الأربعاء , ديسمبر 8 2021

في إنجاز قد يشكّل سابقة طبية.. زراعة كلية خنزير في جسد بشري

في إنجاز قد يشكّل سابقة طبية.. زراعة كلية خنزير في جسد بشري

نجح علماء أميركيون في جعل كلية خنزير معدل وراثياً تعمل على الإنسان، وهو إنجاز يمثل أملاً لكثير من الأشخاص الذين ينتظرون الخضوع لعمليات زرع.

وفي حال أكدت تجارب لاحقة هذا النجاح، فقد تصبح تربية الخنازير يوماً ما وسيلة لتوفير الأعضاء للإنسان الذي يحتاج إليها، كالكلى والرئتين والقلب وسواها.

وأجريت العملية في 25 أيلول/سبتمبر الماضي، في مستشفى لانغون الجامعي في نيويورك، باستخدام كلية خنزير خضع لتعديل وراثي، لكي لا يلفظ جسم الإنسان الكلية.

ولم تُزرَع الكلية داخل جسم الإنسان بالمعنى الدقيق للكلمة، بل تمّ وصلها بالأوعية الدموية لمريض ميت دماغياً، كانت عائلته قد أذنت بالتجربة، على مستوى الجزء العلوي من ساقه. واستغرقت العملية نحو ساعتين.

وقال مدير معهد لانغون لزراعة الأعضاء في جامعة نيويورك لانغون، روبرت مونتغومري لوكالة “فرانس برس” إن الكلية “عملت بشكل جيد خلال يومين ونصف يوم من التجربة”، موضحاً أنها “أدّت الدور الذي يفترض أن تؤديه”.

إقرأ أيضاً :  عسكري أميركي ينهي حياته بشكل "مروع".. ماذا قال في رسالته الأخيرة؟

وسبق أن أجريت محاولة زرع كهذه لدى مجموعة من الحيوانات، تقع ضمن تصنيف (الرئيسيات)، لكلية خنزير عملت بعد ذلك لمدة عام كامل، ولكن لم يسبق أن شملت التجربة أياً من البشر. ويعود ذلك إلى سبب وجيه، وهو أن الجسم البشري يحوي أجساماً مضادة تهاجم نوعاً من السكر موجوداً بشكل طبيعي “على كل خلايا الخنازير”، مما يؤدي إلى “لفظ فوري” للعضو.

وأوضح مونتغومري، أنه “هذه المرة وبعد إجراء تعديل وراثي للخنزير، بحيث لا ينتج هذا السكر، وبعد 54 ساعة، كانت الكلية لا تزال تعمل بشكل مثالي ولم يلفظها جسم المريض، ولكن تمّ إيقاف تشغيل جهاز تنفسه الاصطناعي، ما أدى إلى إنهاء التجربة”.

وعن سبب اختيار الخنزير وليس حيواناً آخر، أوضح مونتغومري أنّ “للخنازير الحجم المناسب، فهي تنمو بسرعة، ولديها الكثير من الصغار”.

وأشار إلى أنّ صمامات قلب الخنزير تُستخدم أصلاً على نطاق واسع لدى البشر، ويمكن استخدام جلودها في عمليات زرع لمعالجة الحروق الشديدة.

واعترف مونتغومري بأن هذه النتائج كانت محدودة، وخصوصاً بسبب قصر وقت التجربة، وقال: “ما كان سيحدث بعد ثلاثة أسابيع وثلاثة أشهر وثلاث سنوات يبقى سؤالاً”. لكنه رأى أنها “تشكّل مع ذلك خطوة وسيطة مهمة للغاية، تظهر للوهلة الأولى أن الأمور يمكن أن تسير على ما يرام، على الأقل في البداية”.

إقرأ أيضاً :  لماذا أطلقت الصحة العالمية اسم “أوميكرون” على المتحور الجديد ؟

كذلك اعتبر أن التجارب السريرية الأكبر يمكن أن تبدأ في غضون عام أو عامين.

ويوجد حالياً نحو 107 آلاف أميركي على قائمة الانتظار لعمليات زرع أعضاء، بينها 90 ألف عملية زرع كلى.

ويموت يومياً 17 شخصاً في الولايات المتحدة ممن يحتاجون إلى عمليات زرع.