الإثنين , أكتوبر 3 2022
سوريا والعراق يبحثان إنشاء مصانع مشتركة

سوريا والعراق يبحثان إنشاء مصانع مشتركة

اتفق رجال أعمال من سوريا والعراق على إنشاء مصانع مشتركة وإعادة بناء وتطوير المدن الصناعية في البلدين.

وفي المؤتمر الصحفي الختامي لأعمال ملتقى رجال الأعمال السوري العراقي الذي استضافه قصر إيبلا للمؤتمرات في العاصمة دمشق، أكد الجانبان استعدادهما لإقامة ملتقى الأعمال العربي في العام 2023 لتنشيط التعاون الاقتصادي بين سوريا والبلدان العربية.

ورافق الملتقى معرض التصدير السوري “see 2021” بمشاركة 45 شركة صناعية سورية، إضافة إلى ورش عمل وجلسات حوار متخصصة بحضور رجال أعمال وخبراء من سوريا والعراق، ناقشوا التحديات التي تواجه التجارة المشتركة وسبل دعم الاستثمار، حيث أبدى مدير هيئة الاستثمار السورية مدين دياب استعداد بلاده لتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين العراقيين، فيما تحدث مدير منطقة حسياء الصناعية السورية الدكتور بسام منصور عن تجربة المدن الصناعية في سوريا وآفاق التعاون مع الجانب العراقي.

ونوّه كل من عمر خضر مستشار ومدير علاقات غرفة صناعة وتجارة أربيل وعامر حداد رئيس غرفة صناعة النجف، وخليل الحاج هياس ممثل غرفة تجارة حلبجة، بجودة المنتجات السورية وتنافسيتها مع صناعات الجوار، لافتين إلى أهمية دعم القطاع الخاص.

وكشف البيان الختامي للملتقى أن الجانبين السوري والعراقي وقّعا على عدد من مذكرات التفاهم في مجال بناء وتطوير المدن الصناعية وإنشاء شركة تأمين عراقية في سوريا وشركة سورية عراقية للاستثمار والتسويق الزراعي إضافة إلى توقيع اتفاقيات تعاون بين الصناعيين والمستثمرين السوريين والعراقيين وجامعة الصداقة الروسية.

واقترح المشاركون في الملتقى وفقاً للبيان إيجاد آلية لتسهيل دخول أصحاب الكفاءات والخبراء السوريين إلى العراق، وتفعيل العمل بخط السكك الحديدية الذي يربط بين البلدين، وتخفيض قيمة الضرائب والرسوم المفروضة على البضائع بين سوريا والعراق وتخفيض تكاليف النقل البري والبحري.

مصانع مشتركة وإعفاءات ضريبية

وخلال المؤتمر وردًا على سؤال مراسل “سبوتنيك” حول خطوات التعاون المقبلة في مجال المدن الصناعية، أوضح الأمين العام للمجموعة الدولية لرجال وسيدات الأعمال الدكتور ماجد الركبي أنه “إلى جانب إصدار دليل المدن الصناعية السوري العراقي اتفق الجانبان على تبادل الخبرات وإنشاء مصانع مشتركة في المدن الصناعية السورية والعراقية بهدف مواجهة “قانون قيصر” ودعم قطاع الصناعة العراقي بالاستفادة من تجربة سورية في المدن الصناعية والتي تعود إلى عام 2004 إلى جانب إعفاء المنتجات المصنعة في العراق من الرسوم والضرائب عند دخولها الأسواق السورية والسماح للعمال السوريين المهرة بالعمل في المصانع العراقية”.

ثقة عراقية

وفي تصريح خاص لـ “سبوتنيك”، أوضح مدير هيئة المدن الصناعية العراقية ممثل وزارة الصناعة والمعادن العراقية المهندس حامد عواد محمد أن “المشاركة العراقية في الملتقى تأتي استكمالاً للزيارات السابقة التي قامت بها وفود عراقية لسوريا ومنها زيارة وزير الصناعة والمعادن العراقي منهل خباز للاطلاع على المصانع والمدن الصناعية السورية في مختلف المحافظات، فتجربة المدن الصناعية في سوريا قديمة ومتجذرة وناجحة جداً ونظامها الداخلي شبيه بنظيره في المدن الصناعة العراقية وهذا يتيح إمكانية تحقيق تعاون أكبر بين سوريا والعراق في هذا المجال”.

