الثلاثاء , يونيو 28 2022

أنشطة متزايدة لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية…احذروها

أنشطة متزايدة لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية…احذروها
يُحصّن الكيان الإسرائيلي نفسه على أرض فلسطين عبر مجموعة من الاستراتيجيات نجح الكيان في بعضها وأخفق في البعض الآخر، وبحكم خوف “إسرائيل” من المحيط الذي التعيش فيه وكونها لا تنتمي له، كان لا بدّ من العمل على تثبيت قواعدها في العمق الفلسطيني، ولكي تفعل ذلك عملت على إنشاء منظمات وأجهزة استخباراتية سرية كانت أم علنية، لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات، وتوجيه سياسة الكيان وفق برنامج محدد تخطط له الدوائر المغلقة في “إسرائيل”.
الأجهزة الاستخباراتية التي أشرنا إليها في المقدمة تتمثل بثلاث مؤسسات وهي: جهاز “الشاباك”، جهاز “الموساد”، وجهاز “أمان”، واليوم سنتحدث عن الجهاز الأمني الأخير الذي بدأ يكثف نشاطاته الاستخباراتية بعد انتهاء حرب تموز عام 2006 والتي جاءت نتائجها محبطة لكيان الاحتلال وشكّلت بما لا يدعُ مجالاً للشك ضربة قاصمة لجميع المؤسسات الإسرائيلية وعلى رأسها المؤسسات الأمنية.
قبل 65 عاماً أي منذ تأسيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”، التي كانت تضم كلاً من الأقسام التالية: قسم تجميع المعلومات، وقسم الاتصالات الخارجية، وقسم الرقابة والاستخبارات القتالية، وقسم الاستخبارات البرية، وقسم الاستخبارات البحرية، وقسم الاستخبارات الجوية، وهي تضم أيضا قسماً خاصاً بالإعلام له صلة وثيقة بالصحفيين الأجانب العاملين في دولة الاحتلال، وبخاصة المراسلين الحربيين، ولهذا القسم حق المراقبة على كل ما ينشر عن جيش الاحتلال، وحسب القانون الإسرائيلي، فإن جهاز أمان مسؤول بشكل أساسي عن تزويد الحكومة بالتقييمات الاستراتيجية التي على أساسها تصاغ السياسات العامة، ولاسيما ما يتعلق بالصراع مع الدول العربية.
مؤخراً ونظراً للهزائم المتلاحقة التي تعرّض لها كيان الاحتلال بعد حرب تموز وحرب غزة وصولاً إلى انهيار المشروع الصهيوني في سوريا، بدأ قادة الاحتلال بإضافة أقسام جديدة إلى جهاز “أمان”، لكي يستطيع هذا الجهاز التعامل مع التطورات الجديدة التي يشهدها الشرق الأوسط ومنها تنامي قوة “حزب الله” وقرب خروج سوريا من أزمتها بعد أن ولّت فكرة تقسيمها إلى غير رجعة.
بعد العام 2014 أي بعد حرب غزة تم إضافة وحدتين جديدتين إلى جهاز “أمان”.
الأولى: تحمل اسم وحدة النخبة والتي تحمل الرقم 3060، وهي وحدة التطوير التكنولوجي في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية. بحسب ما نقلته القناة العبرية السابعة في مطلع العام الجديد، وذكرت القناة أن هدف الوحدة، زيادة فعالية القتال لدى الجيش الإسرائيلي بواسطة منظومة إلكترونية ميدانية، مشيرة إلى أنها تعمل جنباً إلى جنب مع ضباط الاستخبارات الميدانيين المشاركين في القتال.
تتبع هذه الوحدة بشكل مباشر لقائد شعبة الاستخبارات العسكرية. ودورها تطوير نظم جمع معلومات ميدانية، ودعم شعبة “أمان” بالمعلومات الميدانية خلال القتال.
أما الثانية: فتحمل اسم “وحدة الوعي” تحت قيادة ضابط من شعبة الاستخبارات، وتعمل على تغيير آراء قادة وشعوب دول الغرب، حول أعمال ونشاطات الجيش الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية، وعلى الجبهة اللبنانية.
تهتم “وحدة الوعي” أساساً بشرعنة نشاطات الجيش الإسرائيلي أمام العالم، وهذه الوحدة التابعة لقسم التخطيط، ترّكز نشاطاتها على عدة مستويات، مثل المستوى القانوني، والدبلوماسي، والإعلامي، والعسكري، ويعدّ رئيس الأركان الأسبق “موشيه يعلون” هو من بادر وطرح فكرة هذه الوحدة، وذلك عندما أراد تغيير الرأي العام العالمي تجاه نشاطات الجيش خلال الانتفاضة الثانية، وعندها قال: “يمكن لنا أن نؤثر على الرأي العام العالمي من خلال التأثير على الوعي”.
على ماذا يعمل جهاز “أمان” أيضاً في الوقت الحالي؟!
بعد الحرب على غزة عام 2014 تم تعيين الجنرال “هرتسي هليفي” “51 عام” رئيساً لشعبة الاستخبارات العسكرية، ومازال يتابع مهامه حتى الآن، ومن المقرر أن يتسلم الجنرال “تمير هايمان” مهام جهاز الاستخبارات بعد “هليفي” وبذلك يصبح الرئيس الـ 18 لجهاز “أمان”، وبحسب الصحف الإسرائيلية فإن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً كبيراً على لبنان وبالتحديد على نشاطات “حزب الله” وبالأخص على تحركات الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله.
وتتمحور مهام شعبة الاستخبارات الجديدة في توفير المعلومات اللازمة لترسيم حدود الجبهة اللبنانية وضمان فعالية العمليات الميدانية وسط المحافظة على هوامش واسعة لتفادي التصعيد العسكري، وسيكون لبنان في فترة “هايمان”، الحلبة الرئيسية التي ينبغي تحليل وتشخيص الأخطار الرئيسية الآتية منها، إلى جانب الساحة الفلسطينية الهشّة والقابلة للانفجار.
وبحسب تقارير صحفية نشرتها مواقع إسرائيلية مثل موقع “وللا”، فإن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية كثفت من نشاطها بعد حرب تموز لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول السيد حسن نصرالله لتصفيته جسدياً، ولكن حتى اللحظة تعترف هذه الأجهزة الأمنية بأنها لم تستطع جمع أي معلومات عن السيد نصرالله.
وبحسب المراسل العسكري “أمير بوحبوط”، فإن التحرّك الإسرائيلي يعتمد على توظيف التجسس الإلكتروني والمصادر البشرية في مسعى للوصول إلى حزام الحماية الرئيس الذي يؤمّن الأمين العام للمقاومة اللبنانية، وفيما يلي أسماء الوحدات التي تجمع معلومات عن السيد حسن نصرالله: “وحدة العملاء والأسرى” المعروفة بـ”وحدة 504″، المسؤولة عن تجنيد المصادر البشرية، و”وحدة التجسس الإلكتروني” المعروفة بـ”الوحدة 8200″، وكلاهما تتبعان لشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، وذلك بالتعاون مع جهاز “الموساد”.
الوقت

اترك تعليقاً