الإثنين , ديسمبر 5 2022

جرافات تركية تستخرج ما بقي من آثار في “تل عقرب” بريف حلب

جرافات تركية تستخرج ما بقي من آثار في “تل عقرب” بريف حلب

وصلت إلى محيط قرية “إسكان” بريف مدينة عفرين شمال حلب، دفعة جديدة من الآليات والجرافات التركية، التي تعمل على تجريف “تل عقرب” الأثري واستخراج وسرقة ما تبقى من آثاره.

وقالت مصادر محلية لـ “أثر” بأن الآليات الجديدة وصلت إلى محيط “تل عقرب” برفقة دورية مشتركة من القوات التركية وفصائلها، حيث بدأت تلك الآليات بتجريف أجزاء جديدة من التل، الذي كان تعرض في وقت سابق لعدة عمليات تنقيب غير شرعية استهدفت ما يحتويه من آثار تاريخية هامة.

ووفق المصادر فإن عملية التجريف الحالية لن تقتصر على التل فحسب، وإنما ستمتد إلى بعض الأراضي الزراعية الموجودة في محيطه، نظراً لتوقع الأتراك وجود آثار دفينة تحت تلك الأراضي، وفق ما نقلته المصادر عن عدد من أهالي المنطقة.

وأشارت المعلومات الأولية الواردة، بأن عمليات التجريف الجديدة في التل، تخللها استخراج بعض اللقى الأثرية التي تم نقلها إلى أماكن سرية من قبل القوات التركية، بهدف تجميع كل ما سيتم إخراجه من التل قبل أن يتم تهريب الآثار دفعة واحدة نحو الأراضي التركية، وفق ما جرت عليه العادة خلال عمليات سرقة الآثار التي شهدتها منطقة عفرين طيلة السنوات الماضية.

المصادر أوضحت بأن عمليات التجريف الحالية، ليست الأولى من نوعها التي يتعرض لها “تل عقرب” منذ سيطرة القوات التركية ومسلحيها على المنطقة عام /2018/، حيث كان شهد التل المتاخم لضفة نهر عفرين أواخر العام /2019/، عمليات تنقيب جائرة تخللها حفر مساحات واسعة من التل تقدر بنحو /20،000/ متر مربع، واستخراج كميات كبيرة من اللقى الأثرية والتماثيل الهامة وتهريبها إلى الأراضي التركية.

وكانت نفذت تركيا منذ احتلالها منطقة عفرين بريف حلب الشمالي، عمليات تنقيب عشوائي جائرة استهدفت مختلف المواقع والتلال الأثرية التي تشتهر بها المنطقة، كـ “عين دارة” و”النبي هوري” وتلال “كشور” و”خله” و”مستو حسن” و”جنديرس”، ما أسفر عن سرقة وتهريب كميات هائلة من الآثار والكنوز الدفينة، إلى جانب تضرر كميات أخرى من تلك الآثار بفعل عمليات الحفر العشوائي التي تستهدف المواقع الأثرية.

زاهر طحان – حلب