف أعلى لتحقيق التوازن الجيوسياسي حتى الآن بين الغرب وروسيا,

وتشير العلاقات الوثيقة في السنوات الأخيرة بين أنقرة وموسكو أيضًا إلى حاجة تركيا والغرب إلى إعادة تحديد طبيعة علاقاتهما، حيث يبدو بشكل متزايد أنَّ إطار الحرب الباردة للعلاقات التركيَّة الأمريكيَّة وإطار الانضمام للعلاقات التركيَّة الأوروبيَّة تكون غير مناسبة للواقع الحالي, وأشار التقرير, أنَّ سورية تعتبر مركزيَّة في الشكل الحالي للعلاقات التركيَّة الروسيَّة, وأنَّه يقدِّم نموذجًا للشراكة لكلا البلدين في سياق تتنافس فيه مصالحهما, بعبارة أخرى، من خلال الصراع السوري، اكتشفت أنقرة وموسكو قيمة وفعالية المشاركات الثنائيَّة والتعدديَّة الإقليميَّة المحدودة,

إقرأ أيضاً :  “مجهولون” يعتدون على سيارات تعبر من حمص.. ومطالبات بقمع هذه الظاهرة

كشكل من أشكال التعامل مع الصراعات التي يشارك فيها كلا الفاعلين, ومع ذلك، فإن التعاون المتمركز حول سورية بين تركيا وروسيا هو أيضًا خاص، وبالتالي من غير المرجَّح أن يتكرَّر في مكان آخر, بسبب القيود الهيكليَّة والفروق الدقيقة في السياق, حيث لم تؤثِّر أي قضيَّة على العلاقات التركيَّة الروسيَّة في العقود الأخيرة بقدر الأزمة في سورية, حيث ولَّدت نموذج شراكة بين كليهما في سياق أزمة كانت هناك مصالح معادية, وعلى الرغم من أنَّ الأزمة السوريَّة مسؤولة بشكل أساسي عن الشكل الحالي للعلاقات التركيَّة الروسيَّة، إلَّا أنَّها أيضًا أزمة فريدة من نوعها،

ومن غير المرجَّح أن تتكرَّر ديناميكيَّات هذه العلاقات بسهولة في سياقات أخرى, حيث فهمت تركيا أنَّه لا يمكنها الدخول مرَّة أخرى إلى المشهد السوري إلا كنتيجة لصفقة مع روسيا, مع مراعاة المحددين الكردي, والعلاقة مع الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة, وتبعاً لذلك أصلحت تركيا وروسيا علاقاتهما في منتصف العام 2016م([1]).

وعلى الرغم من هذه الأطر التعاونيَّة، ظلَّت السياسات التركيَّة الروسيَّة في سورية تنافسيَّة بطبيعتها, وعرضة للصراع, حيث يدعم كلا الفاعلين أطرافًا مختلفة في الصراع, بالإضافة إلى ذلك، تريد روسيا من الدولة السوريَّة أن تفرض سيطرتها على أكبر قدر ممكن من سورية، في حين أنَّ الوجود التركي في سورية يبدو بشكل متزايد أنَّه طويل الأمد وليس مؤقتًا, لكن كنتيجة, حافظت روسيا على اليد العليا بشكل عام في مشاركتها مع تركيا في سورية, وهناك ثلاثة عوامل عملت لصالح روسيا في سياق سورية,

إقرأ أيضاً :  خالد العبود يخرج عن صمته : الدعم حق الجميع وليس مسموحاً دستوريّاً أن تتغوّل الدولة على مواطنيها!!

وخلقت عدم تناسق في العلاقات بين موسكو وأنقرة هناك: التفوق العسكري الروسي، والحدود التركية الطويلة مع سورية, والأكراد, لكن رغم ذلك وحسب التقارير, ساعد التعاون التركي الروسي في سورية كلا الجانبين على تحقيق بعض أهدافهما وتطلعاتهما الرئيسيَّة بالإضافة إلى زيادة نفوذهما وقدرتهما, جنبًا إلى جنب مع إيران, في رسم مسار الحرب.

آسيا نيوز

اقرأ ايضاً:متلازمة هافانا… ماذا سر المرض الغامض الذي يصيب المسؤولين الأمريكيين؟