الأربعاء , مايو 25 2022

لماذا زلزال بوتين, هل خططت واشنطن لإستعمال النووي ضد سورية ؟

لماذا زلزال بوتين, هل خططت واشنطن لإستعمال النووي ضد سورية ؟
كفاح نصر
بأقل من ساعه تمكن الرئيس الروسي من نسف مئات مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة خلال أكثر من 25 عاماً ولا تزال على تطوير نظم الدفاع الصاروخي في محاولة لإعتراض صاروخ فويفودا الذي أصبح من الماضي في زلزال عسكري فجره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم و لكن المفارقة في الموضوع هو أن بوتين و بعد أن كشف أسلحته فسر كلام قاله هو قبل سنوات يحذر فيه الغرب من هذا اليوم في زلزال سياسي آخر يكشف عدم قدرة الغرب على تفسير كلام دبلوماسي سابق و عدم قدرة الامريكيين على تقدير الوضع العسكري بشكل دقيق رغم ان بوتين كان شفاف جداً.
بوتين طلب من الامريكيين دون أن يسميهم أن يأخذوا الحرس القديم الى إستراحة و كشف عن عقيدة روسيا النووية حيث قال بوتين إن” أي إستخدام للسلاح النووي ضد روسيا أو ضد أي من حلفائها أكان دولة قوية أو ضعيفة القدرات سيعتبر هجوم على روسيا فإن الرد سيكون عاجل و سريع و مع ما يمكن أن يكون له من تداعيات” مع العلم بأن أهم حلفاء روسيا في الخارج هي سورية حيث تملك روسيا قاعدتين عسكريتيين و يأتي هذا الكلام بعد حديث عن نية واشنطن إستعمال حجة الكيماوي لإتهام سورية و ترافق بنشر روسيا قوة جوية مؤللة في حميميم توحي بأنها للتصدي للأمريكي و ليست لمحاربة الإرهاب و هي طائرات سو-57 و طائرات سو-35 مع مضادات جوية بعيدة المدى.
الأسلحة التي كشفها الرئيس الروسي غير مسبوقة و بل أن أحسن الخبراء العسكريين يعتقدها خيال في المستقبل القريب فالروبوت البحري الذي كشف عنه بوتين و قادر على إغراق حاملة طائرات يشبه تماماً الذي تم إختباره في سورية و تم إستعماله للإستطلاع و قام لأول مرة برسم تضاريس لأعماق الساحل السوري قبل أيام ولا حصانة ضده حيث أنه من المستحيل لحاملة الطائرات أن تعترض صاروخ أطلق من أسفلها و لا يمكنها كشفه الا عن عمق خمسين متر فلن يملك الجندي الامريكي وقت للضغط على زر اطلاق اي طوربيد, فضلاً عن كشفه عن الروبوت المخصص لتدمير السواحل و هو ما يشير الى أنه يقصد مشروع ستاتوس 6 الذي أفزع الاعلام الغربي حين تم الكشف عنه كمشروع و ليس كسلاح قائم.
يبقى السلاح الأخطر و الذي سيشغل الغرب لسنوات طويلة جداً هو الصاروخ المجنح الذي يعمل بمحرك نووي و قادر على قطع مسافة قد تصل الى 45 الف كلم و هي المسافة التي تعادل 10 أضعاف مسافة صاروخ خا-101 كما قال بوتين, و يمكنه تفادي جميع أنواع الدروع الصاروخية, و لكن يبقى الصاروخ الخنجر و الذي عرض بوتين فيديو للحظة إطلاقه من طائرة ميغ-31بي بحد ذاته كفيل لتحييد الاساطيل الامريكية تماماً لسنوات بعيدة حيث أن سرعه هذا الصاروخ تصل الى 10 ماخ و يمكنه الإنقضاض على حاملة الطائرات و يجعل من صاروخ تسيركون الذي شغل و أفزع الغرب مجرد خط دفاع ثاني خلف طائرات الاعتراض الروسية, فإذا كانت طائرات سو-35 قادرة على إعتراض صواريخ إسطول أمريكي فإن سربين من طائرات ميغ-31 قادر على إغراق الإسطول.
