الثلاثاء , يناير 18 2022
تركيا تحفر خندقًا بطول 230 كيلومترًا بين الحسكة والرقة

تركيا تحفر خندقًا بطول 230 كيلومترًا بين الحسكة والرقة

في خطوة تصعيديّة ذكرت صحيفة “حريات” التركية بأنّ الجيش التركي يحفر خندقاً بطول 230 كليومترًا على طريق M4 الذي يربط بين مدينتي حلب والحسكة، والذي يشكل خطًا ناريًا مهمًا في النزاع في شمال شرق سوريا.

وتدّعي تركيا بأنّ هذا الخندق سوف يحميها مما تصفه بـ “الهجمات الإرهابية”، والمقصود به هو طبعًا قوّات الإدارة الذاتية الديمقراطية.

“الجيش المحمدي”

وقالت الصحيفة في تقرير لها، في 30 من تشرين الثاني، إن قوات “الجيش المحمدي” (وهو وصف تطلقه على وحدات الجيش المقاتلة) حفرت الخندق إلى جانب ميليشات “الجيش الوطني السوري” التي تتبع الأجندة التركية.

وبحسب الصحيفة، فالخندق عمقه أربعة أمتار وبعرض أربعة أمتار، في المناطق التي قامت تركيا باحتلالها ضمن عمليتها “نبع السلام”، ويراقب الجنود الطريق على فترات متقطعة على طول الخندق.

“الهدف من الخندق منع السيارات المفخخة والهجمات الإرهابية وعمليات التسلل إلى مناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش التركي، ومنع الإرهابين من عبور المنطقة”، كما ورد في الصحيفة.

يمتد الخندق، الذي يبدأ في ريف بلدة سري كانيي- رأس العين الشرقي، على طول الطريق السريع “M4” المهم استراتيجيًا، وعلى بعد حوالي 35 كيلومترًا من الحدود السورية- التركية، وينتهي في غرب تل أبيض.

إقرأ أيضاً :  البدء بمحاكمة لاجئ سوري قاتل ضمن حركة أحر ار الشام في شمال سوريا

الهرب من أزمة الداخل

ويستمر الخندق الذي تم حفره في موازاة الطريق السريع “M4” على طول خطي تل تمر وعين عيسى، الخاضعتين لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، الواقعتين عند تقاطعين مهمين على الطريق.

وكانت الرئاسة التركية قدمت، في 20 من تشرين الأول، مذكرة للبرلمان التركي، لتمديد الصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية بشأن تنفيذ عمليات عسكرية في سوريا والعراق لعامين آخرين، اعتبارًا من 30 من تشرين الأول. ويرى مراقبون بأنّ أردوغان يريد تشتيت الانتباه حول الأزمة الاقتصادية التي تمرّ تركيا وانهيار الليرة التركية عبر تضخيم خطر خارجي.

وشنت تركيا مع مرتزقة “الجيش الوطني السوري” عمليتين عسكريتين احتلاليتين داخل الأراضي السورية، وهما “نبع السلام” شرق الفرات في 9 من تشرين الأول 2019، سيطرت خلالها على كري سبي- تل أبيض وسري كانيي- رأس العين، و”غصن الزيتون” عام 2018، وسيطر خلالها على منطقة عفرين شمال غربي محافظة حلب، بعد تهجير أهلها وسكانها.

اقرأ أيضا: تركيا: مشروع الغاب.. للتحكم بمياه سوريا والعراق