الأحد , ديسمبر 5 2021

الإندبندنت: كان لونها أخضر والآن أصبحت جهنم: كيف يسمم النفط شمال سوريا

الإندبندنت: كان لونها أخضر والآن أصبحت جهنم: كيف يسمم النفط شمال سوريا

نشرت صحيفة الإندبندنت تقريرا لمراسلتها لشؤون الشرق الأوسط، بل ترو، بعنوان: “كان لونها أخضر والآن أصبحت جهنم: كيف يسمم النفط شمال سوريا”.
وتقول ترو التي زارت منطقة خراب أبو غالب في شمال شرق سوريا، إن المنطقة التي كانت تنعم بالمساحات الخضراء، مثل العديد من الأماكن في البلاد، أصبح الآن لونها داكنا جراء تسرب النفط.
وأشارت المراسلة إلى أن السكان المحليين يلقون باللوم على التسرب النفطي من منشأة تخزين كبيرة قريبة لوث المياه والتربة، في زيادة الوفيات في المنطقة. وهو ادعاء يتردد صداه في قرى شمال سوريا التي تضررت أيضا من جراء ارتفاع معدلات التلوث بحسب ترو.
وتقول مراسلة الاندبندنت إنه وفي غضون أربعة أيام فقط قبل زيارتها المنطقة، توفي رجل مسن وامرأة في منتصف العمر بعد معاناتهم من صعوبات في التنفس ومشاكل في الصدر وفشل كلوي.
وقال أيمن، ابن شقيق أحد الضحايا للصحيفة، إن 10 أشخاص في هذه القرية لقوا حتفهم خلال العام الماضي وهو عدد كبير. كما هلكت الثروة الحيوانية وأصبحت الأراضي الزراعية قاحلة.
وتشير الكاتبة الى ان القرية تقع بالقرب من حقل نفط روميليان العملاق وعلى بعد 10 كيلومترات من جير زيرو، منشأة تخزين النفط الرئيسية في شمال شرق سوريا وهي واحدة من العديد من القرى في جميع أنحاء البلاد التي دمرها التلوث الناجم عن صناعة النفط.
ويتم العمل على استخراج النفط بشكل مستمر من المنشأة ومن مصافي النفط المؤقتة.
وتؤكد ترو انه كان للحرب الدائرة منذ 10 سنوات دور كبير في ما وصلت إليه الأمور. إذ كان يتم استهداف مرافق النفط، كما يتم إتلاف صهاريج التخزين وخطوط الأنابيب والآلات.
وتقول إن تدمير مصافي النفط الرسمية وخط الأنابيب إلى المصفاة الرئيسية في حمص أدى أيضا إلى ظهور الآلاف من المصافي المؤقتة، كل منها تقذف بنفاياتها على الأرض، وتحتوي هذه النفايات على معادن ثقيلة معروفة بأنها مسببات للسرطان. كما يتم حرق الغازات السامة والمنتجات الثانوية لإنتاج النفط وتكريره وتطلق في الهواء.
وقال محمد حسين (67 عاما) الذي تعيش أسرته بأكملها في خراب أبو غالب للاندبندنت: “إن نساءنا قلقات من زيادة التشوهات الخلقية لدى الأطفال. يعاني الناس من مشاكل في الصدر. هناك أربعة أشخاص في هذا الحي يعانون من السرطان واضطروا للسفر إلى دمشق لعدم وجود وحدة أورام في المنطقة”.
وبدوره، أكد طبيب الأورام دانيش إبراهيم من عيادته المزدحمة في القامشلي إنه: “على مدى السنوات القليلة الماضية، تضاعف عدد حالات الإصابة بالسرطان”.
وقال حسين: “يسألنا البعض لماذا لا نغادر (المنطقة). لكن إلى أين نذهب؟ جميع القرى الواقعة على طول هذا النهر تعاني من نفس المشكلة”.
ويضيف: “كانت هذه المنطقة خضراء وكانت تغطى بالقمح. والآن أصبحت جحيما”. (بي بي سي)

إقرأ أيضاً :  السلطات السورية تحبط تهريب شحنة مخدرات ضمن مواد معدة للتصدير إلى السعودية