فخ إسرائيلي للعسكريين الروس في سوريا
عرّضت إسرائيل الاتفاقية العسكرية – السياسية بين موسكو وتل أبيب، إلى الخطر بشكل دقيق في ظل استمرار الاعتداءت الجوية الأخيرة التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي على الأراضي السورية.
وبحسب تقرير لصحيفة “فزغلياد” الروسية، فإن العمليات العسكرية لاتضر بالعلاقات الإسرائيلية الروسية في سوريا، بل وإنما تضر بشكل مباشر سلامة الطيارين العسكريين الروس، ما يمكن اعتباره “فخ إسرائيلي منصوب للقوات الجوية العسكرية الروسية في سوريا”.
وتحدثت الصحيفة عن حادثة سابقة، سمتها روسيا بـ “مأساة 2018″، حيث تتجنب روسيا تكرارها، بعد أسقطت قوات الجيش السوري بمنظومات الدفاع الجوية طائرة استطلاع روسية، عن طريق الخطأ.
وهذه الحادثة وقعت في أثناء محاولة القوات السورية التصدي لضربات إسرائيلية، بالقرب من الساحل السوري على البحر المتوسط.
ما علاقة روسيا بالهجوم الإسرائيلي الأخير؟
وقالت وزارة الدفاع الروسية في تصريحات عقب الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، إن الدفاعات السورية لم تدخل قتالا جويا، خلال إطلاق الصواريخ الإسرائيلية على ميناء اللاذقية، وذلك “بسبب تزامن الهجوم مع هبوط طائرة روسية في مطار قاعدة حميميم العسكرية الروسية”.
وأكد نائب مدير المركز الروسي للمصالحة في حميميم، التابع للدفاع الروسية، أوليغ جورافليوف، إن «طائرة نقل عسكرية تابعة للقوات الجوية الروسية، كانت في منطقة نيران منظومات الدفاع الجوي عند تنفيذ الهجوم الإسرائيلي على ميناء اللاذقية، ما منع عملية التصدي للصواريخ».
وشكلت الغارة الإسرائيلية الأخيرة على ميناء اللاذقية، تحولا في الموقف الروسي ضد الهجمات الإسرائيلية في سوريا، فلم نرى أي انتقاد روسي للهجمات، بل تجاوز ذلك إلى عدم المشاركة في صد الصواريخ عبر منظمات الدفاع الجوية.
هل عطلت روسيا دفاعات سوريا الجوية؟
الكاتب بالشأن الروسي طه عبد الواحد، أكد أن مسألة قصف المواقع السورية في الساحل السوري مسألة حساسة جدا بالنسبة لموسكو، وذلك لأن مناطق الساحل لا سيما اللاذقية وطرطوس، هي مناطق الانتشار الرئيسي للقوات الروسية.
وعن تغير استراتيجية روسيا وعدم تفعيل منظمات الدفاع الجوي في الغارة الأخيرة قال عبد الواحد في لـ “الحل” في وقت سابق: أن “مسألة عدم استخدام روسيا لمنظومات الدفاع الجوي تغضب الشارع السوري، إذ طرح الشارع التساؤلات عن عدم تصدي المنظومات الروسية للغارات، لذلك الروس سارعوا للقول بأن الغارات تزامنت مع دخول طائرة نقل روسية إلى المهبط، لذلك تعثّر استخدام المضادات الجوية”.
وأضاف، إن روسيا مهتمة بإضعاف إيران في سوريا، لكن ليست معنية بإبعادها نهائيا قبل أن تطمئن بالثمن التي ستحصل عليه.
لا أعتقد أنها قادرة أصلا على إبعاد إيران، الغارات بالتأكيد سوف تتواصل من قبل إسرائيل”.
اقرأ ايضاً:مشروع ربط طهران بدمشق.. هل تسعى إيران لتحدي روسيا؟