الخميس , أكتوبر 6 2022

حمص القديمة تستعيد مكانتها كعاصمة روحية في سوريا… شاهد

حمص القديمة تستعيد مكانتها كعاصمة روحية في سوريا… شاهد

في حمص، تتكئ المساجد والكنائس في المدينة القديمة، أحدهما إلى كتف الآخر في عناق سرمدي جاوز الآلف عام.

زوار الأحياء القديمة في مدينة حمص وسط سوريا، ما أن يدلفوا إلى شوارعها المترعة بالتراث، حتى يشدهم ذلك المشهد الفريد من تجاور مساجدها وكنائسها حتى ليخيل لهم بأن مآذنها تمد يديها لتصافح أبراج الأجراس.

 

معاون مدير الآثار والمتاحف في حمص، المهندسة لمى السمان، قالت لـ”سبوتنيك” إن: “دور العبادة الأثرية وذات القيمة الروحية في مدينة حمص القديمة، تعرضت لأعمال تخريب ممنهجة على أيدي العصابات الإرهابية، وبعد تحرير المدينة، قامت دائرة آثار حمص بالتنسيق مع مديرية الأوقاف، بترميم عدد من هده الدور، مثل جامع خالد بن الوليد وجامع الأربعين، وكنيسة أم الزنار وكنيسة مار اليان”، وهي من أقدم كنائس العالم.

وأوضحت المهندسة السمان أن “معظم الجوامع الأثرية في حمص تعود للفترتين المملوكية والأيوبية، وتتميز بعناصر معمارية زخرفية مثل المقرنصات وطاسات المحاريب المفصصة، وتعدد المحاريب في الجامع الواحد، فهناك محراب رئيسي وآخرين فرعيين على جانبيه، إضافة الى باحة الجامع (صحن) مع حرم جامعي وأروقة محيطة من ثلاث جهات”.

وأضافت: “أما الكنائس تعود إلى الفترة البيزنطية مثل أم الزنار وماراليان وهي بذات الأسلوب العمراني المعروف للكنائس “البازيليك”، وفيها عدد من الإيقونات الأثرية التي تزينها، لافتةً إلى أنه تم توثيق كل الأيقونات وتحديد أماكن الضرر فيها وإرجاعها إلى الكنائس”.

وبينت المهندسة السمان أن حمص تعد مدينة روحية لغناها الثقافي الروحي، بوجود عدد من الجوامع مجاورة للكنائس، حيث شكلت مسارا سياحيا روحيا للمهتمين والمتخصصين والزوار، مشيرةً إلى أن المديرية تقوم بتوثيق جميع الجوامع والكنائس الأثرية المتضررة ليصار إلى ترميمها فيما بعد.