و يبقى الأكثر إثارة هو فيديو صاروخ سارامات الذي يطرح السؤال التالي هل ستبني واشنطن درع صاروخي في القطب الجنوبي..؟؟ و هو السؤال الذي لم يطرحه اي محلل عسكري غربي رغم ان بعض مزايا ار-اس 26 سارامات كانت معروفة.
و أما في علوم الفيزياء الحديثة بعد أن تباهت واشنطن بسلاح ليزري لم يثبت أي فعالية سوى على أهداف قريبة و الامريكي أصلاً صنعه بعد أن حصل على مخططاته من اوكرانيا بعد إنهيار الاتحاد السوفيتي فاجأ بوتين العالم بسلاح ليزري جديد تماماً يحول الأسلحة الليزرية القديمة الى مجرد خردة و أكثر من ذلك قادر على إستهداف الأقمار الصناعية في أول نجاح فعلي و مجدي بشكل حقيقي للإستعمال العسكري لليزري.
في حين أن صاروخ أبانغارد يغير تماماً مفهوم القوى العسكرية حيث أن تمكن روسيا من صنع رأس حربي قادر على التحليق و درجة حراراته تصل الى 2000 درجة مئوية يعني أن ما تقوم كل من امريكا في أنفاقها الهوائية أصبح خلف ظهر الروس في تلميح الى أن بعض الأسلحة قد تكون أخطر بكثير مما هو متوقع فالحديث عن سرعه تصل الى 24 الف كيلومتر في الساعه سيغير مفاهيم العلوم العسكرية على الاطلاق, و عليه أن يدفع الغرب للتسائل هل سارامات كما هو معلن أم أنه أخطر بكثير مما هو متوقع..؟
من المؤكد أن الاعلام الغربي و وزارة الدفاع الأمريكية سيحاولون التقليل من شأن الزلزال العسكري الذي حدث اليوم, وسابقاً وصف الاعلام الغربي صواريخ كوريا الديمقراطية بأنها صواريخ خشبية ليستيقض الغرب أمام حقيقة أن كوريا الديمقراطية قادرة على ضرب الأراضي الأمريكية و أكثر من ذلك مرغت سمعه منظومة الدفاع الصاروخي الامريكي في كوريا و اليابان بالتراب, و قد يتكرر الأمر مع روسيا و لكن من المؤكد أن الأمريكي الآن في ورطة كبرى و أول ما سيقوله لماذا قامت الادارات الامريكية السابقة بإنفاق آلاف مليارات الدولارات على حروب فاشلة و غاب عنها ما يحدث حول العالم كما قال أحد الصحفيين الامريكيين في تعليقه على ظهور الصواريخ العابرة للقارات في كوريا الديمقراطية حين قال إنشغلنا بقتال العراق و كوريا الديمقراطية تطور ترسانتها و الآن سيقولون ذات الكلام مع روسيا فهل سيعتبر الحرس الامريكي القديم.؟؟
و هل سيطلب ترامب من أردوغان سحب شاحنات الكلور من إدلب.؟ و خصوصاً أن السؤال المحير يبقى لماذا بوتين لم يكشف عن مصير صواريخ التوماهوك الأمريكية, فهل سيفهم ترامب الرسالة و أكثر من ذلك هل سيفهم ترامب سر تخلي سورية عن سلاحها الكيماوي؟ حين حصلت على مظلة نووية ضمن القانون الدولي, و في حين يبقى السؤال الأهم بحق الآوروبيين هل فعلا يعتقدون أن الأمريكي الذي خسر حرب العراق و لم ينتصر في أفغانستان بعد ستة عشر عاماً قادر على شن حرب على روسيا.؟ هي أسئلة كثير أصبحت بصدد الناتو قيادة و أتباع و لكن الثابت الوحيد هو أن سورية ليست وحيدة و حين تخلصت من سلاحها الكيماوي أصبحت أقوى مما كانت عليه و لن يبقى متر واحد من اراضي سورية خارج السيادة السورية لانه اليوم لم يحدث توازن استراتيجي بل ما حدث هو تغير في موازين القوى و تجاوز مرحلة التوازن بكثير, نعم اليمو أصبح السلاح الامريكي خردة و الناتو كما قال بوتين سابقاً أصبح من قمامة الحرب الباردة.
جهينة نيوز

إقرأ أيضاً :  مشاريع أميركية تركية في وجه دمشق وموسكو

اترك تعليقاً