الإثنين , ديسمبر 6 2021

وفود استثمارية في طريقها إلى دمشق..

وفود استثمارية في طريقها إلى دمشق..

أطلقت وزارة الصناعة السورية مشروعاً لإعادة تأهيل 38 معملاً مدمراً بشكل كلي أو جزئي بفعل الحرب، مع إمكانية تبديل النشاط الخاص بكل معمل، ويؤكد وزير الصناعة د.زياد صباغ أن اتخاذ خطوة البحث عن “شريك”، جاءت من منطلق ضرورة إعادة إعمار القطاع الصناعي بالسرعة القصوى ونتيجة للاحتياج لكتلة مالية ضخمة لإعادة هذه المصانع للعمل برزت أهمية الشريك الوطني، وقد تم توقيع 4 اتفاقيات مع مستثمرين سوريين لإعادة تأهيل معمل “إسمنت 1” في حلب ومعملي سكر أحدهما في مدينة “مسكنة” بريف حلب الجنوبي، إضافة إلى معمل الخميرة، نافياً في الوقت نفسه المعلومات التي تروج لقيام الحكومة السورية بتوقيع عقوداً مع شركات من أي دولة كانت تخص المعامل المطروحة للاستثمار.
لا تمنع وزارة الصناعة أن يقوم المستثمر لمصانعها بدفع رواتب لليد العاملة أعلى من أقرانهم في القطاع العام المشغل من قبل الحكومة، لكنها تمنع أن تكون أقل، فالقانون الأساسي للعاملين في الدولة هو الناظم لحقوق وواجبات لعمال المصانع والشركات التي طرحت للاستثمار، ويؤكد “صباغ”، أن إعادة تأهيل المنشآت سيكون خلال الجداول الزمنية المتفق عليها في كل عقد، ويعتبر أنه من الطبيعي جداً أن يكون هناك أصوات خارجية تحاول التشويش على أي خطوة إيجابية تتخذها دمشق في إطار إعادة تأهيل صناعتها التي ماتزال أساساً تعاني من نقص حوامل الطاقة لتصل إلى الحد المأمول منه إنعاش الاقتصاد وتخديم الأسواق بالمنتجات الكافية، ويشدد “صباغ”، في نفيه لتوصيف “خصخصة” القطاع العام من قبل الحكومة السورية، فالاستثمارات ستكون محددة بمدة زمنية، وتشدد على أن ملكية الاستثمار تعود للحكومة السورية ولن يتم نقلها لأي مستثمر.
الصناعة السورية تعاني من فقدان طرق الربط بين مواقع الإنتاج وأسواق التصريف خاصة، ويبدو أن استعادة السيطرة على الطريق “M4″، في الجزء الرابط منه بين “حلب – اللاذقية”، بات ضرورة ملحة في ظل تصاعد الإنتاج بما يربط العاصمة الاقتصادية لسوريا بالمنافذ البحرية لتوفير الوقت والمال في عملية شحن البضائع، في المقابل لا يبدو أن الأمريكيين سيفتحون الطرقات القريبة التي تصل حلب بالموصل عبر محافظتي الرقة ومن ثم الحسكة، أو طريق “دمشق – بغداد”، المقطوع بالوجود الأمريكي في “معبر التنف الحدودي”، ليبقى معبر “البوكمال – القائم”، هو الخيار الوحيد المتاح أمام حركة التصدير إلى العراق، مع انتظار تفعيل الاتفاقيات القديمة وتوقيع أخرى جديدة مع الأردن ليكون معبر نصيب فاعلاً بشكل أكبر، فمدن صناعية كبرى مثل “الشيخ نجار” في حلب و”حسياء” في حمص، و”عدرا” بريف دمشق، قادرة على تلبية احتياجات دول الجوار صناعياً، كما أنها ستؤثر في الأسواق العربية.
وتؤكد المعلومات أن وفداً من رجال الأعمال من جمهورية “دونتيسك“، قد يزور الأراضي السورية خلال الفترة القادمة، حيث يأتي ذلك بعد أن كان وزير الصناعة في “دونتيسك” قد زار دمشق والتقى بالوزير “صباغ”، وتشير المعطيات إلى أن دمشق بصدد استيراد “النحاس” ومادة “السيليتوم” من “دونتيسك”، التي تمت مناقشة منح الحكومة السورية تسهيلات لمواطنيها للاستثمار في سوريا، ويبدو أن الجمهورية الفتية تحاول أن تقف باقتصادها من خلال العلاقات مع الدول الحليفة لـ “موسكو” أقرب حلفاء “دونتيسك”.
كما أن وفداً إماراتياً قد يزور أو يجتمع مع مسؤولين سوريين أيضاً، بهدف التباحث حول إمكانية الاستثمار في الأراضي السورية في ظل الاستفادة من زيادة انفتاح الدول العربية في علاقاتها مع الحكومة السورية، ويبدو أن ما نقل عن “جو بايدن”، بعدم نيته لمعاقبة المطبعين مع دمشق وفقاً لـ “قانون قيصر” الذي أقره سلفه “دونالد ترامب”، يعد ضوءاً أخضراً للاستثمار في سوريا من قبل الإمارات تحديداً، التي توقفت خطواتها باتجاه السوق السورية بسبب هذا القانون، إذ كان من المتوقع أن تكون خطوة إعادة افتتاح السفارة في نهاية العام 2018 هي الانطلاقة الحقيقية للاستثمار الإماراتي في سوريا، إلا أن “قيصر” كبح الجموح الإماراتي نحو السوق السورية آنذاك.
يقول تقرير صدر مؤخراً عن مديرية الصناعة في حلب إن عدد المنشآت في التجمعات والمناطق الصناعية وصل إلى 33993 منشأة، منها 11964 منشأة صناعية، و22029 منشأة حرفية، أقلع منها 17229 منشأة، إضافة إلى 183 منشأة يتم تأهيلها حالياً في مناطق الريف الشرقي، فيما تقول إحصائيات وزارة الصناعة إن عدد المنشآت التي تم تنفيذها خلال العام الجاري في مدينة “حسياء”، بريف حمص وصل إلى 26 منشأة مقارنة بـ13 منشأة في العام الماضي، كما بلغ عدد الرخص الصناعية في المنطقة الصناعية بعدرا حتى نهاية آب الفائت 3757 رخصة، فيما أطلق العمل في “معمل تجفيف البصل” الوحيد في سوريا بعد توقفه لمدة 10 سنوات، ومن المتوقع أن ينطلق “معمل سكر سلحب” مع بدء تسليم موسم “الشوندر السكري”، الذي تعاقدت الحكومة عبر وزار الزراعة مع عدد من الفلاحين لزراعته في مساحة 43500 دونم
اثر برس

إقرأ أيضاً :  القبض على عصابة لصوص في دمشق واسترداد السيارات والأسلحة المسروقة