الجمعة , ديسمبر 3 2021

المسلحون الصينيون يأسرون 15 من “النصر ة” باشتباكات دامية غرب إدلب

المسلحون الصينيون يأسرون 15 من “النصر ة” باشتباكات دامية غرب إدلب

اندلعت اشتباكات عنيفة بين مسلحي تنظيم “جبهة النصرة الإرهابي”، و”الحزب الإسلامي التركستاني” داخل معاقله بمدينة جسر الشغور في ريف إدلب الجنوبي الغربي، وفي مناطق أخرى تمتد إلى ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، شمال غرب سوريا.

وقال مراسل سبوتنيك في ريف إدلب أن مسلحي “هيئة تحرير الشام”، الواجهة الحالية لتنظيم “جبهة النصرة” شنوا صباح اليوم الاثنين، هجوما عنيفا على مقرات تابعة للمسلحين الصينيين في تنظيم (الحزب الإسلامي التركستاني) ضمن أحياء مدينة جسر الشغور بريف إدلب الجنوبي الغربي، في سياق اشتباكات أوسع شملت مناطق استيطان المسلحين الصينيين في بلدة بداما اللصيقة بالحدود السورية التركية، وقرب جبال كباني بريف اللاذقية الشمالي، شمال غربي سوريا.

ونقل المراسل عن مصادر محلية تحدثت لـ “سبوتنيك”، أن مجموعات من مسلحي (النصرة) هاجموا مقرات (التركستاني) في أحياء مدينة جسر الشغور الشرقية والشمالية، وسط اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 30 مسلحا من الطرفين، تزامنا مع رمايات مدفعية وصاروخية استهدفت مقرات تنظيم (التركستاني) في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، وتحديدا على محور جبال (كباني).

إقرأ أيضاً :  الرئيس الأسد يصدر قانون اقتصادي هام

ووفقا للمصادر، فقد دفع تنظيم (النصرة) بعشرات السيارات المحملة برشاشات ثقيلة إلى خطوط الاشتباك في سعي منه لاقتحام المقرات والمستوطنات المخصصة للمسلحين الصينيين في كل من مدينة (جسر الشغور) وبلدة (بداما) بريف إدلب الغربي وجبال كباني، وهذه المناطق تقع جميعها على الطريق الدولي (حلب اللاذقية/ M4).

وأوضحت المصادر أن الاشتباكات اندلعت بعدما حاول مسلحو (النصرة) التقدم ضمن مناطق تقع تحت سيطرة المسلحين الصينيين، بزعم البحث عن مطلوبين قاموا بعمليات أمنية ضد قيادات (النصرة)، وقدم (الحزب الإسلامي التركستاني) الحماية لهم ورفض تسليمهم.

وأضافت المصادر: رغم ضراوة الهجوم، إلا أن تنظيم (النصرة) فشل حتى اللحظة باختراق أي من مستوطنات ومناطق سيطرة (التركستاني)، جراء المقاومة الكبيرة للمسلحين الصينيين ممن يشتهرون بالشدة والحرفية القتالية العالية، مؤكدة تمكن هؤلاء من أسر 15 مسلحا من (النصرة) على محور ريف اللاذقية.

وتعد الاشتباكات المستجدة بين (النصرة) و(التركستاني) ظاهرة فريدة في سوريا، نظرا لتحالفهما الوثيق منذ اندلاع الحرب الإرهابية على سوريا، إلا أن حقيقة كون المسلحين الصينيين أشد ولاء لتركيا من أشقائهم في “النصرة”، يدفع للاعتقاد بأن لهذه الاشتباكات علاقة وطيدة بالأجواء التي يعكسها الدعم الروسي لتطهير الطريق الدولي (حلب- اللاذقية)، المعروف بأوتوستراد (M4)، من سيطرة الإرهابيين.

إقرأ أيضاً :  مسلحون موالون لتركيا يسرقون صوامع الحبوب ويقطعون أشجار الزيتون في ريفي الحسكة وحلب

ویسیطر تنظیم (جبهة النصرة) الإرهابي على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، إلى جانب عشرات التنظیمات الحلیفة له، كتنظیمي (الحزب التركستاني) و(جماعة الألبان) اللذان یسیطران على أجزاء من ریفي اللاذقیة الشمالي وحماة الشمالي الغربي.

وإلى جانب هؤلاء جمیعا، وبشكل متداخل جغرافيا، تنتشر أیضا تنظیمات مسلحة حلیفة لتركیا، ومعها تشكیلات إرهابیة أقل شأنا كتنظیمي (أنصار التوحید) الداعشي، و(أجناد القوقاز) و(حراس الدین) المبایع لزعیم تنظیم القاعدة في أفغانستان، وغیرهم..

ولعب التركستان الصينيون، إلى جانب المقاتلين الشيشان والأوزبك والألبان ممن يتشاركون معهم الخلفية القومية، دورا كبيرا في السيطرة على شمال وشمال غربي سوريا، قبل أن يتخذوا من ريفي إدلب الغربي واللاذقية الشمالي مقرا لمستوطناتهم مع عائلاتهم التي هاجرت معهم بزعم (الجهاد في سوريا)، وقد اختاروا تلك المنطقة بسبب وجود العديد من القرى والبلدات، التي تدين بعض عائلاتها بالولاء للدولة العثمانية على خلفية جذورهم التركمانية، كما التركستان.

ويعرف تنظيم “الحزب الإسلامي التركستاني في بلاد الشام” بقربه العقائدي من تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي المحظور في روسيا، ويُقدّر عدد عناصره في سوريا بآلاف المقاتلين، الذين تنحدر أصولهم من الأقلية القومية التركية في “شينغ يانغ” الصينية.

إقرأ أيضاً :  ما الذي يجري بين الأردن وسوريا؟