وأضاف: “أصبح لدينا كحكومة عراقية واتحادات ورجال أعمال عراقيين ثقة عالية بالصناعات السورية، فحظوظها لا زالت قليلة في الأسواق العراقية قياساً بصناعات ومنتجات الدول المجاورة، ونتمنى أن يتحقق التكامل الاقتصادي بين سوريا والعراق، وستقدم وزارة الصناعة والمعادن كل التسهيلات اللازمة للصناعيين والمستثمرين السوريين لتحقيق هذا التكامل بين البلدين، وهناك توجه في الحكومة العراقية لجذب الصناعيين والمستثمرين والمطورين السوريين إلى العراق عبر تكامل اقتصادي مشترك بين البلدين، وهذا هو الهدف الأساسي من وجودنا هنا في سوريا”.

السوق العراقية بانتظار الصناعيين السوريين

بدوره صرح رئيس اتحاد رجال الأعمال العراقي راغب بليبل في تصريح لـ سبوتنيك، بأن “الأبواب الآن مشرعة بين سوريا والعراق وسيكون التعاون متوفرًا لأصحاب المشاريع السورية بما يحقق تكاملاً اقتصاديًا بين البلدين ويبني علاقة مستدامة تقوم على أساس تبادل المصالح المشتركة”.
وقال بليبل: “اطلعنا على المنتجات السورية في معرض التصدير السوري الأول ونأمل أن تعود الصناعة السورية لتأخذ مكانتها في الأسواق العربية ومنها السوق العراقية ونرحب بعلاقات مستدامة بين رجال الأعمال في البلدين وكذلك بين الشركات السورية والعراقية لإدامة هذه العلاقات بشكل يحقق فائدة متساوية للجانبين السوري والعراقي، لدينا ثقة بان يكون للصناعيين والمستثمرين السوريين مكانهم في السوق العراقية، وهذا الملتقى يشكل خطوة ستتبعها خطوات اخرى لاحقة من الجانبين في الفترة القادمة حتى يكون التعاون وثيقاً بما يحقق الخير لسوريا والعراق”.

جامعة الصداقة الروسية على خط الإعمار

بدوره صرح رئيس قسم التقنية الحديثة في التصميم في جامعة الصداقة الروسية الدكتور سليم الحلبي لـ سبوتنيك، بأن “جامعة الصداقة الروسية تلقت دعوة للمشاركة في ملتقى رجال الأعمال السوري العراقي، مضيفاً: “طرحنا مشاريع عدة حول إعادة إعمار البنى التحتية السورية، وهي مشاريع ضخمة جداً يصعب على أي مستثمر القيام بها لوحده، ومنها مشاريع في جنوب سوريا لمعالجة البازلت الذي يتوفر بكميات هائلة في تلك المنطقة، ويمكن استخدامها في أعمال البناء، وهي ذات كلفة منخفضة قياساً بمعدن الحديد كقوة للشد فهي أكثر بثلاثة أضعاف وأخف بثلاث مرات وأرخص بحكم وجود المصنع في نفس مكان المشروع”.

وأردف: “هذا المشروع له دراساته الاقتصادية والعلمية وقد أحضرنا نماذج إلى سوريا، وقد أبدى محافظ السويداء السابق والحالي الاستعداد لتقديم الدعم والتسهيلات اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع، من خلال توظيف التقنيات الروسية في هذا المجال”.

وأضاف: “طرحنا في الملتقى مشروع الربط السككي بين سوريا والعراق فمشروع البازلت مشروع متكامل يحتاج إلى كهرباء وإلى ربط سككي مع العراق والأردن وكل الدول المجاورة وكذلك طرحنا مشروع الاستفادة من طاقة الرياح ومشروع استمطار الغيوم”.

وأشار الحلبي إلى أن “روسيا هي من أكثر البلدان التي يمكن أن تساهم في إعادة بناء سوريا وهناك حاجة للعمل المشترك بين سوريا وروسيا في هذا المجال، مضيفاً: “خلال الملتقى تم الاتفاق على صيغة معينة للعمل المشترك لتوظيف كل الدراسات التي يمكن أن تقدمها جامعة الصداقة الروسية بهدف تنفيذ المشاريع، فأي مشروع يحتاج إلى تقنية عصرية حديثة، وهذا متاح في روسيا فهناك معهد التقنيات الهندسية المبتكرة يعمل لإيجاد التقنيات وتوظيفها في مشاريع اقتصادية داخل روسيا وخارجها، وهناك جامعة الصداقة في في موسكو والتي يدرس فيها طلاب من 160 بلدا حول العالم، ومن الطبيعي لها أن تتواجد في سوريا ضمن إطار إعادة البناء والإعمار”.

اقرأ أيضا: الليرة التركية تهوي بعد إقالة مسؤولين في الخزينة والمالية