الثلاثاء , مايو 17 2022
لماذا أثارت التطورات في الحسكة مخاوف الجيش السوري؟

لماذا أثارت التطورات في الحسكة مخاوف الجيش السوري؟

 

لماذا أثارت التطورات في الحسكة مخاوف الجيش السوري؟

في خطوة أثارت مخاوف الكثيرين من إمكانية إعادة هيكلة تنظيم “داعش” الإرهابي مرة أخرى واستخدامه من قبل أمريكا، تمكن عدد من الإرهابيين من الفرار من أحد السجون السورية.

وقال نائب قائد مركز المصالحة بين الأطراف المتحاربة في سوريا، الأدميرال أوليغ جورافليوف، أمس الجمعة، إن “‏عددا من الإرهابيين فروا من أحد السجون في الحسكة السورية الخاضع للسيطرة الكردية نتيجة الهجوم عليه‎”.

وأكد مراقبون أن هروب عناصر التنظيم الإرهابي (المحظور في روسيا وعدة دول أخرى) يثير المخاوف بشأن إعادة هيكلة التنظيم مجددًا، بعد أن انحصر بفعل الجيش السوري، مؤكدين تورط أمريكا في عملية الهروب.

هروب إرهابي الحسكة

وقال جورافليوف في إحاطة: “وفقا للمعلومات المتوفرة، فإنه نتيجة هجوم على سجن يقع في المنطقة الخاضعة للسيطرة الكردية في مدينة الحسكة، تمكن عدد غير محدد من المتورطين في أنشطة إرهابية من الفرار منه”.

ولفت جورافليوف إلى أن القوات الجوية الأمريكية شاركت في عملية القضاء على المسلحين الذين فروا من السجن.

وأضاف نائب قائد مركز المصالحة: “من المرجح بشدة أن يؤدي استخدام أسلحة الطيران إلى تدمير البنية التحتية وسقوط ضحايا من المدنيين”، مشددا على أن مركز المصالحة يطالب قيادة ما يسمى بـ”الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا” بالتخلي عن المواجهة مع الحكومة السورية الشرعية وضمان سلامة المواطنين والمؤسسات العامة.

إقرأ أيضاً :  حصار الحسكة والقامشلي يكمل أسبوعه الثاني في ظل نقص حاد في الغذاء والمحروقات

يذكر أن سيارة مفخخة انفجرت، مساء الخميس، أمام سجن يقع تحت سيطرة الجيش الأمريكي ومسلحين موالين له في الحسكة شمال شرقي سوريا.

وأفادت مصادر محلية في مدينة الحسكة لـ”سبوتنيك” بأن “سيارة مفخخة استهدفت مبنى سجن الصناعة الذي يسيطر عليه الجيش الأمريكي ومسلحي “قسد” الموالين له في حي غويران في مدينة الحسكة”.

وتابعت المصادر أن “السجن الذي يضم معتقلين من تنظيم “داعش” يشهد محيطه اشتباكات وأصوات لإطلاق الرصاص إثر الانفجار، مع معلومات عن استعصاء من المعتقلين وتمكن عدد منهم من الهروب”.

نشاط أمريكي واضح

اعتبر الدكتور أسامة دنورة، المحلل السياسي والاستراتيجي السوري، أن ما حدث مؤخراً في الحسكة لا يمكن فصله عن السلوك الانتهازي الارتزاقي لميليشيات “قسد”، فقسد حسب المعطيات القادمة من المنطقة الشرقية أطلقت على مدى عدة سنوات سراح الآلاف من معتقلي داعش لديها مقابل دفع 8 آلاف دولار لكل منهم، إضافةً إلى توقيع تعهد شكلي لا يُصرف بثمن الحبر الذي كتب به.

وبحسب حديثه لـ “سبوتنيك”، بالإضافة إلى ذلك فإن ممارسات تنظيم “قسد” اللا شرعي ضد المواطنين في المنطقة المحتلة من قبل الأمريكان أدت لردود أفعال ساخطة ومقاوِمة لـ”قسد”، الأمر الذي سمح لبقايا التنظيم بانتهاز فرصة الانشغال بالصدام المتصاعد بين المواطنين ومقاومتهم من جهة، و”قسد” والأمريكان من جهة أخرى، وهو ما مهد السبيل أمام “داعش” لاستعادة بعض من قدراتها الميدانية والتنظيمية.

إقرأ أيضاً :  الصحفي السوري المعارض إياد شربجي: أخفينا وجود الإسلاميين وشعارات العرعور

وتابع: “بالصورة الأعمق والأعم يجب ألا ننسى أن التفويض الذي منحه الكونغرس منذ عام 2001 للإدارات الأمريكية المتعاقبة باستخدام الأذرع العسكرية الأمريكية يتعلق بمحاربة الإرهاب، وبالتالي لا بد أن تتجدد ذريعة “داعش” ما دامت الرواية الرسمية للوجود الاحتلالي الأمريكي تتعلق بمحاربة التنظيم، ومن هنا يمكن القول إن استمرار “داعش” من استمرار الاحتلال الأمريكي والعكس صحيح، فعودة السيطرة الشرعية للجيش السوري إلى المنطقة الشرقية تعني أنه سيتمكن، وبالتعاون مع الحلفاء، وبالتنسيق مع الجيش العراقي والحشد الشعبي، من القضاء على فلول “داعش” بزمن قياسي”.

ومن وجهة نظر أخرى – والكلام لا يزال على لسان دنورة- فإن عودة النشاط الإرهابي للتنظيم وما رافقه من نزوح للأهالي قد لا يكون بعيداً عن نوايا تطهير عرقي تسعى إليه “قسد” بيد “داعش” وليس بيدها بالضرورة، وذلك تجنباً لتحميلها المسؤولية المباشرة للتهجير الممنهج، لا سيما أن “قسد” تعمل بغطاء ودعم وإشراف وتسليح أمريكي، مما يصعب عليها التورط المعلن في عمليات التطهير العرقي.

إعادة هيكلة التنظيم

بدوره أكد عبدالحميد سلهب، الخبير العسكري السوري، هروب العديد من عناصر داعش من سجون قسد إلى أماكن بعيدة في الجبال، وهروب العديد منهم عند قيام الجيش السوري بملاحقتهم.

إقرأ أيضاً :  من دمشق إلى طهران.. هنا الضاحية

وبحسب حديثه لـ “سبوتنيك”، تحاول الولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى استخدام تنظيم “داعش” الإرهابي في تنفيذ عملياتها وأهدافها في المنطقة، وهي أهداف عدوانية على الشعبين السوري والعراقي.

وأكد أن هروب عناصر “داعش” مؤخرًا أثار الكثير من المخاوف بشأن إمكانية إعادة هيكلة التنظيم مجددًا، مشددًا على ضرورة تعاون الجيشين السوري والعراقي لتوجيه ضربات حاسمة وقاصمة لهذا التنظيم، مضيفًا في الوقت نفسه أن هناك غرفة عمليات سورية عراقية مشتركة للتعاون وضرب عناصر “داعش” الإرهابي.

وأفاد مصدر عسكري في قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس الجمعة، بمقتل 7 أفراد من قوات الأمن الكردية السورية و23 من مقاتلي تنظيم “داعش” (الإرهابي المحظور في روسيا وعدة دول أخرى).

سبوتنيك

اقرأ ايضاً:أسلحة ومدرّبون وقوّات إلى أوكرانيا: بريطانيا خلْف أميركا… بوجْه روسيا